الجمعة، 11 مايو، 2012

زيارة الى سجن سمائل المركزي 5 مايو 2012



عبد الله البادي يصف زيارته لمعتقلي الحرية في سجن سمائل المركزي.




" قمت أمس بزيارة المعتقل هلال العلوي في السجن المركزي بسمائل. في بأدي الأمر تم رفض طلب الزيارة نتيجة تحويل هلال للحبس الإنفرادي لذا تم طرق باب إدارة السجن المتمثلة بالرائد س البوسعيدي.


الذي قدم كل التسهيلات وسمح بإقامة الزيارة مشكوراً ،فله بعد الله الشكر والتقدير.

أخبار هلال العلوي كانت عقيمة كحال العفو المنتظر ،بادرنا من وراء الزجاج بإبتسامة خافته عرفت تصنعها ..

فكيف يطيق الضحك وهو المحبوس إنفراديا منذ 31 يوماً لمحاولته تمرير هاتف نقال؟

بادرت هلال بالسؤال ،لما يبدر منك هذا الخطأ جسيم ؟
فأستجمع نفسه واطلق شهيقا طويلاً كالمسترسل في بث شكواه ولسان حاله يقول رويدك علي يا صاحبي فلا تكن عجولا كحال سجاني.

قال وهو الصامد وراء القضبان ،تقدمنا برسائل عديدة لتمكيننا للتواصل مع أهلنا وذوينا ومسواتنا بالآخرين ولكن رسائلنا ترفض ولا ينظر في شكوانا المقدمة الفردية منها أو الجماعية وباب مسؤولي السجن دونه الكثير من المتاريس.

ولأن مخالفة كهذه تستعدي أن التقي بالضابط الأعلى لأبث له شكواي وإناقشه في هذا الأمر الحاصل لي لم أجد غير هذه الوسيلة والله على ما أقول شهيد.

لكن حتى حق الإستماع إلي كما ينص نظام السجون تم مصادرته ،لألقى بالحبس الإنفرادي دون الإستماع لأقوالي.

وأنا مضرب عن الطعام منذ ثلاثة أيام خلت ،ولم يكلف أحد نفسه مغبة سؤالي عن سبب إضرابي؟

تلك قصة حبسي الإنفرادي يا صديقي ،فلا تكن أنت وهم علي وحسبي الله ناصرا ومعينا.





استرسل هلال في حديثه وخفت نبرة صوته والبسمة التي بادرت محياه هجرته.

سألته وأين لجنة حقوق الإنسان وماذا فعلوا لك ؟

فكان جوابه، اللجنة إجتمعت بي وبالأخوة الاخرين ونقلت إليهم صورة الحدث، وكنت أنظر لزيارتهم كشمعة الأمل الذي ستزيل دياجين الظلام.

ولكن ما لبث أن تبدد هذا الحلم فلقد اعدت لزنزانة الحبس الإنفرادي بعد تفتيش مهين لم تسلم منه حتى عورة المرء وبإسلوب يقف اللسان عاجزاً عن وصفه.

فكأنت زيارة اللجنة كما لم تكن ،واللجنة عاجزة عن أن تقوم بأي شيء.

هنا نتساءل ،

لماذا يحرم السجين حقه الأصيل في إستلام الرسائل وايصالها والرد عليها ؟



ولماذا يحجب عنه التواصل مع الأهل والإخوان ؟



ولماذا يستقصد هلال في سوء المعاملة وإذلاله والنيل من كرامته وإباءه ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق