السبت، 9 يونيو، 2012

بيان اعتقال شباب الوعي العماني.8 يونيو 2012

بيان اعتقال شباب الوعي العماني
8يونيو2012
مع تبرعم وعي جديد بالحقوق والحريات في عُمان، تأبى الأجهزة الأمنية التي إعتادت على السيطرة المطلقة أن تراقب هكذا حراك بلا تدخل، ومع اتساع المطالبات ببناء بلد سيادة القانون، تتسع تجاوزات الجهاز الأمني العماني للقوانين الذي شكلها هو بنفسه في يومٍ من الإيام في تناقض لا ينم إلا عن عقلية لا تسعى إلا إلى التأزيم وتجاوز دور جميع المؤسسات المختصة.
إن القسم الخاص بشرطة عمان السلطانية يأبى إلا أن يكرس مفاهيم وسلوكيات الدول البوليسية والتي لا تكثرث للعواقب والنهايات، حتى و لو حولت الأوطان إلى سجن كبير. غير عابئٍ بمواده الصريحة والتي تنص على أن" الحرية الشخصية مكـفولة" "ولايجوز القبض على إنسـان أو تـفتيشـه أو حجـزه أو حبسـه أو تحديـد إقامته أو تـقييد حريته في الاقامة أو التـنقل إلا وفق أحكام القانون". كما " لايجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قـوانين السجـون المشمـولـة بـالرعـايـة الصحيـة والاجتماعية" كما يؤكد دستور البلاد على أنه" لايعـرض أي انسـان للتعـذيب المـادي أو المعنـوي أو للاغـراء، أو للمعاملـة الحاطة بالكـرامة. ويحدد القـانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بـالاغراء أو لتـلك المعاملة أو التهديد بأي منهما" كما "يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتـقل بأسباب القبض عليه أو اعتـقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى ابلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون ، ويجب اعلانه على وجـه السرعة بـالتهم الموجهة إليه.وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الاجراء الذي قيد حـريته الشخصـية"كل تلك الحقوق التي يتمتع بها المواطن لم تصل إلى مسامع قيادات وأفراد القسم الخاص وهم يعتقلون كل من المدون والناشط نبهان الحنشي، والكاتب حمود سعود الراشدي، والمدون والناشط اسماعيل المقبالي، والمدون خلفان البدواوي،والمدون اسحاق الإغبري، والشاعر حمد الخروصي، والمدون حسن الرقيشي، وعلي الحجي والأستاذ علي السعدي، وغيرهم من الاسماء التي لم تصل إلى مسامعنا حتى اللحظة، وهم لا وسيلة يملكونها إلا الكلمة الناقدة لإداء الأجهزة التنفيذية والتي تصر على عدم الاهتمام بمطالب الشباب من أجل دولة العدل والإنصاف وسيادة القانون.
إن الطريقة التي تم بها ملاحقة هؤلاء الناشطين وتعقب تحركاتهم، وطرق اعتقالهم من بيوتهم ومن المقاهي التي يترددون عليه، ومن الشارع، لتدل دلالة واضحة على ان أفق الحوار الوطني الذي يطالب به الجميع منذ فترة حبيس فهم أمني ضيق الأطر، لا يرى عمان بإنسانها وتفاعلاتها، بل يختزلها في أفراد ومؤسسات بعينها. إن فهماً كهذا لن يخدم الوطن، و لا أهله، وسيزيد من حالة فقدان الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة عامة.
إننا نحن الموقعين على هذا البيان ندين و بشدة مثل هذه الاعتقالات والاستدعاءت، في هذا التوقيت الذي نحرص فيه جميعنا على التهدئة وبناء الوطن ، ونطالب الأجهزة الامنية بالنأي عن الحياة المدنية، وأن تلزم روح القوانين العمانية، كما نطالب مجلسي الدولة والشورى بالتدخل الفوري لحماية المواطنين المدنيين من تصرفات هذه الاجهزة طالما أنهم يمثلون المواطن وتطلعاته، كما نطالب اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بالاسراع إلى حماية المعتقلين وضمان سلامتهم، ورصد كل الانتهاكات التي تعرضوا لها وتمكينهم من حقوقهم كافة سواء الاتصال وتوكيل محامين للدفاع عنهم. كما نطالب وبشكل عاجل قبل ذلك بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.
و يؤكد الموقعون على هذا البيان على ضرورة احترام حقوق الإنسان وضمان حرياته الاساسية والتي لن تتوقف ما دام الانسان ينبض بالحياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق