الأحد، 26 فبراير، 2012

الذكرى الاولى للاستشهاد عبد الله الغملاسي رحمه الله



قبل سنة من مثل هذا اليوم اختار الله عبدالله الغملاسي شهيدا قضى نحبه بيد اخوان له من العسكر ، الى الان وبعد مضي سنة كاملة يقف الادعاء العام عاجزا امام محاسبة والقصاص من القتلة ، المبادرة تقف أيضاً عاجزة عن تحريك هذه الدعوى ولكن لن تنسى قضيته الانسانية وتهدي هذه القصيده الى روح الغملاسي بعنوان "غيمة ياسمين" بقلم صديقة المبادرة الدكتورة حصة البادي.

ضوءٌ يسافرُ بالتميمةِ من صحارَ إلى الضياءْ

وجعُ انتظارٍ مرَّ بالدوَّارِ أيقظَ مُخلصيه

جندٌ تُحرٍّكهم يَدُ الفولاذِ رغمَ أنينِهم

الويلُ للجنديِّ إنْ لمْ يستجبْ

"ويلي أأقتلُ إخوتي ؟

ويلي وهمْ يحكون خوفيَ من غدي

ويلي وهذي النارُ تأكلُ من يدي "

أطلِقْ .. فأطَلَقَ واستدارْ

نارٌ وحُرٌّ غاضبٌ يَهوي

ونخلٌ يُسْتثارْ

نارٌ ورعدُ عُمانَ كبّر ثُمَّ أمطرت السماءْ

نارٌ وآخرِها ابتداءْ

والحُرُّ يرقبُ ما تيسَّرَ من عُمانْ :




صحبي ووالدةٌ تُعِدُّ ليَ البياضْ

وتَخيطُ دمعتَها بفجرٍ لا يبينْ

لا تحزني يا أمُّ لمْ أكُ راحلا

لكنما قدرٌ تخيَّرني لأُصبحَ في بلادِ الطيبِ غيمةَ ياسمينْ

ما كنتُ أولَّ منْ تأبَّطَ قلبَه يوما ليُهديها انتباها

أهلي هناك من الجنوبِ الحُرِّ

مِمَّا قطّرتْ في الروحِ مسقطُها

ومن دَفَقَاتِ نورِ الأخضرِ الجبليِّ طيَّ سحابِها

مِنْ نبضِ أرضِ الجوِّ نخلا أو جِباها

آتٍ وعذبُ الريحِ يستهدي الشِمالْ

سأجيءُ لا تتفرقوا لكمُ البهاءْ

ولِيَ احتفاءُ عمانَ بالأقمارِ لا تتناقصوا

مدُّوا حصيرَ الصبرِ ولنُقمِ الصلاه

معكم أنا ودمي أذانُ الطيبين

بالأمسِ طوّفتُ السماءَ ذرعتُها فرحا وأمّنْتُ اليقينْ

أهديتُ للفقراءِ أمنَهمُ وللأحرارِ صوتَهمُ وللأرضِ الحياه

وسعيتُ بينَكمُ لننفُضَ عن عمانَ الشوكَ والجبناءَ والمتجبرينْ

معكم أنا وعمانُ سيدةُ الودادْ

كم آلمتنا حين طال عتابُها:




"مكنتم الغربان من غيثي

ومن نخلي

ومن بحري ونمتم جائعين

تعبى وصمتكمُ يوزِّعُ غيمتي حلوى لسرّاقِ البلادْ"

لبيكِ يا بنتَ الجبالِ الشُمِّ

يا ذاتَ الرمالِ التبرِ يا هبةَ السماءِ البِكْرِ

يا أنشودةَ البحّارِ يا أختَ النخيلْ

لبيك يا أهزوجةَ التاريخِ لا تهني وإن طالَ الزمانْ

غفرانُك المأمولُ يطلبه الجميع

ولئن سبقتهمُ فتلك بشارتي

ها هم يعيدون التوحدَّ وردة

لعتابكِ الغالي بصدرِ الصامتينْ

فتجلجل الخطواتُ :

"لبيناكِ يا أحلى بلادِ الله .. جئنا مُخلصينْ "




حصة البادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق