الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

عمان تحاكم ابناءها..من اعابك يا وطن!

اؤيدت محكمة الاسئتناف بمسقط حكما بالسجن لمدة عام لـ ٦ مواطنين في قضية "الاعابة"المزعومة : بسام ابو قصيدة وعبدالله العبدلي وميمونة البادي وهلال البوسعيدي وعيسى المسعودي ومحمد الكيومي،فيما تاجلت جلسة المحاكمة اخرى هذا اليوم لاعتدار الخبير التقني عن الحضور والتي حضرها :المهندس سلطان السعدي،خلفان البدواي،المهندس خالد النوفلي،محمد الفزاري،حاتم المالكي،وقد تاجلت لـ٢٦ ديسمبر الحالي.


--

الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

عمان تحاكم ابناءها..من اعابك يا وطن!

اؤيدت محكمة الاسئتناف بمسقط حكما بالسجن لمدة عام لـ ٦ مواطنين في قضية "الاعابة"المزعومة : بسام ابو قصيدة وعبدالله العبدلي وميمونة البادي وهلال البوسعيدي وعيسى المسعودي ومحمد الكيومي،فيما تاجلت جلسة المحاكمة اخرى هذا اليوم لاعتدار الخبير التقني عن الحضور والتي حضرها :المهندس سلطان السعدي،خلفان البدواي،المهندس خالد النوفلي،محمد الفزاري،حاتم المالكي،وقد تاجلت لـ٢٦ ديسمبر الحالي.


--

الخميس، 6 سبتمبر، 2012

محمد الفزاري ينشر ماكتبه بحرقة أثناء فترة إعتقاله



محمد الفزاري ينشر ماكتبه بحرقة أثناء فترة إعتقاله: "صرخة من وراء القضبان" :

عُسفان في مواجهة إنسان

كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الظهر بتوقيت دولة اتحاد القطبان عندما قرر عُسفان الغدر بإنسان، فرغم أنهما كانا أخوان قد جمعهما وطن واحد وع
قيدة واحدة ولغة واحدة وتاريخ واحد، قبل أن يهاجرا إلى دولة اتحاد القطبان، إذ بعُسفان قبل يوم واحد من يوم الغدر يتنكر لإنسان معلنا انتهاء عهد الأخوة بينهما، وأنه- أي عٌسفان- سيسعى بكل ما أوتي من قوة وبأس منحتها له سلطات دولة اتحاد القطبان أن يفتك بإنسان بعد أن يعتقله وهو في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة ويريه ويلات التعذيب والزنازين الانفرادية والسجون، ليقدمه لاحقا بعد أن يصبح جثه هامدة لعتالة المحكمة، هكذا يسمى هذا النوع من المحاكم في الدولة القطبانية، لشدة ما يتحمله القضاة بها من جهد لاختراق الحق (اختراق هي باللغة القطبانية ومعناها إحقاق). ومن أجل التوضيح فقط فإن القضاة في ذلك النوع من المحاكم هم على ضربين، يطلق على الضرب الأول منهم "قاضي إدعاء الشؤم القطباني" والضرب الثاني ويسمى "قاضي الدجل القطباني" وتعني كلمتا "الشؤم" و"الدجل" باللغة القطبانية "العدل" و "العدالة" على "التوازي" !

وبعد مرور حقبة من الزمن على انسان بين الزنازين المختلفة، وبعد أن أذيق كل ألوان التعذيب وبعد أن أصبح جثة هامدة، وجهت إليه عدة تهم، جاء في بيانها: محاولته التململ في قالبه الجليدي، ذلك القالب الذي يتكون عادة حول أي مخلوق يعيش على أراضي الدولة القطبانية، وذلك بفعل عامل الطقس البارد جدا هناك، وتلك الحركة حدثت بسبب حلم أتاه في ليلة من الليالي رأى فيه أنه يمشي كالبشر بدون قالبه الجليدي فتحرك قليلا وسرعان ما أفاق ليتسمر كما كان. كذلك اقترف فعلا مؤثما عندما حاول أن يتنفس من خلال ثقوب ظهرت في قالبه الجليدي، حيث أنه يجرم من يقوم بذلك وفقا للقوانين السارية في دولة اتحاد القطبان. كما ضبط أيضا متلبسا يكلم صديق له عن استشراء الفساد في كل شبر من وطنه، وعن قضايا فساد مشهورة في الدولة القطبانية، ضاربا عرض الحائط بقانون خرق حرية التعبير، و"خرق" هذه تعني "حق" في اللغة القطبانية.

ومعروف عن دولة اتحاد القطبان استقلالية إدعاء الشؤم بها، وكذلك استقلالية قاضي الدجل، وفقا لقانون فصل السَلـَطات- وتعني "السُلـُطات في لغة البشر" حتى أن "جهاز الأمس القطباني" وهو جهاز الرقابة على استقلالية القضاء بالدولة، وهو كذلك في العادة يكون الخصم في هذا النوع من القضايا. هذا الجهاز، ولكي يتمكن من أداء مهامه تلك على الوجه الأكمل، يستخدم أجهزة غاية في التقنية لاكتشاف أي خلل قد ينافي الاستقلالية المطلوبة. فوفقا لهذه التقنية، يوضع على خصر كل قاض من القضاة المنوط بهم النظر في مثل هذه القضايا جهاز يحرك عن بعد من خلال ما يسمى ب "روموت كنترول الاستقلالية" كأسلوب تحوطي فيما لو تجرأ أي قاض منهم وخالف التعليمات الصادرة من جهاز "الأمس" القطباني، لضمان عدم انتهاك استقلالية القضاء القطباني.

نعم نجح عُسفان في تنفيذ ما خطط له ضد إنسان ، وبسبب كل ما ذكر من مظاهر العدل والاستقلالية واحترام لحقوق إنسان، وجد إنسان نفسة يصرخ من وراء القضبان:

وقفت ببابك يا سيدي
أشكو إليك وكلّي ألم
وطني جريح ينادي الرجال
ينادي ينادي، من للظلم!
ما بال أهلي يُغرَّر بهم
وشرذمة تستبيح القيم
تسرح تمرح دون عقاب
وثلة حق ضحايا التهم
زنازين خبث يُبيح الإثم
يصادر حقوقي فأين الهمم
الم تأت بعد سنون الرشاد!
الم يأن للفاسدين الندم
* * *
وقفت ببابك يا سيدي
وتعلم أني أسير الأضِم
فما كان جرمي سوى صرخة
تعالت توالت تدق الظُلم
أيُطلـَق جمعٌ يروم الضلال
يَعِيثُ الفساد يُبيح الإثم
ويُحبَسُ جيل الفدى والقِيَم
تُغيّبُ عنه خصال الكرم
يُشَهر به في جميع الأمم
جهارا نهارا لكسب النِّقـَم
أرادوه كيدا أبته الأمم
فصار حديثا حُكمَ الهَكِم
أقول وأقصد قاضِي الدجل
ومن قبله إدعاءُ الشؤم
تَكَفّل ربي بكل أثيم
فويلٌ لكم من إلهٍ حَكـَم
الم يُنذرِ الناسَ كيدي متين
فكيدوا فإني على من ظَلـَم
رويدك رويدك تُناطِح إله
عزيزعظيم قديم القدم
* * *
أقول لمن ظن منا انكسار
ألا هل علمتم ذاك وهم!
الم تسمعوا الساق تستصرخ
تنادي أن اثبت يا مِعصم
فتلك القيود تُرِيع الخُوَر
وإنا سَنَثبُت رغم الأَثِم
صلاتي تساءَلُ ماذا جَنَيت
مزاميرُ إبليس مني عدم
فكيف تزُجُّ بما ليس لي
فقلت بربي أليس الرَخَم
تَطُنُّ بسمعي موسيقهم
ليلا نهارا وحتى الصمَم
أقول أصلي فهل تهدأون
يُدِيرون رَفعاً مذياعهم
ترد عرفنا، فأين الطُهُر
تَوَجَّه لربي هيا اختصِم
فكيف بمن غُلَّ أطرافُه
وأُسبـِغ جُبّاً أن يَستَحِم
* * *
أناسي عقول تُنيرُ الوطن
فليس خفيٌّ عليها التُهَم
يقولون عِبتُم نقول كَذِب
نفاقٌ يُنافي جميع الشِيَم
اخترقتم كتبتم رسلتم زور
صِينِيِّكم يستبيحُ الجُرم
فسادٌ يَطالُ جميع الجِهات
أرادوا دَوامَه بشل القلم
* * *
بنو وطني يُدرِكون الحِيَل
فلا يخفَ منكم عليهم عِلم
لنا الله هيا يا إخوتي
نُسدِّد سهام الدُعا في الظُلـَم
أليس يُقال دعاءُ المَضِيم
قريب من الله رب الكرم
أليس يُقال الكريم يُهاب
إذا ما أُهين وعِيب ظُلم
لك الله يا وطن الطيبين
فهم من قديم أَجَلُّ الأمم
تـَرَبَّع حُبُّك بين الضلوع
حنايايا عرشك منذ العَدَم
وأُرخِصُ نفسي فِداءٌ له
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
لا للظلم!
* * * *
وبعد صرخته تلك مشي متهاديا ، وبحنجرة مبحوحة. . .بصوت خفيض لا يكاد يسمع! . . . تساءل: هل يا ترى سيأتي يوم في دولة اتحاد القطبان يستطيع إنسان أن يتنفس ويتحرك ويتكلم كالبشر؟ ! !
محمد الفزاري

الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

الكاتب سعيد الهاشمي وزيارته للمعتقلين

سجان يخاف من كلمة

للتو رجعت من سجن سمائل المركزي، بعد يوم طويل ومجهد، ارهقتني فيه الطوابير البشرية الممتدة لأهالي السجناء وهم يسعون بجد وصبر وأمل لايصال حاجيات بسيطة لأحبابهم داخل السجن علها تدخل بعض من سرور شارد بالعيد. ذهبت لأطمئن على رفقانا الذين ما زالوا هناك، وما زالت قلوبنا ملعقة معهم، طبعاً منعت من زيارتهم لأني لست متصلا بهم بصلة قرابة، ورغم محاولاتي لإقناع الشرطة بأن الرابطة التي تصلني به
م وهي رابطة "المواطنة" وهي أكثر قدسية وأقرب روحاً وأدوم بقاءً، فقد خرجت خاسراً مدحوراً من هذه الجولة. الجولة الثانية كانت في ادخال بعض الفواكهه لهم، فبعد الوقوف في طابور امتد من الساعة التاسعة والنصف وحتى الثانية عشر والنصف ظهراً يفاجئني الشرطي بأن صناديق الفواكه ممنوعة وعليك ان تضع البعض فقط من محتوياتها في أكياس. وعندما
اجبته بأن: العدد كبير في الزنزانة وحتى هذه الكمية لا تكفي لهم، وفق معايشتي للحالة،
قاطعني الشرطي وهو يقلب سجله المتضخم بالاسماء: جميع الاسماء التي ذكرتها قد تم ادخال هدايا لهم من قبل اهلهم ولا يحق لهم استقبال المزيد إلا بعد اسبوعين، أو تعال في العيد. وبعد أخذ ورد ورجاوي،بحثنا عن اسم تناسوه اهله إلى حين، فوجدناه كلقية ثمينة تعادل ثمن الوقفة الطويلة، فما كان من الشرطي إلا أن أردف: تراك ستؤثر على أهله إذا احضروا له شيئا.
أجبت وأنا أمسك بآخر قطرة صبر: يا أخي أي زيارة وأي هدية ستأتيه ونحن على نهاية اليوم؟
وبعد نقاش لم يكن باليسير اقتنع الشرطي الكريم بإدخال المتيسر من هذه"الزوارة"
الاكثر امتاعا وسخرية حدث بعد ذلك. كنت قد احضرت رواية الكاتب والروائي العزيز محمد عيد العريمي "حز القيد" وذلك بناءً على طلب احد الشباب عند وداعي له مطلع هذا الاسبوع ليقتل بها الوقت وليستمتع بقرائتها بعدما سمعنا نتحدث عنها ذات ليلة في صالون القراءة الذي كانت مجرياته تضيء عتمات الزنزانة.
سلمت الكتاب للشرطي الذي بدى لي لا علاقة له بهذا العالم، تصفحه سريعاً، وبدأ يقرأ بشكل عشوائي بعض من صفحاته وهو يسأل
عن إيش هذا الكتاب؟
اجبته: قصة عادية كتبها كاتب عماني، وانتم تسمحون وفق لوائحكم بالمجلات والكتب العمانية بالاضافة الى مجلة ماجد وباسم والكتب الدينية أليس كذلك؟
وفجأة، شهق شهقة المبلول بالماء البارد، وتغير لونه، وتلبددت كل غيوم الكون على جبهته وصرخ: قصة عادية هااااااااا؟ومو مكتوب هناااااا، وبدء يقرأ بصوت عالِ إضاءة الصديق العزيز ناصر صالح والتي استفتح بها محمد عيد روايته" لا يبدأ السجن بالدخول إليه، ولا ينتهي بالخروج منه، لأن السجن أوسع من مكان ناء في أطراف الصحراء، وأكبر من جلادين يتلذذون بتعذيب البشر وإذلالهم، إنه حالة الخوف والشلل إزاء فكرة السجن"
أنت تظن انه ما فيني عقل، تريد تورطني، هذا كتاب سياسي خطيييييير، تريد تفسد عقول بو داخل السجن، الله يهديك بعدك ما تبت.
حاولت اقناعه بأنها رواية وليست كتاب سياسي وأن...
الشرطي مقاطعاً: سير اضحك على واحد غيري أنا، أنا فاهم وعاقل، ولو تمشيني أنته ماشفتني هنا، خذ كتابك قبل ما اناديلك الحراسات
وخرجت بالكتاب الصغير محتضناً إياه وهو خائف يرتعد كعصفور من زمجرة الشرطي الضخم. وصوت في داخلي يردد: ما أخطرك أيتها الكلمة..و ما أضعفك أيها المستبد.






الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

عوض الصوافي يروي تفاصيل تعرضه للتعذيب في السجن المركزي بسمائل




لقد تعرضت لأقسى أساليب التعذيب بأوامر من مدير مركز الإيواء بسجن سمائل والملازم اول،( خ / البوسعيدي) حتى وصلت بهم المواصيل انهم يتركونني في زنزانتي من الساعه الثانيه صباحاً عند استلامي للسحور وحتى الرابعه والنصف عصراً بدون دورة مياه وبدون فرش وبدون ابسط الواجبات الادميه حتى انني أجلكم الله اضطررت الى انني اتبول في الأواني التي اتسحر بها وبها ما بها من قذاره حار الدماء رايته هناك ، وذاك الملازم القوي يأمر بأدخالي الزنزانه وبمعاقبتي وهو في بيته بالرغم من انني طلبت مقابلته اكثر من عشر مرات ولكنه أبا واستكبر وهذا من حقه .
 حيث انه لا يشعر بأي رقيب او حسيب سيوقفه عند حده. وعندما أخبرت مدير المركز بهذا تفاجأ وقال الملازم هو المسؤول عن هذا التصرف .. وللعلم بأن تلك الزنازين ملغيه على ما اعتقد.



السبت، 11 أغسطس، 2012

الصحفي محمد البلوشي يروي وقائع جلسات محاكمة معتقلي الراي في عُمان

هيا بنا نقترب من الحقيقة لنعرف ماذا حدث قبل أن ينطق القاضي الشيخ يوسف الفليتي في محكمة مسقط الإبتدائية في الخوير أمس 8\8\2012 بحكم المحكمة التي أدانت جميع المتهمين ال11 بقضية التجمهر وتعطيل حركة السير وقضت بسجنهم 6 أشهر عن التهمة الأولى وسن
ة عن التهمة الثانية على أن تدغم العقوبتين وينفذ منها الأشد وحددت مبلغ الكفالة بألف ريال عماني عن كل متهم وحكمت على المتهمة باسمه الراجحي بالسجن شهرين عن تهمة إهانة موظفين عموميين بالإضافة لتهمة التجمهر وتعطيل حركة السير وحكمت ببراءة المتهم التاسع مختار الهنائي من تهمة مخالفة الأنظمة الإدارية وقانون المطبوعات والنشر.
الجدير بالذكر أن حكم المحكمة صدر في الساعة 2 ظهرا حسبما أفادني أحد محامي هيئة الدفاع عن المتهمين أي بعد انتهاء دوام المحكمة والدوائر الحكومية الأخرى ولذلك لم يتمكن المحامين من دفع كفالة الاستئناف عن المتهمين ال11 وعليه تم نقلهم من قفص الاتهام إلى السجن حتى يتم دفع كفالة الاستئناف.

بعد أن عرفنا كل ما سبق... هذا تقرير كتبت فيه ما سجلته بقلمي وما بقى في ذاكرتي عن الجلسة الختامية في القضية والتي عقدت في نفس المحكمة يوم الأحد 29\7\2012 فهي موجز لجلسات القضية...فلنركز علنا نقترب من الحقيقة ولو حبتين:

بدأت الجلسة الختامية يوم الأحد 29\7\2012 بمذكرة توضيحية عن النظام العام قدمها ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قائلا فيها:
(حماية النظام العام هو المرتكز الأساسي لحماية المجتمعات وسلامتها ويختلف مفهومها باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
النظام العام يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة. وما يهمنا هنا هو الأمن العام.
الأمن العام يقتضي تفادي الاضطرابات والحوادث والمظاهرات في الطرق العامة وبإنزال ما سبق على هذه القضية نجد أن ما قام به المتهمون \ المتجمهرون قد أخل بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية تحتوي على محلات تجارية كبيرة وتجاورها مناطق سكنية دبلوماسية وهي منطقة حيوية أمنية تحيط بها الطرقات من أربعة جهات وهي كلها طرق رئيسية ومكانهم بارز للعيان مما أدى لزيادة عدد المتجمهرين في الموقع.
علما أن المتهمين قد نبهوا يومي السبت والأحد واستنادا على شهادة الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) أنه استدعى قوة إضافية بعد أن رأى أن القوة التي كانت تحت سيطرته لم تتمكن من السيطرة على الوضع.
الضباط عاشوا تجربة مثل هذه المظاهرات حيث تبدأ سلمية ثم تتحول إلى تخريب وقطع طرقات مثل الذي حدث في صحار فلو تدخلت السلطات في الوقت المناسب لم حدث ما حدث من تخريب في صحار. ونجد أن المتجمهرين قد قضوا مضجع السكينة وأقلقوا المتسوقين وأزعجوا المارة من خلال تجمهرهم في ذلك المكان.
ختاما إذا أريد أن تمارس حرية معينة يجب أن تكون هناك قوانين تخضع لها تلك الحرية. فحرية التنقل من عدمه مكفولة ولكنها يجب أن تخضع لقانون المرور الذي ينظمها. وما قام به المتجمهرون أدى إلى تعطيل لحاجات الآخرين وما يحدد تعطيل حركة السير هو تقدير الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) الذي أوضح في شهادته أنه لاحظ أن حركة السير تعطلت بسبب تباطؤ السير وذلك ما أدى إلى تجمع المارة فمنهم من انضم إليهم ومنهم من شكل مجموعات أحاطت بالمتجمهرين.
فلو أراد المتهمين توصيل رسالة فعليهم أن يسلكوا الطرق القانونية لذلك. وعليه نطالب بإنزال العقوبة القانونية المقررة بحق المتهمين.)


فتح القاضي بعد ذلك باب مرافعة المحامين بدأها المحامي يعقوب الحارثي في تعقيب بسيط على المذكرة التوضيحية للإدعاء العام تبعه تعقيب المحامي الثاني (عبدالله النوفلي) ببطلان محضر التحري لتناقض شهادة الشاهد قائلا:
(بتاريخ 22\7 <جلسة الاستماع لشهادة الضابط الميداني لعملية ضبط المتهمين (المقدم علي با صديق)> قال أنه كتب ذلك المحضر (محضر الواقعة) استادا على تقارير أولية أخرى وبناءا على التقارير والتعليمات.
فمن كتب تلك التقارير طالما أنه هو الضبط الميداني وهو من يحدد الإخلال بالأمن العام كما قال الإدعاء العام؟
محضر التحري السردي اليتيم هو الدليل الوحيد الذي استند عليه الإدعاء العام في قرار الإحالة...التحريات لا تصلح وحدها أن تعول عليها المحكمة.)
كما دفع (علق) النوفلي ببطلان شهادة الشاهد كما قال: (لتناقضها ولتداخله مع المتهمين في كل صغيرة وكبيرة بتاريخ 22\7)
قرار الإحالة من الإدعاء العام لم يحدد مظهر الإخلال بالنظام العام سوى في مرافعته الأخيرة اليوم (29\7 ) والتي حددها باستنفار 90% من حجم القوة الكلية للمركز رغم أن الشاهد عندما سأل عن عدد أفراد الشرطة بالضبط الذين كانوا في الميدان لم يستطع تحديده وقالها بالحرف الواحد <ما أقدر سيدي>.)
وقال المحامي النوفلي (هل إستنفار 90% من القوة يعد إخلالا بالأمن العام؟ هل تجمع عدد من التجمعين يعد إخلالا بالأمن العام؟
بناءا على محضر الضبط الذي كتبه الشاهد,قيادة شرطة المهام الخاصة تواجدت في الموقع من الساعة 16:00 أي قبل تجمع المتهمين بأكثر من ساعة وبما أن قرار الإحالة يتحدث عن الإثنين فقط ذلك يعني أن الجهات الأمنية أخذوا جميع الاحتياطات لمنع تجمع أي أحد يعني أن المكان كان مؤمنا.
سألت عدالة المحكمة المتهمين من المسؤول عن التجمهر وأفاد سعيد أنه أتى بنفسه ولا يمثل إلا نفسه فهو لا يمثلهم وكذلك أفاد البقية جميعا أنهم جاءوا من تلقاء أنفسهم ومن ذلك نستدل أن الإنذار لم يوجه للجميع بدليل أن مختار الهنائي قال أنه لم يكن هناك بالأحد لأن القانون يقول إذا بقي متجمهرا بعد أن صدر أمرا بالتفرق. )

ثم عقب المحامي يعقوب الحارثي بسؤال أضحكني وأضحك عدد من حضور الجلسة قائلا:
(يقول الإدعاء العام أن المتجمهرون قد أخلوا بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية وحيوية ومكانهم بارز للعيان. هل نفهم من ذلك أنه يجب عليهم أن يتظاهرون في صحراء الربع الخالي مثلا؟)
وقال: (قيام المتهمين جميعا بالتجمع يعد طريقة من طرق التعبير عن الرأي السلمية والمكفولة في كل مكان في بيوتهم أو في الصحراء أو في قلب العواصم التجارية. أما عرقلة حركة السير فالثابت في محضر التحري أن عدد المتجمهرين حوالي 26 شخصا بينما الماثل أمام عدالة المحكمة 11 شخصا فقط. فأين هم البقيه؟
ندفع بانتفاء جريمة قطع الطريق لأن القانون يقول كل من أقدم قصدا بسد الطرقات. أي أن القانون يشترط القصد والتعمد ولم يقدم الإدعاء العام ما يثبت قصدهم بالإخلال بالأمن العام. والمعلوم أن أركان الجريمة هي الفعل والنتيجة والعلاقة السببية ولكن القانون لم يعرف الركن المادي الذي يوضح ما الفعل الذي إذا قام به الشخص يعد تعطيلا لحركة السير.
فلو جئنا للفعل ذاته هل يعد التجمهر تعطيلا لحركة السير؟)

وللمرة الثانية يسأل المحامي الحارثي سؤالا يضحك بعض الحضور قائلا:
(هل قائدي السيارات مختلين عقليا؟ هل إدارة قيادة المركبات تتعامل مع مختلين عقليا لا يملكون الإرادة على تصرفاتهم؟
وقوف المتهمين كان على بعد حوالي 40 \ 400 متر من القيادة حسب الثابت في الخرائط المرفقة التي تثبت بعد المسافة وفق مخطط الشرطة ذاته حيث أن المتجمهرين كانوا على شارع فرعي وليس على رصيف الشارع العام.
واستنادا على قرار الإحالة أن الجهات الأمنية المختصة أخلت المواقف وطوقت المكان وتواجدت حوالي 4 دوريات شرطة في الموقع منذ الساعة 4عصرا وكذلك دورية أمام عمانتل فسؤالي هو: من يشد إنتباه السائق؟ هل المتجمهرين الذين بدأوا في التجمع من س5:30 عصرا أم أفراد الشرطة التي كانت هي نفسها متجمهرة من الساعة الرابعة عصرا؟
وهل نصف ساعة تعد إخلالا بالأمن؟
ذكر في محضر التحري نقلا عن الشرطة قالت أنا قمنا بتطويق المكان وقطع الطريق لاعتقال المتجهرين.
أركان الجريمة تساقطت فأين النية الجرمية التي عجز الإدعاء العام عن إثباتها؟
المتهم التاسع أتى بصفته صحفي وما يدلل على ذلك إحالته للمحكمة بتمهة مزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص
فكيف يقر الإدعاء العام بأنه صحفي ويحيله بأنه قاطع طريق؟)

أما المحامي عبدالخالق المعمري بدأ مداخلته مستأذنا القاضي بأن يضرب مثالا عمليا بسيطا ليرد على اتهام المتهمة باسمه الراجحي بإهانة موظفين عموميين واتهامها بأنها قالت كلمة "غربان"...إلتفت للحضور وقال "خسئت",,,ثم قال: والله لم أقصد أحدا من الحضور بهذه الكلمة وإنما قصدت إبليس الملعون.
ثم إن إهانة موظفين عموميين يشترط أن يذكر فيها اسم موظف العمومي والمتهمة على حسب إفادة الشاهد لم تذكر اسم أحد وإنما إلفتت جهتهم وقالت هذه الكلمة وهو الوحيد الذي قال أنه سمعها شخصيا والشك يفسر لصالح المتهم.

جاء بعد ذلك دور المتهمين ال11 (سعيد الهاشمي وبسمه الكيومي وباسمه الراجحي وناصر الغيلاني وعبدالله الغيلاني وبدر الجابري وخالد النوفلي ومحمود الرواحي ومحمود الجامودي ومختار الهنائي ومحمد الفزاري) ابتدأهم المتهم سعيد الهاشمي قائلا:
(يبدو من خطبة الإدعاء العام أن صحار اصبحت عقدة أمنية بسبب وذلك على حسب تقديري بسبب سوء إدارة الأزمة من قبل بعض المسؤولين فهل ستمنعنا هذه العقدة من ممارسة حقنا في التعبير عن الرأي وبقية الحقوق؟
قال الشاهد في شهادته أني أخبرته أن وقفتنا لمساندة إخواننا في صحار وأنا اقسم بالله أنني لم أقل ذلك.
يقول الإدعاء العام أن المنطقة محاطة بسكنات دبلوماسية والمفروض أن الأجانب يجب أن يحترموا المواطن وفعلا يحترموه عندما يطالب بحقوقه وينالها.
الإدعاء العام بتاريخ 25\7 اصدر بيانا لإحدى الجرائد الانجليزية ولم يكلف نفسه أن ينشر ذلك البيان للجرائد العربيه.
نعتقل ونحاكم بسبب الاستثمارات الهشة التي هربت بمجرد أن 25 شخصا وقفوا وقفة إحتجاجية صامتة لتذكرهم بالنظام الأساسي للدولة. ختاما لا أقول إلا أننا كنا نمارس أرقى طرق التعبير السلمي لنقول "نعم" في الوقت المناسب و"لا" في الوقت المناسب).

ثم جاء دور المتهمة بسمه الكيومي بعد ذلك قائلة:
(الواضح أن الإدعاء العام يحاول إثارة زوبعة من الغبار حول حقنا في التظاهر السلمي عن طريق الخلط بين الوقفات والاحتجاجات والمظاهرات السلمية والتخريب.
نحن خرجنا في وقفة احتجاجية صامتة احتجاجا على الإخلال بالأمن. الإخلال بالأمن هو أن يعتقل الإنسان من الشارع وتنتهك حقوقه ويعرض لأنواع التعذيب النفسي والجسدي ليترك تحت رحمة السلطات تفعل به ما تشاء. الإخلال بالأمن هو أن تقوم السلطات المناط بها حماية الإنسان وحقوقه بانتهاكها.
عندما نقف وقفة صامتة احتجاجا ليست إخلالا بالأمن العام وإنما لعلها إخلالا بأمن السلطة التي تريد أن تفعل ما تشاء بدون أن ينبهها ولا ينذرها أحد.)

أما المتهمة باسمه الراجحي قالت:
(عندما رأينا القانون ينتهك خرجنا في وقفة سلمية صامتة توجهنا لكل الطرق والقنوات التي منها الادعاء العام للساعة الواحدة ليلا توجهنا لكل الطرق والقنوات المطروحة ولكن بدون جدوى فقمنا بحقنا في التعبير السلمي. )

تلى ذلك تعليق المتهم ناصر صالح الذي قال فيه:
(بما أن سلطة الإدعاء العام سلطة تقديرية وإذا كانت وقفتنا عطلت حركة السير فبالتالي المنطق يقول أن النسبة الأكبر من المتجمهرين تسببت في تعطيل حركة السير بنسبة أكبر من غيرها. فلماذا نمثل أمام المحكمة ك11 متهما بينما العدد الأكبر تم الإفراج عنهم؟
قال الشاهد أن الحركة كانت متعطلة على الجسر الذي يؤدي لدارسيت وجميعنا يعلم أن الحركة غالبا تكون متوقفة في اغلب الحالات على ذلك الجسر الذي يؤدي لدارسيت ولا يوجد دليل حتى الآن يثبت أن حركة السير توقفت بسبب وقفتنا الاحتجاجية. )

أما المتهم بدر الجابري بدأ مداخلته للمرة الثانية بقسم بالله العظيم وضرب المثال الذي ضربه في الجلسة السابقة قائلا يا حضرة القاضي أقسم بالله أنني مثلما أراك الآن أمامي وعلى يمينك أستاذين فاضلين< عضوي إدعاء عام > وعلى يسارك أخت فاضلة هي الآن تكتب وهنا أساتذة افاضل <4 محامين> وهناك جمهور <الحضور في القاعه> ومعي في هذا القفص إخوتي المتهمين...أن حركة السير كانت سلسة ولم تتعطل عندما كنا واقفين.
أقسم بالله أنه لم يكن هناك تعطيل لحركة السير فلو رأيت حركة السير تعطلت لكنت انصرفت بنفسي لأني لن أرضى بتعطيل مصالح الناس ولكني تفاجأت بقوات مكافحة الشغب تحيط بنا لتعتقلنا.)

المتهم خالد النوفلي قال: (حضرة القاضي ليس عندي ما أقول إلا أنني أقف هنا اليوم وأنا تعبان نفسيا وجسديا من الحبس الإنفرادي منذ اعتقالنا أكثر من 50 يوم في الحبس الإنفرادي يعني نأتي هنا منهكين حتى لو كان عندنا كلام فما بنقدر نقوله).

المتهم مختار الهنائي كذلك قال أنه لقى معاملة سيئة وانتهاكات كبيرة وأنه أمضى فترة في الحبس الإنفرادي وقال: ( لم أكن متجمهرا ولم أحمل لوائح وتفاجأت بقوات مكافحة الشغب تطوقنا في غضون أقل من ثلاث دقائق من وصولي للموقع. )

أما المتهم محمد الفزاري قال: ( لم نأتي بأي أداة تخريب ولم تكن معنا إلا لافتاتنا التي كنا نحملها) وقال كذلك أنه كان في الحبس الإنفرادي منذ أكثر من 50 يوم منها 27 يوم في مكان مجهول.
وقال: (عدد المتجمهرين كان أكبر ولكن تم الإفراج عن البقية وتقديم 11 متهما بهذه القضية وذلك يدل أنها قضية يقصد بها أشخاص معينين. ثم لماذا لم نعتقل يومي 9\6 و 10\6 لو كانت وقفتنا غير قانونيه؟)

محمود الجامودي كذلك أخبر القاضي أن حالته النفسية متعبة وقال: (نطالب بالإفراج لوجودنا في الحبس الإنفرادي فترة طويله.)

جاء بعد ذلك دور ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي للرد قائلا:
(الماده 137 من قانون الجزاء العماني لم تشترط إصدار إنذار لتفريق المتجمهرين. أما سلطة الإفراج عن بعض المتهمين من عدمه سلطة تقديرية للإدعاء العام لا ينازعه فيها أحد. أما الركن المادي كان واضحا في عدم سهولة مرور المركبات في الطرق العامة وتعطيل حركة السير. القصد الخاص والتعمد يوجد من خلال المكان وتكرار الوقوف فيه لأكثر من يوم. أما الهنائي فقد شارك البقية في رفع اللافتات ولم يكن متواجدا كصحفي. التجمهر سبب عدم سهولة المركبات في الطرقات العامة وعطل حركة السير. أما الشاهد فهو ضابط ومسؤول عن افراد وشهادة الشاهد الثاني جاءت تأكيدا لشهادة الشاهد الأول.)

عقب المحامي يعقوب الحارثي على ذلك قائلا:
(أنا لم أقل أنه صحفي وإنما الإدعاء العام هو من قال أن المتهم مختار الهنائي قد خالف الأنظمة الإدارية بمزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص فهل سيتنصل الإدعاء العام حتى من التهمة التي أثبتها ضد المتهم؟
ورغم أن العدد الثابت حسب تقدير الشاهد 25_26 شخص تتضمنهم 5 نساء ولكن الإدعاء العام أفرج عن أغلبهم بعد أن أكمل 5 إلى 6 أيام فما هي المعايير والمقاسات والسلطة التقديرية في اختيارهم؟)

كذلك كانت للمحامي عبدالله النوفلي مداخلة أخيرة قال فيها:
(استنفار 90% من قوة المركز نفسها لا تعد إخلالا بالأمن وإنما هو استنفار لعلاج إخلال واقع بالأمن فأين هو ذلك الإخلال بالأمن الواقع؟ أما التناقض فهو أن الشاهد هو قائد الميدان ولكنه لا يتذكر عدد الأفراد بالضبط؟ )

بعدها ختم المحامي يعقوب الحارثي مداخلاته قائلا:
هل الاستنفار لعلاج إخلال بالأمن العام أم تفاديا لما حدث في صحار ولذلك سبقتهم الجهات الأمنية وألقت القبض عليهم لتفادي الإخلال بالأمن المتوقع من تجمهرهم؟ وبذلك تكون ألقت القبض عليهم حتى بدون أن يكون منهم أي إخلال بالأمن العام؟ ثم من هم السكان الذين تعطلت مصالحهم؟ لا يمكن التأويل بافتراضات.)
مداخلة المحامي عبدالخالق المعمري الأخيرة قال فيها:
(اسمحلي يا حضرة القاضي أن أجرح الدعوى جرحا خفيفا العدد الثابت 25 - 26 بينما الماثل لدينا 11 شخصا والبقية تم الإفراج عنهم بعد وقعوا على تعهدات بعدم القيام بهذا الجرم مرة أخرى ومستعدون لتزويد عدالة المحكمة بأسماء فلو كان كذلك فليأتي الإدعاء العام بتعهدات سيوقعها المتهمين وسيفرج عنهم وانتهت القصه.)

جاء بعدها الرد الختامي لممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي على مداخلات المحامين والمتهمين قائلا:
(جريمة التجمهر جريمة تلبس ولا تحتاج لمحضر تحري. أما أوامر الاعتقال فقد صدرت من ضابط الميدان شخصيا واستنفار 90 % من قوة المركز نعم يعد إخلالا بالنظام العام.)

وقبل ختام الجلسة كانت هناك مداخلات أخيرة لبعض المتهمين أتذكر منها مداخلة المتهم ناصر صالح الذي قال:
(لم تكن عندنا أهداف ولا نية بالإخلال بالأمن العام وإنما كانت نيتنا معلنة وواضحة من خلال اللوائح التي كنا نحملها. مطالبنا كانت تتلخص في مطلب واحد بسيط وهو الاحتجاج على منع المتهمين من حقوقهم القانونية المتضمنة للاتصال بأهلهم.)

ثم المتهم بدر الجابري الذي تداخل قائلا:
ذهبنا لنذكر بالنظام الأساسي للدولة والذي هو أساس التشريعات والمفروض أن كل قانون يتعارض مع النظام الأساسي يدحضه. ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قال أن هناك وسائل كان يجب أن يتبعها المتهمون وقد تبعناها فقد اخبرني إخوتي انهم ذهبوا يبحثون عني في الادعاء العام فأخبروهم بالذهاب للقسم الخاص ثم إلى الادعاء العام وهكذا. أما وقفتنا أما القسم الخاص فهو أنه هو الجهة المسئولة عن اعتقالهم فأتينا لنوصل الرسالة لا أكثر.

ختم القاضي الشيخ يوسف الفليتي بعدها جلسة المرافعة الختامية وأعلن قرار المحكمة بحجز الدعوى للنطق بالحكم يوم 8\8.

الأربعاء، 8 أغسطس، 2012

عمان تحاكم ابناءها 2

اصدرت اليوم المحكمة الابتدائية بمسقط حكما بالسجن سنة واحدة وغرامة قدرها ٢٠٠ ريال عماني مع التنفيذ في قضية قطع الطريق والتجمهر على كل من:
١-باسمة الراجحي
٢-بسمة الكيومي
٣-سعيد الهاشمي
٤-مختار الهنائي
٥-ناصر الغيلاني
٦-خالد النوفلي
٧-محمود الرواحي
٨-بدر الجابري
٩-عبدالله الغيلاني
١٠-محمود الجامودي
١١-محمد الفزاري
وفي قضية اخرى صدرت المحكمة حكما بالسجن على اسامة آل توية بتهم الكتابة الكترونية المسيئة.

الخميس، 2 أغسطس، 2012

الواقع العُماني ومناشدة المنتدى الخليج بالتدخل

في مناخ من الاحتقان العام بسبب تنفيذ القسم الخاص بالشرطة وجهاز الأمن الداخلي العُمانيَيْن لحملة اعتقالات تعسفية بحق العديد من المدونيين والكتّاب والناشطين في مطلع شهر يونيو 2012، وبعد أن أغلقت أمامهم جميع الأبواب لمعرفة مصائر أولئك الأخوة في المواطنة والإنسانية؛ أبواب الإدعاء العام والشرطة ومجلس الشورى، وبعد أن يئس المحامون و أهالي المعتقلين من معرفة مكان اعتقالهم ، وبعد أسبوع كامل من الاختفاء، وعند البعض أكثر من عشرة أيام من الغياب في المجهول. بعد هذا كله ، شارك عدد من النشطاء في وقفة احتجاجية سلمية على رصيف موقف للسيارات بعيد عن الشارع العام، في مقابل مقر القسم الخاص للشرطة بمنطقة القرم التجارية بمسقط، ، وفي وقت غير أوقات ذروة حركة المرور، وبزمن محدد ببداية ونهاية؛ من الساعة 5:30 عصرا وحتى 6:30 عصرا ، وكان الغرض من وقفتنا الاحتجاجية السلمية هو التأكيد على الحق الإنساني والقانوني في أن" يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتـقل بأسباب القبض عليه أو اعتـقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به ، ويجب إعلانه على وجـه السرعة بـالتهم الموجهة إليه. وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حـريته الشخصـية، وإلا وجـب الإفراج حتما" وفق نص المادة 24 من النظام الأساسي للدولة في سلطنة عُمان"الدستور". كما كانت هذه الوقفة السلمية للاحتجاج على هذا الأسلوب غير الإنساني وغير القانوني في اعتقال الإنسان والمواطن، وإخضاعه لظروف تحقيق أو معاملة لا تحترم كرامته والتي تجرمها المادة 20 من النظام الأساسي للدولة:"لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة. ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منهما." وخلال تلك الوقفة رُفعت لوحات تذكّر بمواد النظام الأساسي للدولة "الدستور" والناصة بوضوح على ضمان حقوق المواطن، كما جاءت تلك الوقفة كإحدى الوسائل السلمية الحضارية لممارسة لحق حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير وفق المادة 29 من النظام الأساسي ولتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات. وقد بدأت هذه الوقفة السلمية يوم السبت الموافق 9 يونيو لمدة ساعة واحدة فقط، وفي اليوم الثالث الاثنين 11 يونيو، وفي حوالي الساعة السادسة، تفاجأ الناشطون بتطويق قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة بلباس أفرادها الأسود وعصيهم الطويلة المصفحة. حوصروا بصفين أحدهما في الأمام والآخر من الخلف مباشرة، وبدون إنذار مسبق بالتفرق وإخلاء المكان. طلب الناشطون من الضابط الأعلى رتبة في الميدان أن يستثني الأطفال والنساء وكبار السن فرفض وقال أن الأوامر التي لديه أن يتم "اعتقالكم جميعاً". بدأ بعض المقنّعين منهم بربط أيدينا بقيد بلاستيكي أبيض إلى الخلف، وتم إحكام شد القيد بطريقة مؤذية للبعض ، رغم أن النشطاء سلموا أنفسنا لهم سلمياً. بعدها تم الزج بهم في حافلة سوداء. العدد 7 نساء بينهن طفلتان، و21 رجلا من بينهم حدث صغير لا يتجاوز عمره 12 عاما جاء مع والده واثنين من إخوانه لمعرفة مصير جاره المعتقل، وشابين أخوين جاءا للسؤال عن مصير أخيهما الأكبر الذي سمعا عن اعتقاله على الحدود أثناء قدومه من دولة الإمارات العربية المتحدة دون أن يجدا تأكيداً لهذا الاعتقال من السلطات.. تم الزج بالرجال في سجن الإيواء بسمائل بمعية المتسللين والمهاجرين غير الشرعيين والمخالفين لقوانين العمل والإقامة في البلاد بينما وضعت النساء في عنابر سجن النساء المركزي. تم تجريدهم من هواتفهم وجميع ما تحمله جيوبهم، ووضعوا في عنبر مليء بالصراصير الضخمة والقذارة مما أثار ثائرة الجمع ولم يدخلوا العنبر وباتوا ليلتهم في فناء الوحدة الحبسية في الهواء الحار إلى أن حولتهم إدارة السجن إلى عنبر أنظف نسبياً في اليوم التالي، ليقضي فيه المعتقلون أيامهم الستة عشر وبشكل متفاوت، إذ تم الإفراج عن البعض وأخذ البعض الآخر إلى معتقلات جهاز الأمن السرية، والبعض عزل في زنزانة انفرادية، والبقية القليلة بقيت في ذلك العنبر في مخالفة صريحة لنص المادة ( 19 ) من النظام الأساسي للدولة"الدستور" لا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قـوانين السجـون المشمـولـة بـالرعـايـة الصحيـة والاجتماعية".

الانتهاكات..لماذا؟

1.الاعتقال غير القانوني: ومن دون توجيه تهمة محددة لحظة القبض في مخالفة صريحة للشرعة الدولية الناصة على انه "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً" ومنافية للمادة ( 18 ) من دستور البلاد" الحرية الشخصية مكـفولة ولا يجوز القبض على إنسـان أو تـفتيشـه أو حجـزه أو حبسـه أو تحديـد إقامته أو تـقييد حريته في الإقامة أو التـنقل"

2.التلفظ بكلمات نابية وشتائم: إذ وصف احد ضباط الشرطة النشطاء "بالحيوانات"، ما يتعارض مع المادة ( 20 ) من النظام الأساسي للدولة الدستور " لا يعـرض أي إنسان للتعـذيب المـادي أو المعنـوي أو للإغراء، أو للمعاملـة الحاطة بالكـرامة. ويحدد القـانون عقاب من فعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتـلك المعاملة أو التهديد بأي منهما".

3.عدم تمكين النشطاء من الاتصال بأهليهم: وإخبارهم بأماكن اعتقالهم حتى اليوم الرابع

4.عدم تمكين النشطاء من الاتصال بمحامٍ: طوال فترة الحبس التي استمرت 16 يوماً وقد تم توكيل المحامين أمام القاضي في الجلسة الأولى.

5.بدأ الإدعاء العام التحقيق مع بعض النشطاء في اليوم الثالث والبعض لم يحقق معه الادعاء العام إلا بعد مرور 8 أيام كاملة، وهي كلها تحقيقات تمت مع حرمان المتهمين من توكيل محام أو حضوره معهم أو تمكينه قبل التحقيق بيوم من الإطلاع على الملف وفق نص المادة (115) من قانون الإجراءات الجزائية " يجب السماح للمحامي بالإطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة ، وفي جميع الأحوال لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق ".

6.قبل أن يبدأ الإدعاء العام تحقيقه مع بعض المتهمين نشر صباح يوم الخميس الموافق 13 يونيو بياناً في الصفحة الأولى بجريدة عمان جاء كالتالي: "أعلن الادعاء العام أمس القبض على مجموعة من أبرز المسيئين والمحرضين.." مما ألحق أضراراً معنوية كبيرة بالنشطاء وبعائلاتهم نظراً لتشويه سمعتهم ، وأصدر حكماً عليهم بالإدانة قبل استكمال إجراءات التحقيق، وهو ما يتعارض مع مبدأ الحيدة والنزاهة التي يجب أن يتميز بها الادعاء العام، متجاوزاً صلاحياته المحددة على سبيل الحصر ومخالفاً بشكل واضح المادة ( 22 ) من النظام الأساسي للدولة "الدستور" " المتهـم بريء حتى تـثـبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيهـا الضمانات الضرورية لممارسـة حق الدفـاع وفقا للقانون ويحظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا".

7.رغم إعلان النشطاء للإضراب عن الطعام منذ اليوم الأول إلا أن الادعاء العام لم يكترث للأمر.

8.في الليلة العاشرة، وبعد صدور قرار الإحالة من الادعاء العام إلى المحكمة المؤرخ بتاريخ 19 يونيو تم عزل

بعض النشطاء عن بعضهم و حبس البعض في زنزانة انفرادية ولمدة 6 أيام دون توضيح الأسباب، كما تمت محاولة إجبار النساء على نزع كافة ملابسهن أثناء إدخالهن إلى زنزانة السجن في تجاوز صارخ للأخلاق الإنسانية والمعتقد الديني وعادات وتقاليد وأعراف البلاد، وإمعان في المعاملة الحاطة بكرامة الإنسان والمواطن.

9.عدم مراعاة الحالات الصحية الخاصة لبعض النشطاء منهم من كان يعاني من تحرك في فقرات الرقبة وضغط حاد على العصب الشوكي، ضعف نصفي للجانب الأيمن من الجسد وهذه الحالة موثقة بتقارير طبية دولية، تم التعامل معها بإهمال من قبل ممرض وطبيب السجن، كما أن نقله إلى مستشفى سمائل نتيجة لتردي حالته الصحية تم بطريقة غير مهنية سبب له مضاعفات أرجعت الحالة إلى المربع الأول.

10.تم أخذ أربعة من المعتقلين إلى سجون سرية خاصة بالأجهزة الأمنية يوم الأربعاء الموافق 13 يونيو، وتم إبقاء كل منهم في زنزانة انفرادية ضيقة لمدد تجاوز بعضها 15 يوماً، واشتكى بعض المعتقلين النشطاء من ضيق مساحة الزنزانة، وإبقاء الأنوار القوية مضاءة بشكل مستمر ليلاً ونهاراً، وأصوات الأغاني والموسيقى العالية، إضافة إلى الشتائم السيئة التي وجهت لهم والإهانات والتهديد بالضرب والترويع، والحبس أحياناً في دورات المياه إمعاناً في الإهانة.

11.لم تزر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (حكومية) المعتقلين إلا في اليوم السابق لجلسة المحاكمة الأولى، أي بعد مرور 13 يوماً على الأعتقال، وبعد أن نشرت بيانها في وسائل الإعلام المحلية واتهمت النشطاء المعتقلين مسبقاً بإساءة استخدام حق حرية التعبير وأضافت إساءة جديدة لهم ولعائلاتهم.

12.قبل مثول النشطاء أمام القضاء بتاريخ 25 يونيو تم استدعاء القاضي المكلف بالنظر في القضية من قبل جهاز الأمن الداخلي والمكتب السلطاني (جهاز استخبارات) وأعطي عرضاً مشوهاً عنا، الأمر الذي سيؤثر على استقلال الحكم القضائي الذي سيخرج به ويجعله موجهاً ومسيساً، وهو ما يدلل على عدم احترام المادة 61 من النظام الأساسي للدولة "الدستور" والتي تنص على انه " لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون. وهم غير قـابلين للعـزل إلا في الحالات التي يحددهـا القـانـون . ولا يجوز لأيـة جهـة التدخـل في القضايـا أو في شـؤون العـدالة. ويعتبر مثـل هـذا التدخـل جريمـة يعاقب عليهـا القانون".

وليس آخراً في الحق

لاشك بعد سرد ما سبق، بأن النشطاء يحاكمون بتهمة ممارسة حقهم الإنساني المشروع في حرية التجمع والتعبير والذي يأتي في طليعة الحقوق والحريات الأساسية المكفولة في دستور البلاد و في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسئولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دوليًا، لاسيما المادة 5، الفقرة (أ) والتي تنص على أنه “لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:

أ- الالتقاء أو التجمع سلمياً”

والمادة 12، الفقرة (1) و (2) التي تنص على:

أن “لكل شخص الحق بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية” كما تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار فعلاً أو قانونًا أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.

و على ذلك من الواضح أن النشطاء يحاكمون بتهمة مطالبتهم بحق أن يعيش الإنسان بكرامة وعزة.

هذا هو ماحصل للنشطاء في سلطنة عُمان بتكتم شديد و تجاهل واضح من قبل كافة وسائل الإعلام والفضائيات المحلية و الأقليمية و الدولية التي تحافظ علي مصالحها بينما حقوق الإنسان تهان و تهدر.

لذلك يناشد المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني كافة المنظمات الإنسانية و الحقوقية بأن تشكل وفد دولي للأطلاع علي حقيقة ما يجري لمعتقلي الرأي والضمير في سلطنة عُمان.

الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

تمديد الحبس لمعتقلي الراي في عُمان

بعد اكمال معظم المعتقلين ٥٠ و٦٠ يوما من الحبس الانفرادي ،قررت المحكمة الابتدائية بمسقط تمديد الحبس ١٥ يوما في جلسة مفاجئة لم يعلم بها اهالي المعتقلين الا عند ٦ فجرا ،المعتقلين الذي تم تمديد الحبس ضدهم:
١-اسماعيل المقبالي (اكمل ٦٠ يوما بالحبس الانفرادي)
٢-سلطان السعدي (اكمل ٥٠ يوما بالحبس الانفرادي)
٣-خلفان البدواوي (اكمل ٥٥ يوما)
٤-اسحاق الاغبري (اكمل ٥٥ يوما)
٥-حسن الرقيشي
٦-اسامة آل تويه
٧-حاتم المالكي
٨-خالد النوفلي
٩-مختار الهنائي
١٠-محمد الفزاري
واخرين حيث تم محاكمة خالد النوفلي ومختار الهنائي ومحمد الفزاري بتهم التجمهر وقطع الطريق ولكن لم يتم الافراج عنهم لوجود تهم اخرى لم يتم اعلامهم بعد حتى هذه اللحظة.

فك اضراب معتقلي الربيع العربي في عُمان

بعد ١٥ يوما من الاضراب وخياطة افواه،معتقلي الاحتجاجات الربيع العربي في عُمان يفكون اضرابا بخياطة الافواه ٤ معتقلي وهم :
١-هلال العلوي
٢-خالد البلوشي
٣-خالد الشيدي
٤-ماجد المعمري
وهذا الاضراب هو الثاني هذا العام احتجاجا على عدم استجابة السلطات لمطالب المعتقلين ورسائل الاهالي المعتقلين والمعاملة الانسانية والقانونية،مطالبين باعادة محاكمة عادلة علنية.

السبت، 28 يوليو، 2012

حمدان المقبالي يروي تفاصيل زيارته لاخيه المعتقل اسماعيل المقبالي في سجنسمائل المركزي

اخي اسماعيل المقبالي يبلغكم السلام بقوله :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..

في الحبس الانفرادي يجالسه كتاب الله سبحانه وتعالى وقد ختمه عدة مرات ولله الحمد ...
واليوم حينما زرناه في السجن كان لتوه قائما من النوم :)

طبعا زيه مائلا للون الوردي والعين متضخمة من كثرة النوم ..واللحية تم تخفيفها لدواعي امنية ..

طبعا تم التحدث مع اسماعيل من خلال نافذة زجاجية ومن خلال الهاتف ..

اسماعيل جدا متلهف للحديث بحكم تعبه النفسي في الحبس الانفرادي ..

ومن المواقف الجميلة التي ذكرها اسماعيل ..بأنه وزملائه في السجون الملاصقة يلقون محاضرات طوال الليل من خلال نوافذ الابواب ولا يرون بعض سوى بالاصوات .. وهم بإعتقادي نبهان الحنشي واسحاق الاغبري حسن الرقيشي وسلطان السعدي وطالب العبري وبسام ابو قصيدة ..

واسماعيل جدا مصدوم كيف تم اعتقاله لانه طالب العبري رجل جدا متزن في كلامه كيف تم القبض عليه ..

وعنده اخبار التشهير بالصور ..وعن اخبار المحاكمات ..

طلب اسماعيل ان تدعون له خير دعاء ويبلغكم السلام والحب ...

قال مشتاق ابنته الجوري وايضا حنين ونور وطلب انه نبوسهم جميعا ..
ومشتاق لجمعتنا في شهر رمضان وقت الافطار ..

ومشتاق لصحار كثير كثير ..

انتهى وقت الزيارة ومدتها 20دقيقة حتى اتى الحارس بقوله انتهت الزيارة وودعنا اسماعيل من خلال النافذه بوضع اليد على النافذة ..

لحظات مؤثرة ومؤلمة بحق رجل سيكمل ال 60 يوما في الحبس الانفرادي وبعد ان قاموا بأحضاره الي السجن المركزي حقق معه الادعاء العام بعض المرات غير متأكد من العدد ولكن الان لا احد يحقق معه ولم تقدم له تهمة الي الان .. المحامي منذ اعتقاله الي اليوم قابله مرة واحدة فقط ..

السبت، 21 يوليو، 2012

لا يمكن إيقاف الزمن ولا يمكن العودة به للخلف


إخوتنا ، أحبتنا في الأجهزة الأمنية الجمعية القمعية 
تحية محبة وبعد 

قدمت أحداث العالم في فترة وجيزة مما شهدتم وشهدنا دروسا مجانية للجميع في دورة مكثفة كان ينبغي للجميع الاستفادة منها ، لكن علّ المانع خير !
ربما انشغلتم بتخطيط مشاريع القمع الحالية عن مشاهدتها 
إخوتنا ، أحبتنا :
لا يمكن إيقاف عجلة الزمان ولا العودة به للخلف قولا واحدا ، كما لا يمكن العودة بعمان إلى سالف عهدها الذي قد يبدو لكم استقرارا مرضيا وقد يبدو لنا غير ذلك
لا يمكن العودة بالشعب لفترة ترقب وانتظار المعرفة والأخبار من فم مذيع نشرة العاشرة ثم الانشغال بلقمة العيش حتى اليوم التالي
لقد كبرت القرية و أشرعت ألف نافذة ميسرة للمعرفة واتسعت دائرة الوعي واستيعاب الحدث الداخلي والخارجي لدى شريحة كبيرة من شباب عمان
وفق كل هذه المتغيرات صار البحث عن وسائل جديدة ضرورة ملحة للجميع
وقد تعبنا لابتكار وسائل أردنا بها توصيل أفكارنا إليكم بما أنكم حلقة وصل ( إلزامية ) لسلطان البلاد
للأسف لم تجد وسائلنا نفعا ولا حتى سمعا
إخوتنا ، أحبتنا في الأجهزة الأمنية
ندرك تماما صعوبة إدراك ما حدث من متغيرات في زمن وجيز نسبيا قد يكون أسلمكم للفزع وأقنعكم بالقمع وسيلة لم تعرفوا غيرها لتحقيق ما تحسبونه استقرارا وما نؤمن بأنه قمع
لقد ثبت من كل ما شاهدنا من تجارب غيرنا ممن تفوقوا عليكم في ابتكار القمع بمختلف أشكاله أنه لم يجد نفعا وقد ودّ الذين هلكوا لو أن لهم كرة ليكونوا من المتحاورين المؤمنين بالشعوب وبقدرتها على التغيير ما إن ينقطع حبل الصبر على تجاهل الصوت وأحلام الشباب
ألم يحن الوقت لتجربة تواصل الأفكار بعد ؟ !
أحبتنا ، إخوتنا في الأجهزة الأمنية
إن ما يحدث حاليا لا يصعب إدراكه
إننا نشعر بالحزن لما تحسبونه حفظا للأمن ، وما تفترضون ( من أخلص منكم ) أنه أجدى وأنفع

كيف يمكن للفزع والكبر أن يسلمكم لغرور تحسبون معه أنكم انتصرتم عبر ما نرى من حملات اعتقالات منظمة عشوائيا ؟
لا تستهينوا بقدرة الشباب على استيعاب المشهد الحالي ، ولا يأخذنكم الغرور بسلطة المسؤول وتنفذ القادر فتقعون في شرك لن يفضي إلا إلى تهلكة ، وإن تبدى عكس ذلك ، ما هكذا تورد يا قوم الإبل !
الحجر الذي تحسبون أنه ضربَ سربَ عصافير لن يصل لأي سلام وإن وصل إلى حالة ثبات فهي مرحلية وهمية
أهداف التخطيط لهذه المرحلة وفق قراءة محتملة هي :
- إخراس أصوات الناطقين وأنصاف الناطقين بل وحتى مشاريع الناطقين عبر اعتقالات متتابعة لا تلقي بالا إلا إلى تنفيذ أوامر بطريقة آلية هدفها التخلص من صخب قد يثيره هؤلاء وقد يؤذي ويزعج طاولة النقاش والتخطيط لما سيأتي

- شغل الرأي العام الخارجي والرأي العام الداخلي بكل هذا الصخب المرافق للاعتقالات وتمطيط فترة الحجز والمحاكمات بين إفراج وإثبات تهم وابتكار تهم وتلكؤ بين براءة واتهام لا بأس بها كلها إضافة إلى إثارة مواضيع إشكالية أخرى تدعم فكرة شغل الرأي العام عن مسرح وضع خطة الغد لعمان وإقصاء البعض من المشاركة به

- التركيز في وضع خطوط المربع أو المستطيل الذي سيوضع به كل الناقدين وينبغي أن يكون مقنعا للداخل والخارج ، لن يكون المسمى " إخوانيا " هذه المرة ولا "مذهبيا " ستنبئ الفترة القادمة عن إعلان تنظيم يوضع به كل أو معظم المعتقلين في هذه الفترة ويبدو من حملات التشهير أنه سينحو منحى أخطر قد يكون تهمة بتنظيم ممول خارجيا أو شيء من هذا القبيل

- خلف كل ذلك هنالك خلية نحل يختلط فيها الحابل بالنابل سعيا لتأطير المرحلة القادمة وفق كل إفرازات المرحلة الماضية واستغلال معطياتها من صمت وصخب وصراع وتغيير وتبديل وتحريك ونسأل الله أن يرتفع بها منسوب الإخلاص لعمان إن لم يكن من حدوثها بد

في ختام كل هذه السلسلة من الأحداث سنسمع بالعفو الذي لن يَجُبَّ ما سبقه أبدا

إخوتنا ، أحبتنا في الأجهزة الأمنية
رفقا بهذا الوطن فإن سخاء طيبة أهله ستنضب جرّاء جدب الموسم وعجاف الوعود الماضية ، فلا تركنوا للقوة في المركز وأدركوا ما تبقى من ثمالة هذا الصبر وليكن بينكم رجل رشيد يهدي إلى المحبة

حفظ الله عمان وشعبها

المبادرة الإنسانية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي المظاهرات في سلطنة عمان

2 يوليو 2012

الاثنين، 9 يوليو، 2012

عُمان تحاكم ابناءها



أصدرت المحكمة الإبتدائية بمسقط صباح اليوم الإثنين 9/7/2012م احكامها في قضايا الإساءاة للذات السلطانية ضد 4 من المتهمين حسب الأتي :

أولا : الحكم بالسجن لمدة سنة ودفع غرامة مالية تقدر بواقع 200 ريال عماني بحق :

1- حمد الخروصي
2 - محمود حمد الرواحي

ثانيا : الحكم بالسجن لمدة ستة اشهر مع دفع غرامة مالية بحق:

حمود الراشدي

ثالثا : الحكم بالسجن لمدة سنه بحق:

علي بن هلال المقبالي

و للمتهمين الحق في إستئناف الأحكام المذكورة أعلاه خلال المدة القانونية المحددة لذلك ولهم الخروج بكفالة تقدر 1000 ريال عن كل منهم لحين إنتهاء أمد الاستئناف أو البت فيه.


وفي 26 يوليو أصدرت المحكمة الابتدائية بالخوير حكماً بسجن كل من  المصور “محمد الحبسي” , و “عبد الله العريمي” , “عبد الله بن سالم السيابي” لمدة عام بتهمة إهانة الذات السلطانية، كما أصدرت أحكاماً على كل من “طالب العبري” , و الطالب الجامعي “محمد البادي” ، والطالبة الجامعية “منى سهيل حاردان” يقضي بسجنهم لمدة سنة وستة أشهر, حيث تم معاقبتهم بالسجن لمدة عام بتهمة إهانة الذات السلطان, بالإضافة إلي سجنهم ستة أشهر بتهمة مخالفة قانون تقنية المعلومات, مع غرامة  ألف ريال عماني, لكل متهم, بالإضافة إلي ألف ريال أخر للكفالة حتى موعد الاستئناف 15 سبتمبر.

الجمعة، 22 يونيو، 2012

تخبط واضح ومستمر في عمل اللجنة،عضوة باللجنة العُمانية لحقوقالانسان ،دينا العصفور تستقيل .





تقدمت دينا العصفور – عضوة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان – بطلب رسمي إلى معالي رئيس مجلس الدولة بطلب الى المقام السامي لإعفائها من مهامها في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان. وقالت دينا العصفور في تصريح للبلد: " لقد تقدمت رسميا بهذا الطلب، اعتراضا على سياسة اللجنة تجاه عدد من القضايا، ونتيجة لاختلافي معها في معالجة عدد من القضايا، وأَضافت لقد كان بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس حول حرية التعبير والرأي " القشة التي قصمت ظهر البعير " والتي جعلتني أتخذ هذا القرار.
يأتي ذلك عقب بيان أصدرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يبرر فيه اسباب اعتقال عدد من الموطنين بحجة الاساءة لمبادئ حرية التعبير والرأي حيث قال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية:  إن ما دار في السلطنة من احداث في الاونة الاخيرة حول قيام بعض الافراد بالكتابة المسيئة وبثها وتداولها عبر وسائل التواصل الالكترونية يتعارض مع كل ما استقر عليه الدين الاسلامي الحنيف في هذا البلد وهى مجرمة طبقا للقوانين الصادرة في السلطنة والتشريعات الدولية ذات الصلة .
واكدت اللجنة في بيانا لها حول تلك الظاهرة ان حرية الراى والتعبير مصانة وفق النظام الاساسي للدولة والقوانين المنظمة لممارسة هذا الحق والتى يجب اتباعها عند ممارسة حق حرية التعبير موضحة ان هناك فرقا بين حرية الراى كحق وبين ممارسة هذا الحق على ارض الواقع على ان الحد الفاصل بين ممارسة هذا الحق باعتباره حقا مشروعا والخروج عنه باعتباره جرم يعاقب عليه القانون هو القاعدة الازلية المعروفة بان حرية الافراد تنتهى عند ابتداء حرية الاخرين.
(لم نتفاجا ابدا في مهام اللجنة ولم نتستغرب من هذا التخبط الواضح والمستمر،كما سبق فان اللجنة لم تقم بواجبها تجاه الاضراب المفتوح الذي قام به معتقلي احتجاجات الربيع العربي في عُمان في ديسمبر العام الماضي من تقارير مغلطة ومهبمة ،والتكاسل في تقصي الحقائق حول تجاوزات التعامل والتعذيب بحق معتقلي الاحتجاجات والراي في سجن سمائل المركزي،والان لا نستغرب حملات الاعتقالات الغير القانونية التي تخالف ولشكل فاضح النطام الاساسي للدولة ،لا امل يعقد على اللجنة الوطنية حين يتم ادخال الدين الاسلامي كطرف في قمع الحرية التعبير والراي الذي كفلها الاسلام لمعتقدينه حفاظا على الانتاجية الفكر والمعرفة واصلاح التحكيم العدل والحقوق) .

الخميس، 21 يونيو، 2012

بيان المبادرة الانسانية حول الاعتقالات التعسفية






بيان ..




في ازدحام البيانات الملقاة جزافا هذه الأيام لا تريد المبادرة لهذا البيان إلا أن ينتصر للحق أولا وللإنسان ثانيا ولعمان ثالثا.





بكل أسف تنعى المبادرة محاولاتها المتفائلة سابقا مع قنوات التمثيل الحكومي فيما يتعلق بقضايا المعتقلين بعد إعلان المبادرة سابقا عن بصيص أمل بعد رفع إضراب مجموعة هلال العلوي في سجن سمائل عبر تحاور سعى له صديقا المبادرة الكاتب سعيد الهاشمي والمهندس سلطان السعدي تبين حاليا أن تخدير جهود المبادرة حينها كان هدف لجنة حقوق الإنسان الحكومية حيث أظهر النقاش الترحيب بالحوار والاقتناع بضرورة توصيل أصوات ووجهة نظر المعتقلين بعد طول صبر في حين أسفر الواقع عن اعتقال ممثلي المبادرة في اللقاء الهاشمي والسعدي أحدهما باعتقال قسري غير مبرر من مكان عمله في الصحراء والآخر من وقفة تضامنية سلمية كما تبين القصد في وأد أي تجمع مدني تطوعي حر ولهذا الرأي ما يدعمه بعد القبض أيضا على أعضاء الفريق العماني الشعبي لحقوق الإنسان : اسماعيل المقبالي وحبيبة الهنائي ويعقوب الخروصي ولا يزال المقبالي محجوزا حتى اليوم تنظر المبادرة آسفة لما يحدث حاليا من تعنت وتصعيد يؤدي إلى غلق كل نافذة للحوار وتؤكد مبدأ أحادية الرأي السلطوي المتنفذ الذي لن يفضي إلا إلى مزيد من الاحتقان والمشاحنة والتصعيد ودت المبادرة آملة لو أن الأمر أوكل لمن يؤمن بتكاملية الاختلاف وضرورة تعاضد الجهود عبر استيعاب محل الغضب وأسبابه لا عبر تجييش مؤسساتي إعلامي شعبي يتكيء على تشويه سمعة البعض لتمكين البعض الآخر ، وزج جميع المعتقلين في مربع واحد أريد له أن يكون أساسا للاعتقالات التوالية التي تعكس وجهة أخرى للحدث لم تكشف عنها الأحداث الحالية بعد تثمن المبادرة وبكل تقدير موقف الدكتورة دينا العصفور التي قدمت استقالتها تعبيرا عن اختلافها مع الطريقة والنهج الذي يتبعه أعضاء فريق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتأمل من باقي الفريق رعاية عمان أولا وأخيرا بنصرة الحق والإنسان ووضع ذلك في صدارة اهتمامها.

المبادرة الإنسانية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي المظاهرات في سلطنة عمان


20 يونيو 2012






















السبت، 9 يونيو، 2012

(Hazeem Oman) هو أول الفجر يا أبناء عمان

Hazeem Oman
هو أول الفجر يا أبناء عمان
حين أقول أبناءها أنا أقصد أبناءها الذين يعرفونها وتعرفهم ولا يشمل ذلك أولئك الذين أنكروها بين ناهب ومتسلق على آلامها وآلام شعبها
هل أملك أن أخفي دوائر الفرح المحتفية بكم في عينيّ المتعبتين ؟
نعم يملأني فرح غامر ليس لاحتجازكم في زنازين القمع ومحاكم التحقيقات العشوائية
بل لإدراككم معنى الحرية الحقة عبر مضيكم في طريقها دون تردد أو خوف
قد أينع هذا الموسم إذن
لم يكن وهما كما يدعون ، هو ربيع ها نحن نرقب أول براعمه حيث اليقين توزعه عمان بين نخبة من أبنائها اختارتهم ليحملوا مشعل فجرها وما خذلوها ولن يخذلوها
عاطفيون نحن نعم ، وحسبنا من رفاهية الأمم صدق الخبر وعدالة الخبز والحرية
عاطفيون نحن نعم ولكنهم أساءوا لأنفسهم بأن لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء حوار صادق ،ولم يتجشموا حتى خطوات حوار بنّاء
غرّهم صمتنا السخي فسرقوا حتى مخزون أحرفنا الأخيرة وقوت أيامنا من منطق الصبر والفقر
يا للفرح الغامر هذا اليوم ! تكاثروا أيها العابرون لعمان الطيبة
تكاثروا وليشدد سابقكم أزر لاحقكم فمن نحن إن لم نؤت الحرية نصابها من تعب وعزيمة ؟
تكاثروا ولا تتفرقوا مهما تنوعت أساليبهم فمع إخلاصكم لن يبلغ كل كيدهم أعتاب عمان التي تحلمون بها
هل يمكن إخفاء ما تكدس من فرح وأنا أراكم متشابهين في محبتكم رغم اختلافكم وأكثر ما ملأني حبورا هو اختلافكم ؟
سعيتم إليها يجمعكم صوت واحد رغم تعدد مشاربكم ورؤاكم وأفكاركم وهذا أجمل ما قد يُرى
كيف سيمكنهم الآن اتهامكم بحزب معين ؟ أو جماعة مؤدلجة ؟ أو مذهب متعصب ؟ ليرمونكم بالتوجه الشخصي النفعي
ما أجملكم أيها العابرون جسر هذا الموسم وما أروع خطواتكم لفجر يوزع شمسه للجميع !













بيان اعتقال شباب الوعي العماني.8 يونيو 2012

بيان اعتقال شباب الوعي العماني
8يونيو2012
مع تبرعم وعي جديد بالحقوق والحريات في عُمان، تأبى الأجهزة الأمنية التي إعتادت على السيطرة المطلقة أن تراقب هكذا حراك بلا تدخل، ومع اتساع المطالبات ببناء بلد سيادة القانون، تتسع تجاوزات الجهاز الأمني العماني للقوانين الذي شكلها هو بنفسه في يومٍ من الإيام في تناقض لا ينم إلا عن عقلية لا تسعى إلا إلى التأزيم وتجاوز دور جميع المؤسسات المختصة.
إن القسم الخاص بشرطة عمان السلطانية يأبى إلا أن يكرس مفاهيم وسلوكيات الدول البوليسية والتي لا تكثرث للعواقب والنهايات، حتى و لو حولت الأوطان إلى سجن كبير. غير عابئٍ بمواده الصريحة والتي تنص على أن" الحرية الشخصية مكـفولة" "ولايجوز القبض على إنسـان أو تـفتيشـه أو حجـزه أو حبسـه أو تحديـد إقامته أو تـقييد حريته في الاقامة أو التـنقل إلا وفق أحكام القانون". كما " لايجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قـوانين السجـون المشمـولـة بـالرعـايـة الصحيـة والاجتماعية" كما يؤكد دستور البلاد على أنه" لايعـرض أي انسـان للتعـذيب المـادي أو المعنـوي أو للاغـراء، أو للمعاملـة الحاطة بالكـرامة. ويحدد القـانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بـالاغراء أو لتـلك المعاملة أو التهديد بأي منهما" كما "يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتـقل بأسباب القبض عليه أو اعتـقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى ابلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون ، ويجب اعلانه على وجـه السرعة بـالتهم الموجهة إليه.وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الاجراء الذي قيد حـريته الشخصـية"كل تلك الحقوق التي يتمتع بها المواطن لم تصل إلى مسامع قيادات وأفراد القسم الخاص وهم يعتقلون كل من المدون والناشط نبهان الحنشي، والكاتب حمود سعود الراشدي، والمدون والناشط اسماعيل المقبالي، والمدون خلفان البدواوي،والمدون اسحاق الإغبري، والشاعر حمد الخروصي، والمدون حسن الرقيشي، وعلي الحجي والأستاذ علي السعدي، وغيرهم من الاسماء التي لم تصل إلى مسامعنا حتى اللحظة، وهم لا وسيلة يملكونها إلا الكلمة الناقدة لإداء الأجهزة التنفيذية والتي تصر على عدم الاهتمام بمطالب الشباب من أجل دولة العدل والإنصاف وسيادة القانون.
إن الطريقة التي تم بها ملاحقة هؤلاء الناشطين وتعقب تحركاتهم، وطرق اعتقالهم من بيوتهم ومن المقاهي التي يترددون عليه، ومن الشارع، لتدل دلالة واضحة على ان أفق الحوار الوطني الذي يطالب به الجميع منذ فترة حبيس فهم أمني ضيق الأطر، لا يرى عمان بإنسانها وتفاعلاتها، بل يختزلها في أفراد ومؤسسات بعينها. إن فهماً كهذا لن يخدم الوطن، و لا أهله، وسيزيد من حالة فقدان الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة عامة.
إننا نحن الموقعين على هذا البيان ندين و بشدة مثل هذه الاعتقالات والاستدعاءت، في هذا التوقيت الذي نحرص فيه جميعنا على التهدئة وبناء الوطن ، ونطالب الأجهزة الامنية بالنأي عن الحياة المدنية، وأن تلزم روح القوانين العمانية، كما نطالب مجلسي الدولة والشورى بالتدخل الفوري لحماية المواطنين المدنيين من تصرفات هذه الاجهزة طالما أنهم يمثلون المواطن وتطلعاته، كما نطالب اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بالاسراع إلى حماية المعتقلين وضمان سلامتهم، ورصد كل الانتهاكات التي تعرضوا لها وتمكينهم من حقوقهم كافة سواء الاتصال وتوكيل محامين للدفاع عنهم. كما نطالب وبشكل عاجل قبل ذلك بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.
و يؤكد الموقعون على هذا البيان على ضرورة احترام حقوق الإنسان وضمان حرياته الاساسية والتي لن تتوقف ما دام الانسان ينبض بالحياة.

الجمعة، 8 يونيو، 2012

المبادرة ترسل تقريرها الثالث الى المنظمات الدولية

لمبادرة ترسل تقريرها الثالث الى المنظمات الدولية عن انتهاكات الحقوق في سلطنة عمان والاستدعاءات الأمنية


في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات والنشاطات المطلبية الحقوقية بأشكالها المختلفة في سلطنة عمان قام القسم الخاص وهي إدارة تابعة لشرطة عمان السلطانية باعتقال عدد من النشطاء والمدونين على إثر حملة لمحاولة إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق والحريات في المجتمع العماني.

فبعد أن تم اعتقال 3 نشطاء من الفريق العماني لحقوق الإنسان مؤخرا وتوجيه تهم التحريض على الإضراب في مناطق امتياز نفطي، قام القسم الخاص باستدعاء عدد من المدونين واعتقالهم دون معرفة التهم الموجهة إليهم وهم حتى الآن:

- المهندس إسماعيل المقبالي. عضو في الفريق العماني لحقوق الإنسان تم اعتقاله في 31/5/2012 وجهت له تهمة التحريض. عرض على النيابة العامة بعد ثلاثة أيام من اعتقاله هو وزملاؤه ليطلق سراح رفقاؤه ويمدد حبس المقبالي لسبعة أيام أخرى في سجن القسم الخاص. ويرجع مقربون من المقبالي أن سبب تمديد اعتقاله هو قيامه بحملة لإغاثة لاجئي السوريين وجمعه تبرعات لذلك إضافة إلى كونه ناشط بشكل قوي بين أوساط الشباب ونشير هنا إلى أن المقبالي مضرب عن الطعام منذ 31/5/2012 احتجاجاً على اعتقاله بأسلوب تعسفي غير قانوني.
- إسحاق الأغبري مدون وناشط برز في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد في فبراير 2011 وقد تم اعتقاله سابقاً على خلفية اتهام وجه له بسبب انتقاده للسلطات وأفرج عنه. هو معتقل الآن في سجون القسم الخاص منذ تاريخ 4/6/2012 دون أن يسمح لمحاميه بمقابلته أو معرفة أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة له.
- المهندس خلفان البدواوي ناشط برز خصوصاً في الاحتجاجات الأخيرة وهو معتقل سابق ضمن الحملة التي قامت بها الأجهزة الأمنية العمانية في مارس 2011 على صحار تم اعتقاله هذه المرة بتاريخ 6/6/2012 ولا يعرف حتى الآن سبب الاعتقال أو التهم الموجهة له ولم يسمح بقابلته من قبل محامي. وبحسب إفادة شقيقة أن القسم الخاص ينكر وجوده معهم أو معرفته مكان تواجده.

وإلى لحظة كتابة هذا التقرير أكد عدد من النشاطين أنهم تلقوا عدة اتصالات هاتفية من القسم الخاص تطلب منهم الحضور إلى القيادة العام للشرطة بالعاصمة مسقط دون أن يتم توضيح الأسباب ودون أن يوجه لهم استدعاء رسمي بالمثول مما يجعل هذا الاستدعاء بهذه الطريقة مخالف لنص المادتين 69 , 70 من قانون الإجراءات الجزائية العماني.

وتجدر الإشارة أن الادعاء العام قام بإصدار بيان تحذيري قبل عدة أيام بسبب تصاعد وتيرة نقد السلطة وتعاطي الشأن العام المحلي بين أوساط شرائح عديدة في المجتمع العماني وبكل أشكاله، والمسيئة وتنامي إطلاق الشائعات والتحريض بحجة حرية التعبير بحسب ما جاء في البيان والذي أشاد به مجلس الشورى. كما أكد البيان أن الإدعاء العام سيعمل على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد كل من يقوم بمثل تلك الأفعال ليتزامن البيان مع حملة الاعتقالات والإستدعاءات التي أشرنا لها.

ويخشى أن يتم استمرار الاعتقالات في ظل حملة تقودها الأجهزة الأمنية لبث الخوف والتشهير بالنشاطين متذرعة بما جاء في البيان وفق ما يؤكده عدد منهم متسائلين في نفس الوقت عن معنى مفهوم التحريض الذي جاء فيه والصادر من جهة قضائية (الادعاء العام) من المفترض أن تطبق معنى التحريض وفق التعريف القانوني لا أن تستخدمها بالمعنى الدارج لتضلل به الرأي العام وتبرير الحملة التي تجري حالياً.

وتشهد عمان منذ فبراير 2011 تحركات واحتجاجات عديدة آخذة منحنى تصاعدي مما حدا بالنظام إلى التضييق على الحريات عبر تعديلات تشريعية قام بها منح بموجبها الجهات الأمنية صلاحيات واسعة بالاعتقال والتحقيق.

الثلاثاء، 22 مايو، 2012

حبيبة الهنائي وزيارتها لمعتقلي الاحتجاجات في عمان






لقد هيأت نفسي لسماع أي شيء وأنا في طريقي الى سجن سمائل فقد تم مرارا وتكرارا نشر قصص معتقلي الرأي والتفاصيل الدقيقة لمعاناتهم في العديد من المواقع الإجتماعية ناهيك عن الذي كنا نسمعه مباشرة من زملاءهم الذين خرجوا و رغم ذلك فقد كان وقع الصدمة لحظة مشاهدتهم شديدة للغاية. لقد رأيت شبان يافعين في مقتبل العمر، بسطاء لأعلى درجة ويتمتعون بأخلاق عالية. لقد تعرض هؤلاء الشباب لأشد أنواع الظلم وأقسى أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والإهانة وهدرا للكرامة. معظم المعتقلين الذين يلقبون ب "عصابة المتفجرات" هم في سن الثانية والعشرون وقد ألقيت القبض عليهم وهم في سن الواحدة والعشرون وصدر الحكم بسجنهم سنتان ونصف، وجمعيهم تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب وهم معلقين من قبل رجال ملثمين وهم كانوا كذلك وقد ذكر لي أحدهم بأننا تعرضنا للتعذيب والضرب المتواصل من الساعة العاشرة مساءً الى السابعة صباحاً وكانوا يطالبوننا بالإعتراف ونحن نجهل بماذا يريدوننا أن نعترف به ! بعدها تم ابصامنا بالإكراه على ورقة الإعتراف وكنا لانزال معصوبي الأعين ومن ثم تم جرنا الى مبنى القيادة للتصوير التلفزيوني الذي تم بثه والتشهير بنا في جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والمواقع الإجتماعية. معظم من هؤلاء المعتقلين لا يزالون يعانون من آثار الضرب المبرح رغم مرور أكثر من عام دون تعرضهم للعلاج الشافي كما أن كدمات الضرب وآثارها لا تزال باقية. صرح لي خالد البادي البالغ من العمر 22 عاما ويمتلك وجها طفوليا وخاليا من أية تعابير، ربما لكي يتمسك ولا ينهار أمام إمرأة غريبة ويجهش بالبكاء. فقد بدا لي وكأنه صبيا ألقي تواً في دار الأحداث: "لقد تم ضربي حتى في منطقة الذكر وأعاني من آلام مبرحة أعجز حتى اليوم من النوم ومن لعب كرة القدم وهي اللعبة المحببة لدي أو من ممارسة أية رياضة بدنية وكلما أذهب الى الطبيب يقدم لي مسكنات التي لا تعالج مشكلتي".
"سعيد" وهو طفل في الخامسة من العمر كان يهرول من نافذة الى أخرى ويتحدث مع الجميع وهو وحيد والديه، قصة والده المعتقل خالد بن سعيد البادي 25 سنة لا تختلف كثيرا عن البقية وكانت والدته وزوجته حاضرة للزيارة وقالت والدته: "لقد سجن ابني ظلما وهو رجل عاقل ومتزوج ولديه ابنه الذي لم يكن يفارقه لحظة واحدة وتضيف: كما أن هؤلاء الشباب خرجوا لكي يطالبوا بالإفراج عن زملاءهم فهل من تعاليم ديننا الإسلامي بأن يعامل الإنسان بهذا الشكل، أن يتم جره وربطه وتعليقه وضربه ضربا مبرحا هكذا؟ وتقول: لقد وكلنا أمرنا لله وهو الذي سينصف أبناءنا "
أما زوجته فتقول: "لقد تم لفق التهمة لزوجي وأخي وجميع من حُكم ضدهم بتهمة حيازة المتفجرات فنحن جميعا من أفراد عائلة واحدة. وسألتها عن آخر مرة تمكن زوجها من حضن ابنه؟ أجابت لقد حصلنا على الزيارة الخاصة مرة واحدة فقط منذ أكثر من عام وحينها لم يرغب سعيد بترك والده وبقي في حضنه وهو يبكي فهل يعقل هذا أن يفقدون رجالنا وظائفهم وتشتيت شمل الأسرة بسبب جريمة لم يقترفوها"
أما بخصوص أبو ريماس أو هلال العلوي فقد كتب لنا رسالة يشكي فيها بالتفصيل وضعه هناك لكن أمن السجن رفض تسليم هذه الرسالة لنا وحدثت مشادة بين بعض أفراد الأمن و عمار الهنائي التي خرجت دون نتيجة، وبالتالي طلب مني الشباب بأن أحاول أن أرفع من معنوياته لأن من عادته أن يصاب بحالة من الهيستيريا بعد إنتهاء كل زيارة فطلبت منه بأن يسمعني شعرا غزليا وضحك كثيرا لكنه لم يفعل ومن ثم بدأنا نتحدث عن ابنته ريماس التي تبلغ من العمر سنة وتسعة أشهر.
خالد بن عبدالله البادي صرح لي بأنه من عشاق لعبة كرة الطائرة وانه يمارسها في السجن وبالتالي وجدنا حوارا مشتركا وأبلغته بأنني كنت نائبة لرئيس اتحاد الطائرة وعند خروجه سوف أتأكد بأن ينخرط في صفوف المنتخب العماني للكرة الطائرة بواسطة شخصية مني.
خرجنا من السجن ونحمل في صدورنا آلام المعتقلين وكنا نجر أرجلنا عبر الرقعة الخضراء الجميلة الواقعة في منتصف مبنى السجن التي لا يراها المساجين ولكنها بكل تأكيد كفيلة بكسب رضى المنظمات الدولية الحقوقية عند زيارتها له وأيضا للجنة حقوق الإنسان العمانية.
انتهى
حبيبة الهنائي
تاريخ الزيارة: الثلاثاء الموافق 22 مايو 2012

زيارة قام بها اهالي معتقلي الاحتجاجات عُمان واعضاء المبادرة الانسانية والفريق العماني لحقوق الانسان بسجن سمائل.





زيارة قام بها اهالي معتقلي الاحتجاجات عُمان واعضاء المبادرة الانسانية والفريق العماني لحقوق الانسان بسجن سمائل.

تقرير اعده عضو الفريق العماني لحقوق الانسان مختار الهنائي:







- أثنى المعتقلون على تحسين أوضاع الخدمات كالتغذية..


- ولكن للأسف ما زالوا يتعرضون لمضايقات من قبل بعض أفراد الشرطة، وما زالت هناك انتهاكات لحقوقهم وممارسات غير أخلاقية وإنسانية يتعرضون لها، خصوصاً من قبل أحد الضباط برتبة ملازم ثاني ويدعى س.الزيدي.


- سجن إنفرادي للبعض بلا سبب أو مبرر سوى "على كيف الضابط" والذي أطلق على نفسه أمام مجموعة من المعتقلين بأنة "شيخ ولد الشيخ"


- تعرض أحد السجناء للضرب على يد الضابط نفسه بعد أن تم تقييده وجره إلى "مطبخ" معروف بأنه مكان الضرب بسبب خلوه من كاميرات المراقبة.
- يسمح باستخدام الهاتف مره واحدة في الشهر من الساعة 8:30 حتى 1 ظهراً من هاتف واحد فقط لــ140 سجين تقريباً
- قام الضابط المذكور سابقاً بحركة غير أخلاقية لأحد المعتقلين بإغلاق سماعة الهاتف أثناء محادثته لعائلته بدون سبب أو مبرر، بسببه اشتكى المعتقلين عبر رسالة موقعه من 25 شخص ، ولكن الضابط رفض استلامها وحول بعض المشتكين إلى السجن الانفرادي...
..

الاثنين، 21 مايو، 2012

صرخات المظلومين هل لها من مستغيث

أبومالك المعمري...

صرخات المظلومين هل لها من مستغيث رساله نبعث بها الى كل من يستطيع أن يقف لنصرة أخواننا المظلومين الذين يقبعون في السجون نبعث برساله الى أصحاب الضمائر الحيه لنصرة هؤلاء الشباب الذين يقبعون بالسجون منذ عاما قد مضى لا لذنبا إرتكبوه وإنما لقول حق نطقوه،
نعم هؤلاء الشباب فتية أمنوا بأن لهم حقوقا مشروعه، نعم هؤلاء الشباب رسموا طريق الإصلاح وأعلنوها صراحة بانهم ماضون فيه وكان لهم ما كان، الى أن رمت بهم المؤامرات في السجون والجميع يعلم بذلك ومن هذا الخطاب أعلنها صرخه مدويه بأن هذه القضية قضية شعب وليست قضية فرد بعينه فيا أيها الشعب العماني الأبي من لأطفالهم الحيارى ومن لزوجاتهم الثكالى ألم تسمعوا بقول الرسول أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا ننصره مظلوما ولكن كيف ننصره ظالما فقال الحبيب المصطفى تكفه عن الظلم
ولكم أيضا في الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما عبره ورسالته حينما سلبه والي المدينة أرضا له ذهب اليه وقال له والله لئن لم ترجع لي أرضي لأرفع هذا السيف في المسجد وأنادي فيهم لتشكيل حزب مثل حزب فضاله حتى ننتصر للمظلومين فوقف عبدالله إبن الزبير والمسرب إبن خيرمة وعبد الرحمن إبن عثمان فقالوا مثل ما قال الإمام الحسين رضي الله عنه، نعم لنا عبره في هؤلاء الصحابة كيف ينتصرون للمظلوم، وهنا أحب أن أؤكد بأننا مسائلون أمام الله ماذا قدمنا لهؤلاء الشباب المظلومين فاتمنى أن ننتصر لهم
ومن مظاهر التحرك لنصرتهم :
1)أن ننصرهم إعلاميا فيجب أن تطرح قضيتهم في الإعلام والقنوات ويجب أن يكتب عن قضيتهم في الإنترنت ويجب أن تتداول قضيتهم محليا ودوليا وأن ننتصر لهم فكريا وننير عقول الغافلين عن قضيتهم وننشر الحقائق عنهم للرأي العام
2)أن ننتصر لهم ماديا وذلك بالتبرع لأهليهم وذويهم شهريا لأنهم هم من قدموا لهذا الشعب والأن هم يقبعون داخل السجون
3)أن ننتصر لهم بالدعاء فيا ليتنا أن لا نغفل عن هذا الأمر وأن ندعو لهم سرا وجهارا وفي كل الأوقات بان يعجل الله بالافراج عنهم ولأن الدعاء من أهم أسباب التوفيق للمرء

هنا أضيف ملاحظه أيضا يجب أن تتنصروا لأطفال لوى من سموم الميناء ومن أخلص العمل لله وفقه الله فكونوا يدآ وأحده نحو غدآ واعد وجيل صاعد تحت راية لا آله إلا الله..

الجمعة، 11 مايو، 2012

زيارة الى سجن سمائل المركزي 5 مايو 2012



عبد الله البادي يصف زيارته لمعتقلي الحرية في سجن سمائل المركزي.




" قمت أمس بزيارة المعتقل هلال العلوي في السجن المركزي بسمائل. في بأدي الأمر تم رفض طلب الزيارة نتيجة تحويل هلال للحبس الإنفرادي لذا تم طرق باب إدارة السجن المتمثلة بالرائد س البوسعيدي.


الذي قدم كل التسهيلات وسمح بإقامة الزيارة مشكوراً ،فله بعد الله الشكر والتقدير.

أخبار هلال العلوي كانت عقيمة كحال العفو المنتظر ،بادرنا من وراء الزجاج بإبتسامة خافته عرفت تصنعها ..

فكيف يطيق الضحك وهو المحبوس إنفراديا منذ 31 يوماً لمحاولته تمرير هاتف نقال؟

بادرت هلال بالسؤال ،لما يبدر منك هذا الخطأ جسيم ؟
فأستجمع نفسه واطلق شهيقا طويلاً كالمسترسل في بث شكواه ولسان حاله يقول رويدك علي يا صاحبي فلا تكن عجولا كحال سجاني.

قال وهو الصامد وراء القضبان ،تقدمنا برسائل عديدة لتمكيننا للتواصل مع أهلنا وذوينا ومسواتنا بالآخرين ولكن رسائلنا ترفض ولا ينظر في شكوانا المقدمة الفردية منها أو الجماعية وباب مسؤولي السجن دونه الكثير من المتاريس.

ولأن مخالفة كهذه تستعدي أن التقي بالضابط الأعلى لأبث له شكواي وإناقشه في هذا الأمر الحاصل لي لم أجد غير هذه الوسيلة والله على ما أقول شهيد.

لكن حتى حق الإستماع إلي كما ينص نظام السجون تم مصادرته ،لألقى بالحبس الإنفرادي دون الإستماع لأقوالي.

وأنا مضرب عن الطعام منذ ثلاثة أيام خلت ،ولم يكلف أحد نفسه مغبة سؤالي عن سبب إضرابي؟

تلك قصة حبسي الإنفرادي يا صديقي ،فلا تكن أنت وهم علي وحسبي الله ناصرا ومعينا.





استرسل هلال في حديثه وخفت نبرة صوته والبسمة التي بادرت محياه هجرته.

سألته وأين لجنة حقوق الإنسان وماذا فعلوا لك ؟

فكان جوابه، اللجنة إجتمعت بي وبالأخوة الاخرين ونقلت إليهم صورة الحدث، وكنت أنظر لزيارتهم كشمعة الأمل الذي ستزيل دياجين الظلام.

ولكن ما لبث أن تبدد هذا الحلم فلقد اعدت لزنزانة الحبس الإنفرادي بعد تفتيش مهين لم تسلم منه حتى عورة المرء وبإسلوب يقف اللسان عاجزاً عن وصفه.

فكأنت زيارة اللجنة كما لم تكن ،واللجنة عاجزة عن أن تقوم بأي شيء.

هنا نتساءل ،

لماذا يحرم السجين حقه الأصيل في إستلام الرسائل وايصالها والرد عليها ؟



ولماذا يحجب عنه التواصل مع الأهل والإخوان ؟



ولماذا يستقصد هلال في سوء المعاملة وإذلاله والنيل من كرامته وإباءه ؟

الاثنين، 2 أبريل، 2012

تفاصيل الاجتماع مع لجنة حقوق الانسان حول الرسالة

الزمان: 31/3/2012
المكان: لجنة حقوق الإنسان العمانية
أطراف الإجتماع:
من قبل اللجنة
1- جهاد الطائي الأمين العام للجنة
2- أحمد الراشدي مدير قسم البلاغات والرصد
3- عبدالعزيز السعدي

ممثلي المعتقلين وأهاليهم:
1- إسحاق الأغبري
2- عوض الصوافي
3- خلفان البدواوي

موضوع الإجتماع: معرفة آخر تطورات عمل اللجنة بخصوص رسالة العفو المقدمة من قبل المعتقلين

في بداية الإجتماع أوضح ممثلي المعتقلين بأنهم يحملون أمانة وجب توصيلها لطمأنة المعتقلين وأهاليهم والحراك المدني بخصوص رسالة العفو وأتفق الجميع على أن يكون الإجتماع شفافا وصريحا لمعرفة آخر المستجدات.
بعدها سأل ممثلوا المعتقلين والاهالي عن دور لجنة حقوق الإنسان بهذا الخصوص وخاصة بعد إنقضاء أكثر من 73 يوما منذ تسليم الرسالة ، وكانت الإجابات بأن الرسالة سلمت من طرفهم إلى ثلاث جهات وهي :
-مكتب القصر السلطاني
-لجنة العفو برئاسة المفتش العام للشرطة والجمارك
-مجلس الدولة

وقد أكد ممثلوا لجنة حقوق الإنسان بأن الرسالة قد سلمت للسلطان، وأنهم ايضا رفعوا توصية بالعفو كذالك.

وعلى ضوء سؤال الشباب بما هي آخر المستجدات بهذا الشأن فقد أكد الأمين العام للجنة بأنهم سيتواصلون مع الجهات المعنية لمعرفة ما استجد بهذا الموضوع.

هذا وفي نطاق اخر،
فقد أكد الأمين العام للجنة بأنه مع حركة التصحيح الشبابية السلمية ومثمن لدور الشباب في ذلك.

وفي النهاية اكد الجميع بأن مجال حقوق الإنسان ليست بوظيفة إنما هي فكرة نبيلة يجب الإيمان بها وأننا كلنا مسائلون في يوم أمام رب العباد.

المبادرة الانسانية.
١ ابريل 

اجتماع المبادرة الانسانية حول الرسالة العفو

الزمان: 31/3/2012
المكان: لجنة حقوق الإنسان العمانية
أطراف الإجتماع:
من قبل اللجنة
1- جهاد الطائي الأمين العام للجنة
2- أحمد الراشدي مدير قسم البلاغات والرصد
3- عبدالعزيز السعدي

ممثلي المعتقلين وأهاليهم:
1- إسحاق الأغبري
2- عوض الصوافي
3- خلفان البدواوي

موضوع الإجتماع: معرفة آخر تطورات عمل اللجنة بخصوص رسالة العفو المقدمة من قبل المعتقلين

في بداية الإجتماع أوضح ممثلي المعتقلين بأنهم يحملون أمانة وجب توصيلها لطمأنة المعتقلين وأهاليهم والحراك المدني بخصوص رسالة العفو وأتفق الجميع على أن يكون الإجتماع شفافا وصريحا لمعرفة آخر المستجدات.
بعدها سأل ممثلوا المعتقلين والاهالي عن دور لجنة حقوق الإنسان بهذا الخصوص وخاصة بعد إنقضاء أكثر من 73 يوما منذ تسليم الرسالة ، وكانت الإجابات بأن الرسالة سلمت من طرفهم إلى ثلاث جهات وهي :
-مكتب القصر السلطاني
-لجنة العفو برئاسة المفتش العام للشرطة والجمارك
-مجلس الدولة

وقد أكد ممثلوا لجنة حقوق الإنسان بأن الرسالة قد سلمت للسلطان، وأنهم ايضا رفعوا توصية بالعفو كذالك.

وعلى ضوء سؤال الشباب بما هي آخر المستجدات بهذا الشأن فقد أكد الأمين العام للجنة بأنهم سيتواصلون مع الجهات المعنية لمعرفة ما استجد بهذا الموضوع.

هذا وفي نطاق اخر،
فقد أكد الأمين العام للجنة بأنه مع حركة التصحيح الشبابية السلمية ومثمن لدور الشباب في ذلك.

وفي النهاية اكد الجميع بأن مجال حقوق الإنسان ليست بوظيفة إنما هي فكرة نبيلة يجب الإيمان بها وأننا كلنا مسائلون في يوم أمام رب العباد.

المبادرة الانسانية.
١ ابريل 

الشاعر أحمد العريمي شعره يجسد هموم وطنه

صديق المبادرة الشاعر أحمد العريمي شعره يجسد هموم وطنه وهذه القصيده هي احدى ابداعاته :
يا مهندسنا يا فهمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أقرأ جرايد وأشطح جَد
عشنا وشفنا شكل السَد
يا مهندسنا يا فهمان
نبت الشوك ومات الورد

ما تُزرع في بلدي نخلة
إلا بأمر من السلطان

ولا يُرصف في بلدي شارع
إلا بأمر من السلطان

ولا يبنى مشفى أو جامع
إلا بأمر من السلطان

ولا يتوظف واحد فينا أو يتزوج
إلا بأمر من السلطان


ولا تفتح أبواب الظلمة فسجن سمائل
إلا بأمر من السلطان

يعني كل شي في بلدي بأمر السلطان

يعني لو جُعنا!! معناها
جعنا بأمر من السلطان

ولو ماتنا من البرد عرايا فصحرا الظلمة.. من السلطان

وبطالتنا / وهمجيتنا / وقبليتنا / ووثنيتنا من السلطان
ومنحة أرض من السلطان
وسلفة / وقرض / ولا به فرق. لكن لجل الوزن أكتبها
أيضاً بأمر من السلطان

تفرح بأمر/ وتبكي بأمر
ولو مرة حبيت بلادك
قالوا (( خاين ))
وأهتزت أركان القصر

وأنت بحرك للحيتان
وجثة ظلك للديدان
وعرقك لبنوك الربوية
وكل هذا بأمر السلطان.

يا مهندسنا يا فهمان


رزق الخلق من الرحمن

وروحي وروحك بأمر المولى خُلقت... يعني؟؟؟

يعني تفنى بأمر الواحد والديان

أقرأ جرايد وأشطح جَد
عشنا وشفنا شكل السَد
يا مهندسنا يا فهمان
نبت الشوك ومات الورد

أحمد العريمي

السبت، 24 مارس، 2012

اسحاق الأغبري .. التخريب .....الإصلاح التخريب .. الإصلاح



يبدو ان هناك خلل معيّن في فهمنا للتخريب ، أدّى الى الكثير من الأحكام السطحيّة مما يستجدي بيان ماهيّة التخريب .دعونا أيّها الأحبّة الكِرام نتحدَّث عن التخريب بشيء من الإسهاب حتى تظهر لنا بعضُ التجليّات المهمّة ، تُعيدُ لنا النّظر في الحكم على المخرِّب الحقيقي ، وتوضِّح أن مسألة التخريب متعدّدة الزوايا ومتداخلة الأطراف ، يصعُب تحديد المسبِّب الأصلي بالضبط لهذه الفوضى التي كانت قطع الطُرق وحرق الممتلكات إمتداداً من إمتداداتها ، ففي الفترة الماضيّة لاحظَ روّاد المنتديات الهجوم الشرِس ضد من كان السبب في إحراق الممتلكات في صُحار الجَميلة ، ومحاولة الدّمج مع المتظاهرين السلميّين لعلَّه لإيصال رسالة الى الشارع بصورة مشوَّهة عن ثقافة التظاهر المشروع . هنالك خلفيات ودوافع قد يتورّط فيها الكثير من الناس سيما المتنفذين في القرار السياسي أن لو تم البحث بجديّة عن مصادر التخريب ، ومما نعاني منه كمواطنين ووطن هو غياب مراكز للدراسات الوطنيّة تُعنى بدراسة الظواهر الدخيلة على الوطن ، والحالات الهجينة على المجتمع العماني ، حتى يسهل احتوائها والوقاية منها ، فقط هي مجموعة من الاجتهادات الفرديّة الغير منظمة ، تقوم بتحليل هذه الظواهر والقضايا .

فالتخريب : هو حالة من الرغبة في إفراغ شحنات نفسيّة سلبية متراكمة أدّت الى تكوين قناعات ونفسيّات سيئة للغاية ، ثم إحداث ضرر ما ماديّ أو معنويّ لغاية ما أو بدون غاية ، و التعامي في أغلب الأحيان عن عواقب السلوك .

ما يعنينا هو أنه لا جديد بالنسبة للتخريب ، سوى ظهوره على سطح العالم المرئي بهذا الشكل المشوّه من قبل أن كان مطموراً في الباطن في السنوات الماضية ، ممّا أشكل على الناس تصور أبعاده ومسبّباته ، وأدّى إلى حصر مفهوم التخريب الى تداعياتِه . علينا أنّ ندرك تماماً حلقات المسلسل بالكاملْ، فالمخرّب الحقيقي ليس الذي يُكسّر ويُدمّر الممتلكات ويُحرِّق المزارع ويقطِّع الشوارع فحسبْ ، المخرّب الحقيقي قد يكون متخفي في أجمل مظهر ، ولا يظهرُ عليه آثار أيّ تخريب ، وقد يَحوز على أفضلِ الشهادات ويعتلي أرفع المناصبْ ، المخرّب الحقيقي يحمل دماغاً كفيل لتدمير العالم ، كان بإمكانه أن يسخّره لمنفعةِ وطنهِ وناسهِ ، لكنها رداءةُ النفس ودناءةُ المعنى ، فقد تراه بثوبِ التاجرِ الثريّ ، وقد تراه بثوب الوزيرِ الغنيّ ، وقد تراه بثوبِ المتدينِ الزهيّ ، تعددتِ الأشكال والخرابُ واحدُ ، ومن مظاهرِ التخريب :

1.التخريب الإقتصاديّ : له قسمان رئيسيان :
أ‌) جشع التّجار : الجشع والمبالغة في حُبّ المال والنَّهم الشديد لزيادة الأرقام الفلكيّة في أرصدة البنوك ، جرّهم الى التجرّد من معاني الإنسانيّة والخروج من نطاق المشروع في جني المال ، يرون الحياة مجموعة من كُتل ماديّة وأغراض شهوانيّة ، لا يمكن تحقيقها الا إذا تحوَّلت الى وحشٍ كاسر ، يتاجرون في أي شيء يجني المال دون الالتفات الى المحظورِ الشرعيّ أو حتى الإنسانيّ ، نستطيع أن نحصر ممارساتهم في عدة نقاط :
- التوغُّل في السيطرة على مفاصل الإقتصاد لإرغام الحكومة الى التجاوب لأهدافهم .
- إغراء المسؤولين الكبار بإمتلاكِ حصص بسيطة من أعمالهم التجارية لعل بعضها ما يسمى بالشراكة الفخريّة ، لمد أذرع الأخطبوط الذي يَطالُ كلّ أركان الدولة .
- إحتكار العمل التجاري بين مجموعةٍ من التجّار ، ومنافسة التاجر المبتدئ حتى في البقاّلة الصغيرة .
- الإمتناع عن أداء الزكاة التي هيَ ركنٌ من أركانِ الدين الحنيف ، والتي بتفعيلها تتقلَّص الفوَّهَة بين طبقةِ الأغنياء والفقراء ، ويتم القضاء على الفقر تدريجيّاً .

-الإحجام عن تبني أيّ مسؤوليّةٍ خيريّةٍ للمجمتع كالمبادراتِ التطوّعيّة ، مراكز علميّة ، صحيّة ، رعاية مرضى ، كفالة أيتام ، دعم الزّواج ، بناء مساكن للأُسر الفقيرة و ... ، لا يوجد أي بصمة حقيقيّة ، يكمن الإعتبار بها ، الا ما رحم ربي .
- التلاعب في أسعار السِّلع دون وجود أي مبرّر حقيقي مما يُفضي الى إتساع البون بين طَبقة الأغنياء والفقراء .

ومنْ تداعِيات هذا التخريب إنتقال ثقافة المحسوبيّة والرِشوة والدّعارة والخَمر الى الفقراء ، وهذا يقودُنا الى تخريب أعظم وهو التخريب الإجتماعيّ والأخلاقيّ ..

ب‌) فساد إدارة الإقتصاد الوطنيّ : نستطيع أن نلخص هذا الجانب في هذه العِبارة : ( الوزير التاجر ، والتاجر الوزير ) ، أصبح البعض من المسؤولين في الدولة يُشغل منصبه الحيوي في كيفيّة الخروج بعد هذا المنصب بأكبر الغنائم وكأنّ الوطن عبارة عن مجموعة من القطعان في مزرعة كبيرة ، يرعاها بعض الرُعاة الذين يتنافسون في أخذِ أكبرِ نصيب من القطيع ، وهذ ما حَصل بالضبطْ طِوال الفترةِ الماضية ، أصبحَ المسؤول يوطّد علاقتهُ بالتجّار الكبار ويحذو حَذوهم ويشاركهم في جريمةِ سحل المواطن والوطن ، فلا يأبَه في المواطن وصحته ومصلحته في إنشاء أي مشروع ، فيصرّح لإنشاء مصنع مثلاً بالقرب من مساكن الناس التي تنبعث منه المواد السّامة ليل نهار ، في سبيل أن ينال قِطعة من الكعكة ، والمواطن ... من للمواطن ؟ أصبح المواليد يولدون بأمراض ضيق التنفس والربو ، ولنا في مصنع الاسمنت بمسقط ، وميناء صحار خير مثال ..

ومن أبشع مظاهر التخريب الإقتصادي في السلطنة هي إخضاع نظام الصيرفة على الربا ، وإعتماده طوال السنوات الفائتة كنظام أوحد ، لا يحتمل أي نظام آخر ، الذي حرّمة الإسلام تحريما قطعيّا لا جدال فيه ، بل وصل الى أعلى درجات الزجر والتقريع من المولى عز وجل ، فلا تجد عملاً مشينا في القرآن الكريم توعد مرتكبه بحرب من الله ورسوله الا الربا ، فقال : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين . فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلَمون } فكيف لإنسان أن يرتقي ويتقدم ويسعد وقد أعلن الحرب مع خالقه ، بل يصل الحال الى منع أي نظام صيرفي آخر ، ويأتي أحدهم ويتبجّح في إحدى الصحف ، ويقول لا يوجد نيّة لتدشين أي بنك إسلامي في السلطنة .

المشكلة أنَّ صاحبَ القرار مثل من يقبَع عند منبعِ الماء ، يستطيع أن يفسد المياه التي تجري القنوات المتشعّبة بمجرد إفساده لمياه المنبع ..
وهذا حالُ المسؤول الفاسد ، فهو يرى فساد الصَعيد الذي يُشغله لا يكفي لتحقيق مآربه ، فلو أن مسيرة التعليم مثلاً استمرّت بشكلها الطبيعي ستخرّج كوادر ذات كفاءات عالية ، واعية حقوقيّا ، مثقفة قانونيّا ، منفتحة للعالم ، وهذا ما يقضُّ مضْجعَ المسؤول الفاسد ، لأنه سيعرقل مسيرة التخريب ، وقد يُحتّم عليه مثلاً إصدار قرارات بتعمين المناصب العُليا في الشركات مما سيؤدي الى عرقلة عمليِّة النَّهب الممنهجة بين التاجر والمسؤول ، وهذا إن لم يكن التاجر نفسه المسؤول ، وسينقاد الى تخريب آخر وهو ( التخريب التعليمي ) والشواهد المُنصرمة في المؤسسة التعليميّة أوضحت باستفاضة مدى مستوى التخريب الدّال على فعلِ فاعل . فالنّاظر الى خطّة التعمين يرى أنها تستهدف الوظائف والمِهن الدنيا ، بحجّة أنَّ الكوادِر غير متهيّئة للوظائف والمسؤوليات العليا . وبالتّالي تنحصر فرصة التطوير والإنفتاح لدى العمانيين في الوظيفة ويبقى الموظف يلف في ذات الفَلَك .

ومن نتائج هذا التخريب هو عدوى الفساد بالتدريج من الأعلى الى الأسفل ، ينزل قليلاً قليلاً حتى يطال السلم الوظيفي بأسره .
فلا مكان للرجل الصالح في هذه البيئة الفاسدة ، مهما كانت كفاءَتهِ وقدراتهِ وإخلاصهِ لوطنه ، فهو حاله كمن يسبح ضدّ التياّر إما أن يستسلم ويخوض مع الخائضين ، وإما أن يحتسب ويصبر ويصارع لإستخراج لقمة عيشه نظيفة وكأنه يخرجها من فم أسد .

2.التخريب الإعلامي : يمكن القول أن الإعلام هو ضحيّة من ضحايا هذا التخريب رغم الإصلاحات الجيّدة التي طالته مؤخرا ، إلّا أن آثار السنوات الماضية لا زالت باقية وستحتاج الى بعض الوقت لمسحها ، إن كانت هناك فعلا نيّة للتغيير ، فالإعلام المرئي محصور في التلفزيون الحكومي الذي يتوقف عرضه في توجّهات أصحاب القرار في الحكومة ، أما الإعلام المسموع ومحطات ال أف أم ، فهي تتشابه بنسبة 90% مع بعضها ، فلا يوجد سوى رقص وإثارة جنسية وتهييج مشاعر الشباب ، حتى الهويّة العمانيّة ألغيت في بعض المحطات ، فلا تسمع إلّا تقمص ساذج للهجات الدول الخليجيّة وكأن لهجات الوطن الأصيلة مدعاة للسخرية ، أما الإعلام المكتوب كالصحف اليوميّة والمجلّات ، في تعدو كونها إنعكاساً لمنظومة الإعلام العامة ، بإستثنا بعض الصحف التي حاولت أن تغرّد خارج السرب وقد دفعت ثمن النشاز الذي أحدثته في سيمفونيّة الإعلام البالية .

وأهم ما يدندن به الإعلام الذي ساهم في عمليّة التخريب :

أ‌) تضخيم وتهويل منجزات الحكومة الى حد اللامعقول ، تحت ذريعة الإعلام التنموي ، والتعامي عن القصور الكبير في المنجزات نفسها الذي لو نوقش بشفافيّة سيحدث ثورة في المنجزات ، وليست منجزات عاديّة فحسب .
ب‌) إخراس أفواه النقد والمعارضة ، وهذا في الحقيقة يعبّر عن مدى رجعيّة هذه العقول ، فالنقد والمعارضة يعتبر حالة صحيّة ضرورية ، لبناء دولة المؤسسات ، فالإختلاف سنّة كونيّة موجودة منذ وجود الإنسان وهي صفة بارزة في أفضل المجتمعات تحضرا ، وهي تعبر عن حالة من الوعي والإدراك الذي يدفع فئة من الشعب لإظهار المثالب التي لا بد من إظهارها للقضاء عليها ، فلا يمكن القضاء على أي مشكلة دون الإعتراف بوجودها والوقوف عليها والحديث عنها ، فكما يقول أحدهم : "القادح فينا خير من المادح" لأن القادح سيظهر عيوباً قد تكون غير معروفة ، والمادح لا يبين إلا ما قد تم إنجازه ، أما أسلوب تكميم الأفواه فهذا تعدي على ممتلكات الآخرين ، فالتعدي على حريّة الآخرين لا يقل خطورةً عن التعدي على الممتلكات الماديّة .

التخريب الديني : يقال أن إهمالك للشيء ، إفسادك له ، والجانب الإصلاحي بالكلمة من أعظم الجوانب الإصلاحيّة ، وتقصيرك فيه يعد تخريبا في حد ذاته ، وكما يعلم القارئ الكريم أن الإسلام دين الحياة وهو يستهدف كل الإصعدة والمجالات ، وإختزال المؤسسة الدينيّة مسألة الإصلاح في جانب المناسك الشعائريّة ( العبادات المحضة) ، وإهمالها جانب المسالك المدنيّة ( العبادات الغير محضة) يعدّ تقصيرا في تبليغ الرسالة السماويّة ، وإخلالاً بتوازن مقصد رسالة الإسلام ، فلا نرى أي منبر من منابر الدعوة الإسلاميّة سواء في خطب الجمعة والمحاضرات والندوات و غيرها من المحافل فيها يناقش بجرأة الداعية المعروفة مظاهر الفساد السياسيّة وغيرها ، فقد كانت آثار قضيّة التنظيم السرّي تلاحق المشايخ والدعاة ، حتى تكاد تشكل عقدة لدى البعض ، فأصبح هذا الجانب مهمل أيّما إهمال ، مما أتاح للمخربين في البلد التمادي في التخريب ، فلو تحدثنا عن خطب الجمعة فهي لا تعدوا كونها خطب ممللة جامدة ، لا تأبه لواقع ما يعيشه الناس من ألام ومعاناة ، فهي لا تفي بأغراضهم ، ولا تهدئ من روعهم ، تتكلم عن مثاليات خالية من الكلمة المؤثرة والأداء القوي ، ثم الدعاء وأقم الصلاة ، وهكذا في باقي الوسائل ، الا المحاولات الفرديّة من قبل بعض الدعاة الذين يحاولون توجيه رسائل مناوشة بشيء من الحذر .

في ظل هذه السيمفونيّة التخريبيّة التي لا تقبل بأي صوت نشاز يفسد عليها المعزوفة ، فإنه من الطبيعي أن يتولّد جيل بل أجيال تتابع هذه الممارسات سواءاً بشكل أو بآخر ، فالبعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ، والصلاح يولّد صلاحاً ، وهكذا الفساد . فحتى نستطيع أن نحمي بلادنا من أي متمثل في قطع الطرق وتدمير الممتلكات علينا أن نجتث الفساد من جذوره .

وهناك الكثير من الجوانب التي لم يتم يذكرها ، ولعل ماذكر هو البارز لدينا أو على الأقل لدى الكاتب ،وهنا ينبغي التنويه أن هناك إصلاح قائم ، وتغيير ملموس ، على الأقل في إزالة بعض رموز الفساد في الدولة ، يعيد لنا الشعور بالتفائل نحو مرحلة جديدة من مكافحة التخريب بجميع ألوانه .

الاثنين، 19 مارس، 2012

في التسلط وإعاقاته,سعيد بن سلطان الهاشمي



كثيرة وعميقة، هي الآثار والإعاقات التي يولدها التسلط والاستبداد، في

الانسان والمجتمع. خاصة مع طول المدة، وتناقص الضمائر الحرة المُذكرة

بخطورة هذا الداء، والكاشفة لعواقب هذا السرطان، والذي يقضي على الحاكم

قبل المحكوم. ولعل أوضح تلك العلل؛ العجز الذي يصيب الانسان دون أن يشعر،

حيث يصبح ملجوم اللسان، مشلول الحركة، بسبب قرفه وحيائه مما يتعرض له من

سوء معاملة، فيعجز عن الدفاع عن حقوقه، بل الأدهى من ذلك، يضطر إلى جانب

كونه ضحية، إلى وصف نفسه بأنه المذنب.

كما أن الناس استمرأت الخوف من السلطة، وخشية مراقبتها، رهبة من بطشها،
وطمعاً في مكافأتها، والتي هي حقوقهم في الأصل. و اكتفى عموم الناس
ومثقفوهم بالإدانة الهامسة، والصبر الجميل ، علّ الخالق يأتي بالفرج
والمعافاة من التسلط والجبروت والإستبداد والإقصاء من السماء. وفي
إعتقادي فإن هذا الأمر يعود الى أسباب عدة؛ منها: تقصير الناس في حق
انفسهم واهمالهم لمسائل وعيهم ويقضة أفهامهم, وتبنيهم لأحكام جاهزة –
سلبية في مجملها- تعفيهم (كما يظنون) من تبعات مسؤولياتهم العامة تجاه
وطنهم. فمن السهل جدا، بل من المتعة احيانا ان تشارك في وصف الحاكم أو
الوزير أو الموظف العام بأنه لص أو فاسد أو مستبد. خاصة وإن كانت الدائرة
الضيقة التي ينتمي اليها الفرد تتلذذ بهذا النوع من الأحاديث, وتشيع فن
التذمر والشكوى، حيث تبدأ النفس تماشي الكلام السائد، وتستمتع به، لأن
الطريق الآخر وعرٌ، وشاق؛ إنه طريق التثبت، والبحث، والتقصي عن الحقائق،
والذي يحتاج دائما الى صبر وحلم وعلم وروية، ويحتاج إلى منارات حُرة،
كالصحافة والإعلام، أضواؤها الكاشفة لا تغفل عن تعرية أي استغفال للناس.
إلا أن ذلك يستوجب بالضرورة، التيقظ الدائم، والفهم المستنير، وهذا
الأخير بالذات، هو ثمرة العمل، ونتيجة الجهد، فبقدر ما تبذل من عمل؛
يرتقي ويترسخ الفهم, وإلا سيكون كشجرة برية شعثاء، لا تكاد تلفت الأنظار.


وهناك سبب آخر مكّن التسلط من بث سمومه، طوال هذه الفترة، و هو الصفات
السلبية للشخصيات التي راهنت عليه السلطة عندنا في العقود الماضية,
فالنماذج الأولى التي أسست للنظام السياسي شكله وملامحه, لونت السياسة
بألوانها الباهتة، وأسبغت عُقدها، القبلية، والمادية، والنفسية على
المشهد العام. فبقدر شعور هذه الشخصيات بأهمية دورها التاريخي، وقدرتها
على الفصل بين الخاص والعام، واستشعارها لجسامة المهمة والدور الذي تقوم
به, خاصة في مجتمع بسيط، ينتقل ببطء من طور القبيلة الى طور الدولة. أقول
بقدر إيمان هذه الشخصيات بدورها المؤسس، ونُبل رسالتها تكون النتيجة.
وهنا تبرز مسؤولية الحاكم في معايير إختياره لرجاله ونسائه؛ فإن اختارهم
على مقياس العطاء، والكفاءة والتميز والأخلاق الرفيعة، ووضع لهم مسطرة
معلنة للحساب والمساءلة؛ سادت مشاعر الإيجابية، والثقة، و شاعت الطمأنينة
والأمان عند بقية أبناء الوطن. وإن ترك مسائل اختيارهم وفق أهواء وأمزجة
متقلبة، أو توازنات متوهمة، أو مصالح ضيقة؛ لنفسه، ولمن حوله من حاشيته
ورجالات أمنه؛ عاش هو في وهم الإنجاز والإبداع والعظمة. بينما صورة
النظام في عقول الناس وفي قلوبهم تتآكل وتتحلل كلما تقادم الزمان,
والأخطر من ذلك؛ أن الأجيال المتأخرة, ستكون مسكونة بمرض مزمن وهو، فقدان
الثقة، وإهتزاز الأمل، و سوء الظن المعززبالخوف من المستقبل؛ لأنها قلقة
من ضياع كل شيء في لحظة، ولأنها لم ترى تحويل هذا الإنجاز الى مؤسسات
راسخة، تتجاوز الفرد مهما بلغ نفوذه، الى الوطن بمصالحه، وتطلعاته.

سبب آخر جذر إعاقات التسلط، هو ممارسات وسلوكيات أركان النظام وموظفيه؛
سواءً العامة وفق أدوارهم، ووظائفهم، أو الخاصة بما رشحت به تصرفاتهم
وتعدياتهم على المال العام. ففي غياب الرقابة الصارمة، فقدت الدولة
هيبتها من تراكم تجاوزات صغار الموظفين، ومباركات كبار المسؤولين. ولا
يحتاج الأمر هنا إلى بيوت خبرة لقياس هذا الاشكال؛ فالمواطن في هذا
المقام، من أكثر المجسات التقاطا لعدالة النظام، وفساده. دعك من الخطاب
الإعلامي الذي يسعى أيما نظام الى إحكام وتجميل صورته من خلاله.
فباستطاعت أي إنسان، يعيش في أقصى قرى البادية والريف؛ أن يستشعر كفاءة،
وصلاح النظام؛ من خلال سعيه الى تخليص معاملة خدمية بسيطة, فإن هي تيسرت،
فتلك إحدى دلائل الحرص على هيبة النظام واحترامه، وحيوية منفذيه. وإن هي
تعسرت فهذه علامة تقصير، وخراب بادئ بالزحف من الأطراف باتجاه الرأس.


ومن إعاقات التسلط المزمن كذلك؛ سهولة استفزاز أركان النظام وموظفيه. لأن
الخطوط الفاصلة بين الشخصي والعام غير واضحة، ولا مؤصلة، في ممارسات
الحكم وأصول الإدارة. فبإمكان مسؤول ما تحويرغضبه من شخص سواء كان موظف
في دائرة تأثيره، أو مواطن حر؛ الى قضية كرامة، وإهانة وظيفة عامة، أو
تصويرها على أنها مؤامرة للنيل من هيبة الدولة. بينما الوطن والدولة
معاً، لا دخل لهما هنا. الإشكال أن هذا المسؤول غير المدرك لواجباته في
الأساس، قد اختزل الوطن البريء في شخصه المريض ليس إلا. يقول جون لوك:"
الشرطي الذي يجاوز حدود سلطاته يتحول إلى لص أو قاطع طريق.. كذلك من
يتجاوز حدود السلطة المشروعة. سواء أكان موظفاً رفيعاً أم وضيعاً، ملكا،
أم شرطياً. بل إن جرمه يكون أعظم إذا صدر عمن عظمت الأمانة التي عُهد بها
إليه..".

يبدو أن كثرة المكوث في كراسي السلطة تنسي البعض عظمة الامانة الملقاة
على عاتق الموظف العام مهما بلغت رتبته. أو ربما غياب العقوبة. حيث يقول
(لوك) في مناسبة ذلك: " يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون، أي عند
انتهاك القانون، وإلحاق الأذى بالآخرين". نحتاج إلى تنزيه الدولة من
أمزجتنا المتقلبة، كما يجب علينا الفصل بين أهوائنا وتطلعاتنا الخاصة،
وبين المصلحة العامة. إن ذلك ليس بالأمر اليسير؛ نحتاج لبلوغ ذلك؛ إشتغال
حقيقي على ذواتنا، وتحريرها من شهوة الاستحواذ، خاصة عند إختبارها بمنصب،
أو وظيفة تخدم البشر. كما نحتاج بالتوازي إلى إصلاح مؤسسي وتشريعي؛
دائبٌ، ودائم؛ علنا نصل إلى نظام يجنبنا إعاقات التسلط، على الأقل، في
حدوده الدنيا.