الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

الاجتماع الذي دار بين رئيس المحكمة العليا واهالي المعتقلين

19.02.2012
التوقيت: الساعة 11 صباحا
الحضور:
الجانب الرسمي: فضيلة الدكتور إسحاق البوسعيدي رئيس المحكمة العليا
الجانب المدني: ثلاثة من ممثلي الاهالي والمضربين عن الطعام سابقا.
الموضوع: طلب التسريع بالنظر في الطعون المقدمة على أحكام المعتقلين
بداية رحب فضيلة الدكتور رئيس المحكمة بالممثلين ، وأوضح أن رسالة الطعن قد وصلت للمحكمة العليا فقط في غضون هذا الشهر ، (بينما دونت رسالة الطعن قبل 8 أشهر) ولم يوضح أسباب التأخير.
المتحدثون باسم المعتقلين ، لخصوا لرئيس المحكمة الأسباب الداعية للتسريع بالنظر في الطعون وهي كالآتي:
أولا: الحيز الزمني الطويل (8 أشهر) الذي استهلكته الجهات القضائية بالنظر في الطعون لا يخدم القضية إذا ما أخذ بالاعتبار حساسية القضية التي باتت قضية رأي عام وجب إعطاءها الأولوية القصوى لتخفيف احتقان أهالي المعتقلين واتخاذ موقف أكثر وضوحا. ومن جانب آخر أوضح المتحدثين أن هذه الفترة الطويلة هي قطعة من أجساد المعتقلين الذي لجؤوا للإضراب كوسيلة تعبير وحيدة للفت الانتباه لمطالبهم وطعونهم المشروعة.
ثانيا: هناك تباين واضح في الأحكام بالنظر لنوعية التهم ، فهل يعقل أن يحكم على المتهمين "بحرق المنشئات الحكومية" بسنة وشهرين ، فيما يحاكم المتهمين "بإخراج الموظفين من دوائرهم بطرق سلمية وعلى مرأى الأمن" بالسجن لمدة 5 سنوات!!
ثالثا: شخصية "طلال الحوسني" الذي تم تداولها مرارا بقضية " إخراج الموظفين من دوائرهم بطرق سلمية " كمحرض رئيسي، لكنه الآن يسرح ويمرح ولم يستدع حتى للمحاكمة ولم يحقق معه الإدعاء العام بالرغم أن اسمه ورد أكثر من مرة بحكم المحكمة . وهذا يبعث الريبة والشك أن الشباب قد غرر بهم واستدرجوا من قبل هذا الشخص فلمن يعمل المدعو طلال ؟ وكيف استطاع النفاذ من عدالة القضاء ؟

رابعا: وعلى نفس النسق أعلاه، قام المدعو "يونس الوهيبي" بالتغرير بمعتقلي قضية "المتفجرات, ويونس هذا الآن مبتعثا خارج البلد على حساب إحدى المؤسسات الحكومية ..ونفس الأسئلة تدور في أذهان المعتقلين وأهاليهم : لمن يعمل يونس ؟ وكيف استطاع النفاذ بجرمه من عدالة القضاء ؟؟
خامسا: ظروف الاعتقال التي تعرض لها المعتقلين المغرر بهم (من ضرب مبرح واستخدام غير مبرر للقوة) كل هذ الظروف السيئة تجعل استجواب المعتقلين غير قانوني ولا يفضي لإستنطاق الحق في الأقوال والوصول للصورة الكاملة للحقيقة وخاصة ان البعض شجت رأسه بالدماء وأخر فقد احد أعضائه الذكورية, وعدم التفات القاضي لتوسلات هؤلاء .
سادسا: هناك تباين واضح في طريقة تعامل القضاء في جلسات هذه المحاكمة بالتحديد ، فكان أسلوب النهر والزجر هي اللغة السائدة للقاضي في قضية المتفجرات وإخراج الموظفين من الدوائر الحكومية (وكأن الانطباع قد غرس مسبقا في ماهية ما يجب أن يكون عليه هذا القاضي) وبين قضايا أخرى كقضية اغلاق الدوار للسبعة والعشرين متهما, وهذا الأمر لا يعطي أريحية وشفافية بالترافع ودفع التهم.
هنا ، رئيس المحكمة أبدى تفهمه للأسباب المذكورة أعلاه (لكنه لم يدون شيئا منها) ، ووعد بتسريع النظر في الطعون إبتداءا من اليوم (حيث سيلتقي بالمختصين بالدائرة الجزائية ليناقش هذه المسألة وإعطائها الأولوية) ..
وطلب رئيس المحكمة صياغة هذه الدوافع بطريقة قانونية (إذا ما استعجل القضاء النظر فيها) وأبدى عدم ممانعته بمتابعة القضية والاتصال المباشر بمكتبه.
أضاف المتحدثين ، أن ما يحدث من حوار وتفاهم مع فضيلة الدكتور قد لا تعكس توجهات الرأي العام وردات أفعالهم بالخارج ، وأن طول الانتظار ليست في مصلحة الجميع.

أخيرا..تم النقاش وتم التوافق خارجا بالدفع إلى التقدم بطلب لإلغاء الاحكام وإعادة النظر في القضايا من جديد "إعادة المحاكمات" حتى يقول القضاء كلمته الفصل متمثلا العدالة لا التأديب والتقريع والتسيس دون دراسة الأسباب والدوافع والملابسات وحتى يكون الجميع سواسية تحت ظل القانون وهذا ما سيتم الدفع به مع رئيس المحكمة العليا ووزير العدل في قادم الايام.
حصريا للمبادرة الإنسانية
20 فبراير 2012











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق