اؤيدت محكمة الاسئتناف بمسقط حكما بالسجن لمدة عام لـ ٦ مواطنين في قضية "الاعابة"المزعومة : بسام ابو قصيدة وعبدالله العبدلي وميمونة البادي وهلال البوسعيدي وعيسى المسعودي ومحمد الكيومي،فيما تاجلت جلسة المحاكمة اخرى هذا اليوم لاعتدار الخبير التقني عن الحضور والتي حضرها :المهندس سلطان السعدي،خلفان البدواي،المهندس خالد النوفلي،محمد الفزاري،حاتم المالكي،وقد تاجلت لـ٢٦ ديسمبر الحالي.
--
الجمعة، 7 ديسمبر 2012
الأربعاء، 5 ديسمبر 2012
عمان تحاكم ابناءها..من اعابك يا وطن!
اؤيدت محكمة الاسئتناف بمسقط حكما بالسجن لمدة عام لـ ٦ مواطنين في قضية "الاعابة"المزعومة : بسام ابو قصيدة وعبدالله العبدلي وميمونة البادي وهلال البوسعيدي وعيسى المسعودي ومحمد الكيومي،فيما تاجلت جلسة المحاكمة اخرى هذا اليوم لاعتدار الخبير التقني عن الحضور والتي حضرها :المهندس سلطان السعدي،خلفان البدواي،المهندس خالد النوفلي،محمد الفزاري،حاتم المالكي،وقد تاجلت لـ٢٦ ديسمبر الحالي.
--
--
الخميس، 6 سبتمبر 2012
محمد الفزاري ينشر ماكتبه بحرقة أثناء فترة إعتقاله
محمد الفزاري ينشر ماكتبه بحرقة أثناء فترة إعتقاله: "صرخة من وراء القضبان" :
عُسفان في مواجهة إنسان
كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الظهر بتوقيت دولة اتحاد القطبان عندما قرر عُسفان الغدر بإنسان، فرغم أنهما كانا أخوان قد جمعهما وطن واحد وع
قيدة واحدة ولغة واحدة وتاريخ واحد، قبل أن يهاجرا إلى دولة اتحاد القطبان، إذ بعُسفان قبل يوم واحد من يوم الغدر يتنكر لإنسان معلنا انتهاء عهد الأخوة بينهما، وأنه- أي عٌسفان- سيسعى بكل ما أوتي من قوة وبأس منحتها له سلطات دولة اتحاد القطبان أن يفتك بإنسان بعد أن يعتقله وهو في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة ويريه ويلات التعذيب والزنازين الانفرادية والسجون، ليقدمه لاحقا بعد أن يصبح جثه هامدة لعتالة المحكمة، هكذا يسمى هذا النوع من المحاكم في الدولة القطبانية، لشدة ما يتحمله القضاة بها من جهد لاختراق الحق (اختراق هي باللغة القطبانية ومعناها إحقاق). ومن أجل التوضيح فقط فإن القضاة في ذلك النوع من المحاكم هم على ضربين، يطلق على الضرب الأول منهم "قاضي إدعاء الشؤم القطباني" والضرب الثاني ويسمى "قاضي الدجل القطباني" وتعني كلمتا "الشؤم" و"الدجل" باللغة القطبانية "العدل" و "العدالة" على "التوازي" !
وبعد مرور حقبة من الزمن على انسان بين الزنازين المختلفة، وبعد أن أذيق كل ألوان التعذيب وبعد أن أصبح جثة هامدة، وجهت إليه عدة تهم، جاء في بيانها: محاولته التململ في قالبه الجليدي، ذلك القالب الذي يتكون عادة حول أي مخلوق يعيش على أراضي الدولة القطبانية، وذلك بفعل عامل الطقس البارد جدا هناك، وتلك الحركة حدثت بسبب حلم أتاه في ليلة من الليالي رأى فيه أنه يمشي كالبشر بدون قالبه الجليدي فتحرك قليلا وسرعان ما أفاق ليتسمر كما كان. كذلك اقترف فعلا مؤثما عندما حاول أن يتنفس من خلال ثقوب ظهرت في قالبه الجليدي، حيث أنه يجرم من يقوم بذلك وفقا للقوانين السارية في دولة اتحاد القطبان. كما ضبط أيضا متلبسا يكلم صديق له عن استشراء الفساد في كل شبر من وطنه، وعن قضايا فساد مشهورة في الدولة القطبانية، ضاربا عرض الحائط بقانون خرق حرية التعبير، و"خرق" هذه تعني "حق" في اللغة القطبانية.
ومعروف عن دولة اتحاد القطبان استقلالية إدعاء الشؤم بها، وكذلك استقلالية قاضي الدجل، وفقا لقانون فصل السَلـَطات- وتعني "السُلـُطات في لغة البشر" حتى أن "جهاز الأمس القطباني" وهو جهاز الرقابة على استقلالية القضاء بالدولة، وهو كذلك في العادة يكون الخصم في هذا النوع من القضايا. هذا الجهاز، ولكي يتمكن من أداء مهامه تلك على الوجه الأكمل، يستخدم أجهزة غاية في التقنية لاكتشاف أي خلل قد ينافي الاستقلالية المطلوبة. فوفقا لهذه التقنية، يوضع على خصر كل قاض من القضاة المنوط بهم النظر في مثل هذه القضايا جهاز يحرك عن بعد من خلال ما يسمى ب "روموت كنترول الاستقلالية" كأسلوب تحوطي فيما لو تجرأ أي قاض منهم وخالف التعليمات الصادرة من جهاز "الأمس" القطباني، لضمان عدم انتهاك استقلالية القضاء القطباني.
نعم نجح عُسفان في تنفيذ ما خطط له ضد إنسان ، وبسبب كل ما ذكر من مظاهر العدل والاستقلالية واحترام لحقوق إنسان، وجد إنسان نفسة يصرخ من وراء القضبان:
وقفت ببابك يا سيدي
أشكو إليك وكلّي ألم
وطني جريح ينادي الرجال
ينادي ينادي، من للظلم!
ما بال أهلي يُغرَّر بهم
وشرذمة تستبيح القيم
تسرح تمرح دون عقاب
وثلة حق ضحايا التهم
زنازين خبث يُبيح الإثم
يصادر حقوقي فأين الهمم
الم تأت بعد سنون الرشاد!
الم يأن للفاسدين الندم
* * *
وقفت ببابك يا سيدي
وتعلم أني أسير الأضِم
فما كان جرمي سوى صرخة
تعالت توالت تدق الظُلم
أيُطلـَق جمعٌ يروم الضلال
يَعِيثُ الفساد يُبيح الإثم
ويُحبَسُ جيل الفدى والقِيَم
تُغيّبُ عنه خصال الكرم
يُشَهر به في جميع الأمم
جهارا نهارا لكسب النِّقـَم
أرادوه كيدا أبته الأمم
فصار حديثا حُكمَ الهَكِم
أقول وأقصد قاضِي الدجل
ومن قبله إدعاءُ الشؤم
تَكَفّل ربي بكل أثيم
فويلٌ لكم من إلهٍ حَكـَم
الم يُنذرِ الناسَ كيدي متين
فكيدوا فإني على من ظَلـَم
رويدك رويدك تُناطِح إله
عزيزعظيم قديم القدم
* * *
أقول لمن ظن منا انكسار
ألا هل علمتم ذاك وهم!
الم تسمعوا الساق تستصرخ
تنادي أن اثبت يا مِعصم
فتلك القيود تُرِيع الخُوَر
وإنا سَنَثبُت رغم الأَثِم
صلاتي تساءَلُ ماذا جَنَيت
مزاميرُ إبليس مني عدم
فكيف تزُجُّ بما ليس لي
فقلت بربي أليس الرَخَم
تَطُنُّ بسمعي موسيقهم
ليلا نهارا وحتى الصمَم
أقول أصلي فهل تهدأون
يُدِيرون رَفعاً مذياعهم
ترد عرفنا، فأين الطُهُر
تَوَجَّه لربي هيا اختصِم
فكيف بمن غُلَّ أطرافُه
وأُسبـِغ جُبّاً أن يَستَحِم
* * *
أناسي عقول تُنيرُ الوطن
فليس خفيٌّ عليها التُهَم
يقولون عِبتُم نقول كَذِب
نفاقٌ يُنافي جميع الشِيَم
اخترقتم كتبتم رسلتم زور
صِينِيِّكم يستبيحُ الجُرم
فسادٌ يَطالُ جميع الجِهات
أرادوا دَوامَه بشل القلم
* * *
بنو وطني يُدرِكون الحِيَل
فلا يخفَ منكم عليهم عِلم
لنا الله هيا يا إخوتي
نُسدِّد سهام الدُعا في الظُلـَم
أليس يُقال دعاءُ المَضِيم
قريب من الله رب الكرم
أليس يُقال الكريم يُهاب
إذا ما أُهين وعِيب ظُلم
لك الله يا وطن الطيبين
فهم من قديم أَجَلُّ الأمم
تـَرَبَّع حُبُّك بين الضلوع
حنايايا عرشك منذ العَدَم
وأُرخِصُ نفسي فِداءٌ له
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
لا للظلم!
* * * *
وبعد صرخته تلك مشي متهاديا ، وبحنجرة مبحوحة. . .بصوت خفيض لا يكاد يسمع! . . . تساءل: هل يا ترى سيأتي يوم في دولة اتحاد القطبان يستطيع إنسان أن يتنفس ويتحرك ويتكلم كالبشر؟ ! !
محمد الفزاري
وبعد مرور حقبة من الزمن على انسان بين الزنازين المختلفة، وبعد أن أذيق كل ألوان التعذيب وبعد أن أصبح جثة هامدة، وجهت إليه عدة تهم، جاء في بيانها: محاولته التململ في قالبه الجليدي، ذلك القالب الذي يتكون عادة حول أي مخلوق يعيش على أراضي الدولة القطبانية، وذلك بفعل عامل الطقس البارد جدا هناك، وتلك الحركة حدثت بسبب حلم أتاه في ليلة من الليالي رأى فيه أنه يمشي كالبشر بدون قالبه الجليدي فتحرك قليلا وسرعان ما أفاق ليتسمر كما كان. كذلك اقترف فعلا مؤثما عندما حاول أن يتنفس من خلال ثقوب ظهرت في قالبه الجليدي، حيث أنه يجرم من يقوم بذلك وفقا للقوانين السارية في دولة اتحاد القطبان. كما ضبط أيضا متلبسا يكلم صديق له عن استشراء الفساد في كل شبر من وطنه، وعن قضايا فساد مشهورة في الدولة القطبانية، ضاربا عرض الحائط بقانون خرق حرية التعبير، و"خرق" هذه تعني "حق" في اللغة القطبانية.
ومعروف عن دولة اتحاد القطبان استقلالية إدعاء الشؤم بها، وكذلك استقلالية قاضي الدجل، وفقا لقانون فصل السَلـَطات- وتعني "السُلـُطات في لغة البشر" حتى أن "جهاز الأمس القطباني" وهو جهاز الرقابة على استقلالية القضاء بالدولة، وهو كذلك في العادة يكون الخصم في هذا النوع من القضايا. هذا الجهاز، ولكي يتمكن من أداء مهامه تلك على الوجه الأكمل، يستخدم أجهزة غاية في التقنية لاكتشاف أي خلل قد ينافي الاستقلالية المطلوبة. فوفقا لهذه التقنية، يوضع على خصر كل قاض من القضاة المنوط بهم النظر في مثل هذه القضايا جهاز يحرك عن بعد من خلال ما يسمى ب "روموت كنترول الاستقلالية" كأسلوب تحوطي فيما لو تجرأ أي قاض منهم وخالف التعليمات الصادرة من جهاز "الأمس" القطباني، لضمان عدم انتهاك استقلالية القضاء القطباني.
نعم نجح عُسفان في تنفيذ ما خطط له ضد إنسان ، وبسبب كل ما ذكر من مظاهر العدل والاستقلالية واحترام لحقوق إنسان، وجد إنسان نفسة يصرخ من وراء القضبان:
وقفت ببابك يا سيدي
أشكو إليك وكلّي ألم
وطني جريح ينادي الرجال
ينادي ينادي، من للظلم!
ما بال أهلي يُغرَّر بهم
وشرذمة تستبيح القيم
تسرح تمرح دون عقاب
وثلة حق ضحايا التهم
زنازين خبث يُبيح الإثم
يصادر حقوقي فأين الهمم
الم تأت بعد سنون الرشاد!
الم يأن للفاسدين الندم
* * *
وقفت ببابك يا سيدي
وتعلم أني أسير الأضِم
فما كان جرمي سوى صرخة
تعالت توالت تدق الظُلم
أيُطلـَق جمعٌ يروم الضلال
يَعِيثُ الفساد يُبيح الإثم
ويُحبَسُ جيل الفدى والقِيَم
تُغيّبُ عنه خصال الكرم
يُشَهر به في جميع الأمم
جهارا نهارا لكسب النِّقـَم
أرادوه كيدا أبته الأمم
فصار حديثا حُكمَ الهَكِم
أقول وأقصد قاضِي الدجل
ومن قبله إدعاءُ الشؤم
تَكَفّل ربي بكل أثيم
فويلٌ لكم من إلهٍ حَكـَم
الم يُنذرِ الناسَ كيدي متين
فكيدوا فإني على من ظَلـَم
رويدك رويدك تُناطِح إله
عزيزعظيم قديم القدم
* * *
أقول لمن ظن منا انكسار
ألا هل علمتم ذاك وهم!
الم تسمعوا الساق تستصرخ
تنادي أن اثبت يا مِعصم
فتلك القيود تُرِيع الخُوَر
وإنا سَنَثبُت رغم الأَثِم
صلاتي تساءَلُ ماذا جَنَيت
مزاميرُ إبليس مني عدم
فكيف تزُجُّ بما ليس لي
فقلت بربي أليس الرَخَم
تَطُنُّ بسمعي موسيقهم
ليلا نهارا وحتى الصمَم
أقول أصلي فهل تهدأون
يُدِيرون رَفعاً مذياعهم
ترد عرفنا، فأين الطُهُر
تَوَجَّه لربي هيا اختصِم
فكيف بمن غُلَّ أطرافُه
وأُسبـِغ جُبّاً أن يَستَحِم
* * *
أناسي عقول تُنيرُ الوطن
فليس خفيٌّ عليها التُهَم
يقولون عِبتُم نقول كَذِب
نفاقٌ يُنافي جميع الشِيَم
اخترقتم كتبتم رسلتم زور
صِينِيِّكم يستبيحُ الجُرم
فسادٌ يَطالُ جميع الجِهات
أرادوا دَوامَه بشل القلم
* * *
بنو وطني يُدرِكون الحِيَل
فلا يخفَ منكم عليهم عِلم
لنا الله هيا يا إخوتي
نُسدِّد سهام الدُعا في الظُلـَم
أليس يُقال دعاءُ المَضِيم
قريب من الله رب الكرم
أليس يُقال الكريم يُهاب
إذا ما أُهين وعِيب ظُلم
لك الله يا وطن الطيبين
فهم من قديم أَجَلُّ الأمم
تـَرَبَّع حُبُّك بين الضلوع
حنايايا عرشك منذ العَدَم
وأُرخِصُ نفسي فِداءٌ له
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
وروحي على الكفِّ، لا للظلم!
لا للظلم!
* * * *
وبعد صرخته تلك مشي متهاديا ، وبحنجرة مبحوحة. . .بصوت خفيض لا يكاد يسمع! . . . تساءل: هل يا ترى سيأتي يوم في دولة اتحاد القطبان يستطيع إنسان أن يتنفس ويتحرك ويتكلم كالبشر؟ ! !
محمد الفزاري
الأربعاء، 15 أغسطس 2012
الكاتب سعيد الهاشمي وزيارته للمعتقلين
سجان يخاف من كلمة
للتو رجعت من سجن سمائل المركزي، بعد يوم طويل ومجهد، ارهقتني فيه الطوابير البشرية الممتدة لأهالي السجناء وهم يسعون بجد وصبر وأمل لايصال حاجيات بسيطة لأحبابهم داخل السجن علها تدخل بعض من سرور شارد بالعيد. ذهبت لأطمئن على رفقانا الذين ما زالوا هناك، وما زالت قلوبنا ملعقة معهم، طبعاً منعت من زيارتهم لأني لست متصلا بهم بصلة قرابة، ورغم محاولاتي لإقناع الشرطة بأن الرابطة التي تصلني به
للتو رجعت من سجن سمائل المركزي، بعد يوم طويل ومجهد، ارهقتني فيه الطوابير البشرية الممتدة لأهالي السجناء وهم يسعون بجد وصبر وأمل لايصال حاجيات بسيطة لأحبابهم داخل السجن علها تدخل بعض من سرور شارد بالعيد. ذهبت لأطمئن على رفقانا الذين ما زالوا هناك، وما زالت قلوبنا ملعقة معهم، طبعاً منعت من زيارتهم لأني لست متصلا بهم بصلة قرابة، ورغم محاولاتي لإقناع الشرطة بأن الرابطة التي تصلني به
م وهي رابطة "المواطنة" وهي أكثر قدسية وأقرب روحاً وأدوم بقاءً، فقد خرجت خاسراً مدحوراً من هذه الجولة. الجولة الثانية كانت في ادخال بعض الفواكهه لهم، فبعد الوقوف في طابور امتد من الساعة التاسعة والنصف وحتى الثانية عشر والنصف ظهراً يفاجئني الشرطي بأن صناديق الفواكه ممنوعة وعليك ان تضع البعض فقط من محتوياتها في أكياس. وعندما
اجبته بأن: العدد كبير في الزنزانة وحتى هذه الكمية لا تكفي لهم، وفق معايشتي للحالة،
قاطعني الشرطي وهو يقلب سجله المتضخم بالاسماء: جميع الاسماء التي ذكرتها قد تم ادخال هدايا لهم من قبل اهلهم ولا يحق لهم استقبال المزيد إلا بعد اسبوعين، أو تعال في العيد. وبعد أخذ ورد ورجاوي،بحثنا عن اسم تناسوه اهله إلى حين، فوجدناه كلقية ثمينة تعادل ثمن الوقفة الطويلة، فما كان من الشرطي إلا أن أردف: تراك ستؤثر على أهله إذا احضروا له شيئا.
أجبت وأنا أمسك بآخر قطرة صبر: يا أخي أي زيارة وأي هدية ستأتيه ونحن على نهاية اليوم؟
وبعد نقاش لم يكن باليسير اقتنع الشرطي الكريم بإدخال المتيسر من هذه"الزوارة"
الاكثر امتاعا وسخرية حدث بعد ذلك. كنت قد احضرت رواية الكاتب والروائي العزيز محمد عيد العريمي "حز القيد" وذلك بناءً على طلب احد الشباب عند وداعي له مطلع هذا الاسبوع ليقتل بها الوقت وليستمتع بقرائتها بعدما سمعنا نتحدث عنها ذات ليلة في صالون القراءة الذي كانت مجرياته تضيء عتمات الزنزانة.
سلمت الكتاب للشرطي الذي بدى لي لا علاقة له بهذا العالم، تصفحه سريعاً، وبدأ يقرأ بشكل عشوائي بعض من صفحاته وهو يسأل
عن إيش هذا الكتاب؟
اجبته: قصة عادية كتبها كاتب عماني، وانتم تسمحون وفق لوائحكم بالمجلات والكتب العمانية بالاضافة الى مجلة ماجد وباسم والكتب الدينية أليس كذلك؟
وفجأة، شهق شهقة المبلول بالماء البارد، وتغير لونه، وتلبددت كل غيوم الكون على جبهته وصرخ: قصة عادية هااااااااا؟ومو مكتوب هناااااا، وبدء يقرأ بصوت عالِ إضاءة الصديق العزيز ناصر صالح والتي استفتح بها محمد عيد روايته" لا يبدأ السجن بالدخول إليه، ولا ينتهي بالخروج منه، لأن السجن أوسع من مكان ناء في أطراف الصحراء، وأكبر من جلادين يتلذذون بتعذيب البشر وإذلالهم، إنه حالة الخوف والشلل إزاء فكرة السجن"
أنت تظن انه ما فيني عقل، تريد تورطني، هذا كتاب سياسي خطيييييير، تريد تفسد عقول بو داخل السجن، الله يهديك بعدك ما تبت.
حاولت اقناعه بأنها رواية وليست كتاب سياسي وأن...
الشرطي مقاطعاً: سير اضحك على واحد غيري أنا، أنا فاهم وعاقل، ولو تمشيني أنته ماشفتني هنا، خذ كتابك قبل ما اناديلك الحراسات
وخرجت بالكتاب الصغير محتضناً إياه وهو خائف يرتعد كعصفور من زمجرة الشرطي الضخم. وصوت في داخلي يردد: ما أخطرك أيتها الكلمة..و ما أضعفك أيها المستبد.
اجبته بأن: العدد كبير في الزنزانة وحتى هذه الكمية لا تكفي لهم، وفق معايشتي للحالة،
قاطعني الشرطي وهو يقلب سجله المتضخم بالاسماء: جميع الاسماء التي ذكرتها قد تم ادخال هدايا لهم من قبل اهلهم ولا يحق لهم استقبال المزيد إلا بعد اسبوعين، أو تعال في العيد. وبعد أخذ ورد ورجاوي،بحثنا عن اسم تناسوه اهله إلى حين، فوجدناه كلقية ثمينة تعادل ثمن الوقفة الطويلة، فما كان من الشرطي إلا أن أردف: تراك ستؤثر على أهله إذا احضروا له شيئا.
أجبت وأنا أمسك بآخر قطرة صبر: يا أخي أي زيارة وأي هدية ستأتيه ونحن على نهاية اليوم؟
وبعد نقاش لم يكن باليسير اقتنع الشرطي الكريم بإدخال المتيسر من هذه"الزوارة"
الاكثر امتاعا وسخرية حدث بعد ذلك. كنت قد احضرت رواية الكاتب والروائي العزيز محمد عيد العريمي "حز القيد" وذلك بناءً على طلب احد الشباب عند وداعي له مطلع هذا الاسبوع ليقتل بها الوقت وليستمتع بقرائتها بعدما سمعنا نتحدث عنها ذات ليلة في صالون القراءة الذي كانت مجرياته تضيء عتمات الزنزانة.
سلمت الكتاب للشرطي الذي بدى لي لا علاقة له بهذا العالم، تصفحه سريعاً، وبدأ يقرأ بشكل عشوائي بعض من صفحاته وهو يسأل
عن إيش هذا الكتاب؟
اجبته: قصة عادية كتبها كاتب عماني، وانتم تسمحون وفق لوائحكم بالمجلات والكتب العمانية بالاضافة الى مجلة ماجد وباسم والكتب الدينية أليس كذلك؟
وفجأة، شهق شهقة المبلول بالماء البارد، وتغير لونه، وتلبددت كل غيوم الكون على جبهته وصرخ: قصة عادية هااااااااا؟ومو مكتوب هناااااا، وبدء يقرأ بصوت عالِ إضاءة الصديق العزيز ناصر صالح والتي استفتح بها محمد عيد روايته" لا يبدأ السجن بالدخول إليه، ولا ينتهي بالخروج منه، لأن السجن أوسع من مكان ناء في أطراف الصحراء، وأكبر من جلادين يتلذذون بتعذيب البشر وإذلالهم، إنه حالة الخوف والشلل إزاء فكرة السجن"
أنت تظن انه ما فيني عقل، تريد تورطني، هذا كتاب سياسي خطيييييير، تريد تفسد عقول بو داخل السجن، الله يهديك بعدك ما تبت.
حاولت اقناعه بأنها رواية وليست كتاب سياسي وأن...
الشرطي مقاطعاً: سير اضحك على واحد غيري أنا، أنا فاهم وعاقل، ولو تمشيني أنته ماشفتني هنا، خذ كتابك قبل ما اناديلك الحراسات
وخرجت بالكتاب الصغير محتضناً إياه وهو خائف يرتعد كعصفور من زمجرة الشرطي الضخم. وصوت في داخلي يردد: ما أخطرك أيتها الكلمة..و ما أضعفك أيها المستبد.
الثلاثاء، 14 أغسطس 2012
عوض الصوافي يروي تفاصيل تعرضه للتعذيب في السجن المركزي بسمائل
حيث انه لا يشعر بأي رقيب او حسيب سيوقفه عند حده. وعندما أخبرت مدير المركز بهذا تفاجأ وقال الملازم هو المسؤول عن هذا التصرف .. وللعلم بأن تلك الزنازين ملغيه على ما اعتقد.
السبت، 11 أغسطس 2012
الصحفي محمد البلوشي يروي وقائع جلسات محاكمة معتقلي الراي في عُمان
ة عن التهمة الثانية على أن تدغم العقوبتين وينفذ منها الأشد وحددت مبلغ الكفالة بألف ريال عماني عن كل متهم وحكمت على المتهمة باسمه الراجحي بالسجن شهرين عن تهمة إهانة موظفين عموميين بالإضافة لتهمة التجمهر وتعطيل حركة السير وحكمت ببراءة المتهم التاسع مختار الهنائي من تهمة مخالفة الأنظمة الإدارية وقانون المطبوعات والنشر.
الجدير بالذكر أن حكم المحكمة صدر في الساعة 2 ظهرا حسبما أفادني أحد محامي هيئة الدفاع عن المتهمين أي بعد انتهاء دوام المحكمة والدوائر الحكومية الأخرى ولذلك لم يتمكن المحامين من دفع كفالة الاستئناف عن المتهمين ال11 وعليه تم نقلهم من قفص الاتهام إلى السجن حتى يتم دفع كفالة الاستئناف.
بعد أن عرفنا كل ما سبق... هذا تقرير كتبت فيه ما سجلته بقلمي وما بقى في ذاكرتي عن الجلسة الختامية في القضية والتي عقدت في نفس المحكمة يوم الأحد 29\7\2012 فهي موجز لجلسات القضية...فلنركز علنا نقترب من الحقيقة ولو حبتين:
بدأت الجلسة الختامية يوم الأحد 29\7\2012 بمذكرة توضيحية عن النظام العام قدمها ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قائلا فيها:
(حماية النظام العام هو المرتكز الأساسي لحماية المجتمعات وسلامتها ويختلف مفهومها باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
النظام العام يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة. وما يهمنا هنا هو الأمن العام.
الأمن العام يقتضي تفادي الاضطرابات والحوادث والمظاهرات في الطرق العامة وبإنزال ما سبق على هذه القضية نجد أن ما قام به المتهمون \ المتجمهرون قد أخل بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية تحتوي على محلات تجارية كبيرة وتجاورها مناطق سكنية دبلوماسية وهي منطقة حيوية أمنية تحيط بها الطرقات من أربعة جهات وهي كلها طرق رئيسية ومكانهم بارز للعيان مما أدى لزيادة عدد المتجمهرين في الموقع.
علما أن المتهمين قد نبهوا يومي السبت والأحد واستنادا على شهادة الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) أنه استدعى قوة إضافية بعد أن رأى أن القوة التي كانت تحت سيطرته لم تتمكن من السيطرة على الوضع.
الضباط عاشوا تجربة مثل هذه المظاهرات حيث تبدأ سلمية ثم تتحول إلى تخريب وقطع طرقات مثل الذي حدث في صحار فلو تدخلت السلطات في الوقت المناسب لم حدث ما حدث من تخريب في صحار. ونجد أن المتجمهرين قد قضوا مضجع السكينة وأقلقوا المتسوقين وأزعجوا المارة من خلال تجمهرهم في ذلك المكان.
ختاما إذا أريد أن تمارس حرية معينة يجب أن تكون هناك قوانين تخضع لها تلك الحرية. فحرية التنقل من عدمه مكفولة ولكنها يجب أن تخضع لقانون المرور الذي ينظمها. وما قام به المتجمهرون أدى إلى تعطيل لحاجات الآخرين وما يحدد تعطيل حركة السير هو تقدير الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) الذي أوضح في شهادته أنه لاحظ أن حركة السير تعطلت بسبب تباطؤ السير وذلك ما أدى إلى تجمع المارة فمنهم من انضم إليهم ومنهم من شكل مجموعات أحاطت بالمتجمهرين.
فلو أراد المتهمين توصيل رسالة فعليهم أن يسلكوا الطرق القانونية لذلك. وعليه نطالب بإنزال العقوبة القانونية المقررة بحق المتهمين.)
فتح القاضي بعد ذلك باب مرافعة المحامين بدأها المحامي يعقوب الحارثي في تعقيب بسيط على المذكرة التوضيحية للإدعاء العام تبعه تعقيب المحامي الثاني (عبدالله النوفلي) ببطلان محضر التحري لتناقض شهادة الشاهد قائلا:
(بتاريخ 22\7 <جلسة الاستماع لشهادة الضابط الميداني لعملية ضبط المتهمين (المقدم علي با صديق)> قال أنه كتب ذلك المحضر (محضر الواقعة) استادا على تقارير أولية أخرى وبناءا على التقارير والتعليمات.
فمن كتب تلك التقارير طالما أنه هو الضبط الميداني وهو من يحدد الإخلال بالأمن العام كما قال الإدعاء العام؟
محضر التحري السردي اليتيم هو الدليل الوحيد الذي استند عليه الإدعاء العام في قرار الإحالة...التحريات لا تصلح وحدها أن تعول عليها المحكمة.)
كما دفع (علق) النوفلي ببطلان شهادة الشاهد كما قال: (لتناقضها ولتداخله مع المتهمين في كل صغيرة وكبيرة بتاريخ 22\7)
قرار الإحالة من الإدعاء العام لم يحدد مظهر الإخلال بالنظام العام سوى في مرافعته الأخيرة اليوم (29\7 ) والتي حددها باستنفار 90% من حجم القوة الكلية للمركز رغم أن الشاهد عندما سأل عن عدد أفراد الشرطة بالضبط الذين كانوا في الميدان لم يستطع تحديده وقالها بالحرف الواحد <ما أقدر سيدي>.)
وقال المحامي النوفلي (هل إستنفار 90% من القوة يعد إخلالا بالأمن العام؟ هل تجمع عدد من التجمعين يعد إخلالا بالأمن العام؟
بناءا على محضر الضبط الذي كتبه الشاهد,قيادة شرطة المهام الخاصة تواجدت في الموقع من الساعة 16:00 أي قبل تجمع المتهمين بأكثر من ساعة وبما أن قرار الإحالة يتحدث عن الإثنين فقط ذلك يعني أن الجهات الأمنية أخذوا جميع الاحتياطات لمنع تجمع أي أحد يعني أن المكان كان مؤمنا.
سألت عدالة المحكمة المتهمين من المسؤول عن التجمهر وأفاد سعيد أنه أتى بنفسه ولا يمثل إلا نفسه فهو لا يمثلهم وكذلك أفاد البقية جميعا أنهم جاءوا من تلقاء أنفسهم ومن ذلك نستدل أن الإنذار لم يوجه للجميع بدليل أن مختار الهنائي قال أنه لم يكن هناك بالأحد لأن القانون يقول إذا بقي متجمهرا بعد أن صدر أمرا بالتفرق. )
ثم عقب المحامي يعقوب الحارثي بسؤال أضحكني وأضحك عدد من حضور الجلسة قائلا:
(يقول الإدعاء العام أن المتجمهرون قد أخلوا بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية وحيوية ومكانهم بارز للعيان. هل نفهم من ذلك أنه يجب عليهم أن يتظاهرون في صحراء الربع الخالي مثلا؟)
وقال: (قيام المتهمين جميعا بالتجمع يعد طريقة من طرق التعبير عن الرأي السلمية والمكفولة في كل مكان في بيوتهم أو في الصحراء أو في قلب العواصم التجارية. أما عرقلة حركة السير فالثابت في محضر التحري أن عدد المتجمهرين حوالي 26 شخصا بينما الماثل أمام عدالة المحكمة 11 شخصا فقط. فأين هم البقيه؟
ندفع بانتفاء جريمة قطع الطريق لأن القانون يقول كل من أقدم قصدا بسد الطرقات. أي أن القانون يشترط القصد والتعمد ولم يقدم الإدعاء العام ما يثبت قصدهم بالإخلال بالأمن العام. والمعلوم أن أركان الجريمة هي الفعل والنتيجة والعلاقة السببية ولكن القانون لم يعرف الركن المادي الذي يوضح ما الفعل الذي إذا قام به الشخص يعد تعطيلا لحركة السير.
فلو جئنا للفعل ذاته هل يعد التجمهر تعطيلا لحركة السير؟)
وللمرة الثانية يسأل المحامي الحارثي سؤالا يضحك بعض الحضور قائلا:
(هل قائدي السيارات مختلين عقليا؟ هل إدارة قيادة المركبات تتعامل مع مختلين عقليا لا يملكون الإرادة على تصرفاتهم؟
وقوف المتهمين كان على بعد حوالي 40 \ 400 متر من القيادة حسب الثابت في الخرائط المرفقة التي تثبت بعد المسافة وفق مخطط الشرطة ذاته حيث أن المتجمهرين كانوا على شارع فرعي وليس على رصيف الشارع العام.
واستنادا على قرار الإحالة أن الجهات الأمنية المختصة أخلت المواقف وطوقت المكان وتواجدت حوالي 4 دوريات شرطة في الموقع منذ الساعة 4عصرا وكذلك دورية أمام عمانتل فسؤالي هو: من يشد إنتباه السائق؟ هل المتجمهرين الذين بدأوا في التجمع من س5:30 عصرا أم أفراد الشرطة التي كانت هي نفسها متجمهرة من الساعة الرابعة عصرا؟
وهل نصف ساعة تعد إخلالا بالأمن؟
ذكر في محضر التحري نقلا عن الشرطة قالت أنا قمنا بتطويق المكان وقطع الطريق لاعتقال المتجهرين.
أركان الجريمة تساقطت فأين النية الجرمية التي عجز الإدعاء العام عن إثباتها؟
المتهم التاسع أتى بصفته صحفي وما يدلل على ذلك إحالته للمحكمة بتمهة مزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص
فكيف يقر الإدعاء العام بأنه صحفي ويحيله بأنه قاطع طريق؟)
أما المحامي عبدالخالق المعمري بدأ مداخلته مستأذنا القاضي بأن يضرب مثالا عمليا بسيطا ليرد على اتهام المتهمة باسمه الراجحي بإهانة موظفين عموميين واتهامها بأنها قالت كلمة "غربان"...إلتفت للحضور وقال "خسئت",,,ثم قال: والله لم أقصد أحدا من الحضور بهذه الكلمة وإنما قصدت إبليس الملعون.
ثم إن إهانة موظفين عموميين يشترط أن يذكر فيها اسم موظف العمومي والمتهمة على حسب إفادة الشاهد لم تذكر اسم أحد وإنما إلفتت جهتهم وقالت هذه الكلمة وهو الوحيد الذي قال أنه سمعها شخصيا والشك يفسر لصالح المتهم.
جاء بعد ذلك دور المتهمين ال11 (سعيد الهاشمي وبسمه الكيومي وباسمه الراجحي وناصر الغيلاني وعبدالله الغيلاني وبدر الجابري وخالد النوفلي ومحمود الرواحي ومحمود الجامودي ومختار الهنائي ومحمد الفزاري) ابتدأهم المتهم سعيد الهاشمي قائلا:
(يبدو من خطبة الإدعاء العام أن صحار اصبحت عقدة أمنية بسبب وذلك على حسب تقديري بسبب سوء إدارة الأزمة من قبل بعض المسؤولين فهل ستمنعنا هذه العقدة من ممارسة حقنا في التعبير عن الرأي وبقية الحقوق؟
قال الشاهد في شهادته أني أخبرته أن وقفتنا لمساندة إخواننا في صحار وأنا اقسم بالله أنني لم أقل ذلك.
يقول الإدعاء العام أن المنطقة محاطة بسكنات دبلوماسية والمفروض أن الأجانب يجب أن يحترموا المواطن وفعلا يحترموه عندما يطالب بحقوقه وينالها.
الإدعاء العام بتاريخ 25\7 اصدر بيانا لإحدى الجرائد الانجليزية ولم يكلف نفسه أن ينشر ذلك البيان للجرائد العربيه.
نعتقل ونحاكم بسبب الاستثمارات الهشة التي هربت بمجرد أن 25 شخصا وقفوا وقفة إحتجاجية صامتة لتذكرهم بالنظام الأساسي للدولة. ختاما لا أقول إلا أننا كنا نمارس أرقى طرق التعبير السلمي لنقول "نعم" في الوقت المناسب و"لا" في الوقت المناسب).
ثم جاء دور المتهمة بسمه الكيومي بعد ذلك قائلة:
(الواضح أن الإدعاء العام يحاول إثارة زوبعة من الغبار حول حقنا في التظاهر السلمي عن طريق الخلط بين الوقفات والاحتجاجات والمظاهرات السلمية والتخريب.
نحن خرجنا في وقفة احتجاجية صامتة احتجاجا على الإخلال بالأمن. الإخلال بالأمن هو أن يعتقل الإنسان من الشارع وتنتهك حقوقه ويعرض لأنواع التعذيب النفسي والجسدي ليترك تحت رحمة السلطات تفعل به ما تشاء. الإخلال بالأمن هو أن تقوم السلطات المناط بها حماية الإنسان وحقوقه بانتهاكها.
عندما نقف وقفة صامتة احتجاجا ليست إخلالا بالأمن العام وإنما لعلها إخلالا بأمن السلطة التي تريد أن تفعل ما تشاء بدون أن ينبهها ولا ينذرها أحد.)
أما المتهمة باسمه الراجحي قالت:
(عندما رأينا القانون ينتهك خرجنا في وقفة سلمية صامتة توجهنا لكل الطرق والقنوات التي منها الادعاء العام للساعة الواحدة ليلا توجهنا لكل الطرق والقنوات المطروحة ولكن بدون جدوى فقمنا بحقنا في التعبير السلمي. )
تلى ذلك تعليق المتهم ناصر صالح الذي قال فيه:
(بما أن سلطة الإدعاء العام سلطة تقديرية وإذا كانت وقفتنا عطلت حركة السير فبالتالي المنطق يقول أن النسبة الأكبر من المتجمهرين تسببت في تعطيل حركة السير بنسبة أكبر من غيرها. فلماذا نمثل أمام المحكمة ك11 متهما بينما العدد الأكبر تم الإفراج عنهم؟
قال الشاهد أن الحركة كانت متعطلة على الجسر الذي يؤدي لدارسيت وجميعنا يعلم أن الحركة غالبا تكون متوقفة في اغلب الحالات على ذلك الجسر الذي يؤدي لدارسيت ولا يوجد دليل حتى الآن يثبت أن حركة السير توقفت بسبب وقفتنا الاحتجاجية. )
أما المتهم بدر الجابري بدأ مداخلته للمرة الثانية بقسم بالله العظيم وضرب المثال الذي ضربه في الجلسة السابقة قائلا يا حضرة القاضي أقسم بالله أنني مثلما أراك الآن أمامي وعلى يمينك أستاذين فاضلين< عضوي إدعاء عام > وعلى يسارك أخت فاضلة هي الآن تكتب وهنا أساتذة افاضل <4 محامين> وهناك جمهور <الحضور في القاعه> ومعي في هذا القفص إخوتي المتهمين...أن حركة السير كانت سلسة ولم تتعطل عندما كنا واقفين.
أقسم بالله أنه لم يكن هناك تعطيل لحركة السير فلو رأيت حركة السير تعطلت لكنت انصرفت بنفسي لأني لن أرضى بتعطيل مصالح الناس ولكني تفاجأت بقوات مكافحة الشغب تحيط بنا لتعتقلنا.)
المتهم خالد النوفلي قال: (حضرة القاضي ليس عندي ما أقول إلا أنني أقف هنا اليوم وأنا تعبان نفسيا وجسديا من الحبس الإنفرادي منذ اعتقالنا أكثر من 50 يوم في الحبس الإنفرادي يعني نأتي هنا منهكين حتى لو كان عندنا كلام فما بنقدر نقوله).
المتهم مختار الهنائي كذلك قال أنه لقى معاملة سيئة وانتهاكات كبيرة وأنه أمضى فترة في الحبس الإنفرادي وقال: ( لم أكن متجمهرا ولم أحمل لوائح وتفاجأت بقوات مكافحة الشغب تطوقنا في غضون أقل من ثلاث دقائق من وصولي للموقع. )
أما المتهم محمد الفزاري قال: ( لم نأتي بأي أداة تخريب ولم تكن معنا إلا لافتاتنا التي كنا نحملها) وقال كذلك أنه كان في الحبس الإنفرادي منذ أكثر من 50 يوم منها 27 يوم في مكان مجهول.
وقال: (عدد المتجمهرين كان أكبر ولكن تم الإفراج عن البقية وتقديم 11 متهما بهذه القضية وذلك يدل أنها قضية يقصد بها أشخاص معينين. ثم لماذا لم نعتقل يومي 9\6 و 10\6 لو كانت وقفتنا غير قانونيه؟)
محمود الجامودي كذلك أخبر القاضي أن حالته النفسية متعبة وقال: (نطالب بالإفراج لوجودنا في الحبس الإنفرادي فترة طويله.)
جاء بعد ذلك دور ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي للرد قائلا:
(الماده 137 من قانون الجزاء العماني لم تشترط إصدار إنذار لتفريق المتجمهرين. أما سلطة الإفراج عن بعض المتهمين من عدمه سلطة تقديرية للإدعاء العام لا ينازعه فيها أحد. أما الركن المادي كان واضحا في عدم سهولة مرور المركبات في الطرق العامة وتعطيل حركة السير. القصد الخاص والتعمد يوجد من خلال المكان وتكرار الوقوف فيه لأكثر من يوم. أما الهنائي فقد شارك البقية في رفع اللافتات ولم يكن متواجدا كصحفي. التجمهر سبب عدم سهولة المركبات في الطرقات العامة وعطل حركة السير. أما الشاهد فهو ضابط ومسؤول عن افراد وشهادة الشاهد الثاني جاءت تأكيدا لشهادة الشاهد الأول.)
عقب المحامي يعقوب الحارثي على ذلك قائلا:
(أنا لم أقل أنه صحفي وإنما الإدعاء العام هو من قال أن المتهم مختار الهنائي قد خالف الأنظمة الإدارية بمزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص فهل سيتنصل الإدعاء العام حتى من التهمة التي أثبتها ضد المتهم؟
ورغم أن العدد الثابت حسب تقدير الشاهد 25_26 شخص تتضمنهم 5 نساء ولكن الإدعاء العام أفرج عن أغلبهم بعد أن أكمل 5 إلى 6 أيام فما هي المعايير والمقاسات والسلطة التقديرية في اختيارهم؟)
كذلك كانت للمحامي عبدالله النوفلي مداخلة أخيرة قال فيها:
(استنفار 90% من قوة المركز نفسها لا تعد إخلالا بالأمن وإنما هو استنفار لعلاج إخلال واقع بالأمن فأين هو ذلك الإخلال بالأمن الواقع؟ أما التناقض فهو أن الشاهد هو قائد الميدان ولكنه لا يتذكر عدد الأفراد بالضبط؟ )
بعدها ختم المحامي يعقوب الحارثي مداخلاته قائلا:
هل الاستنفار لعلاج إخلال بالأمن العام أم تفاديا لما حدث في صحار ولذلك سبقتهم الجهات الأمنية وألقت القبض عليهم لتفادي الإخلال بالأمن المتوقع من تجمهرهم؟ وبذلك تكون ألقت القبض عليهم حتى بدون أن يكون منهم أي إخلال بالأمن العام؟ ثم من هم السكان الذين تعطلت مصالحهم؟ لا يمكن التأويل بافتراضات.)
مداخلة المحامي عبدالخالق المعمري الأخيرة قال فيها:
(اسمحلي يا حضرة القاضي أن أجرح الدعوى جرحا خفيفا العدد الثابت 25 - 26 بينما الماثل لدينا 11 شخصا والبقية تم الإفراج عنهم بعد وقعوا على تعهدات بعدم القيام بهذا الجرم مرة أخرى ومستعدون لتزويد عدالة المحكمة بأسماء فلو كان كذلك فليأتي الإدعاء العام بتعهدات سيوقعها المتهمين وسيفرج عنهم وانتهت القصه.)
جاء بعدها الرد الختامي لممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي على مداخلات المحامين والمتهمين قائلا:
(جريمة التجمهر جريمة تلبس ولا تحتاج لمحضر تحري. أما أوامر الاعتقال فقد صدرت من ضابط الميدان شخصيا واستنفار 90 % من قوة المركز نعم يعد إخلالا بالنظام العام.)
وقبل ختام الجلسة كانت هناك مداخلات أخيرة لبعض المتهمين أتذكر منها مداخلة المتهم ناصر صالح الذي قال:
(لم تكن عندنا أهداف ولا نية بالإخلال بالأمن العام وإنما كانت نيتنا معلنة وواضحة من خلال اللوائح التي كنا نحملها. مطالبنا كانت تتلخص في مطلب واحد بسيط وهو الاحتجاج على منع المتهمين من حقوقهم القانونية المتضمنة للاتصال بأهلهم.)
ثم المتهم بدر الجابري الذي تداخل قائلا:
ذهبنا لنذكر بالنظام الأساسي للدولة والذي هو أساس التشريعات والمفروض أن كل قانون يتعارض مع النظام الأساسي يدحضه. ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قال أن هناك وسائل كان يجب أن يتبعها المتهمون وقد تبعناها فقد اخبرني إخوتي انهم ذهبوا يبحثون عني في الادعاء العام فأخبروهم بالذهاب للقسم الخاص ثم إلى الادعاء العام وهكذا. أما وقفتنا أما القسم الخاص فهو أنه هو الجهة المسئولة عن اعتقالهم فأتينا لنوصل الرسالة لا أكثر.
ختم القاضي الشيخ يوسف الفليتي بعدها جلسة المرافعة الختامية وأعلن قرار المحكمة بحجز الدعوى للنطق بالحكم يوم 8\8.
الجدير بالذكر أن حكم المحكمة صدر في الساعة 2 ظهرا حسبما أفادني أحد محامي هيئة الدفاع عن المتهمين أي بعد انتهاء دوام المحكمة والدوائر الحكومية الأخرى ولذلك لم يتمكن المحامين من دفع كفالة الاستئناف عن المتهمين ال11 وعليه تم نقلهم من قفص الاتهام إلى السجن حتى يتم دفع كفالة الاستئناف.
بعد أن عرفنا كل ما سبق... هذا تقرير كتبت فيه ما سجلته بقلمي وما بقى في ذاكرتي عن الجلسة الختامية في القضية والتي عقدت في نفس المحكمة يوم الأحد 29\7\2012 فهي موجز لجلسات القضية...فلنركز علنا نقترب من الحقيقة ولو حبتين:
بدأت الجلسة الختامية يوم الأحد 29\7\2012 بمذكرة توضيحية عن النظام العام قدمها ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قائلا فيها:
(حماية النظام العام هو المرتكز الأساسي لحماية المجتمعات وسلامتها ويختلف مفهومها باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
النظام العام يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة. وما يهمنا هنا هو الأمن العام.
الأمن العام يقتضي تفادي الاضطرابات والحوادث والمظاهرات في الطرق العامة وبإنزال ما سبق على هذه القضية نجد أن ما قام به المتهمون \ المتجمهرون قد أخل بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية تحتوي على محلات تجارية كبيرة وتجاورها مناطق سكنية دبلوماسية وهي منطقة حيوية أمنية تحيط بها الطرقات من أربعة جهات وهي كلها طرق رئيسية ومكانهم بارز للعيان مما أدى لزيادة عدد المتجمهرين في الموقع.
علما أن المتهمين قد نبهوا يومي السبت والأحد واستنادا على شهادة الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) أنه استدعى قوة إضافية بعد أن رأى أن القوة التي كانت تحت سيطرته لم تتمكن من السيطرة على الوضع.
الضباط عاشوا تجربة مثل هذه المظاهرات حيث تبدأ سلمية ثم تتحول إلى تخريب وقطع طرقات مثل الذي حدث في صحار فلو تدخلت السلطات في الوقت المناسب لم حدث ما حدث من تخريب في صحار. ونجد أن المتجمهرين قد قضوا مضجع السكينة وأقلقوا المتسوقين وأزعجوا المارة من خلال تجمهرهم في ذلك المكان.
ختاما إذا أريد أن تمارس حرية معينة يجب أن تكون هناك قوانين تخضع لها تلك الحرية. فحرية التنقل من عدمه مكفولة ولكنها يجب أن تخضع لقانون المرور الذي ينظمها. وما قام به المتجمهرون أدى إلى تعطيل لحاجات الآخرين وما يحدد تعطيل حركة السير هو تقدير الضابط الميداني (المقدم علي با صديق) الذي أوضح في شهادته أنه لاحظ أن حركة السير تعطلت بسبب تباطؤ السير وذلك ما أدى إلى تجمع المارة فمنهم من انضم إليهم ومنهم من شكل مجموعات أحاطت بالمتجمهرين.
فلو أراد المتهمين توصيل رسالة فعليهم أن يسلكوا الطرق القانونية لذلك. وعليه نطالب بإنزال العقوبة القانونية المقررة بحق المتهمين.)
فتح القاضي بعد ذلك باب مرافعة المحامين بدأها المحامي يعقوب الحارثي في تعقيب بسيط على المذكرة التوضيحية للإدعاء العام تبعه تعقيب المحامي الثاني (عبدالله النوفلي) ببطلان محضر التحري لتناقض شهادة الشاهد قائلا:
(بتاريخ 22\7 <جلسة الاستماع لشهادة الضابط الميداني لعملية ضبط المتهمين (المقدم علي با صديق)> قال أنه كتب ذلك المحضر (محضر الواقعة) استادا على تقارير أولية أخرى وبناءا على التقارير والتعليمات.
فمن كتب تلك التقارير طالما أنه هو الضبط الميداني وهو من يحدد الإخلال بالأمن العام كما قال الإدعاء العام؟
محضر التحري السردي اليتيم هو الدليل الوحيد الذي استند عليه الإدعاء العام في قرار الإحالة...التحريات لا تصلح وحدها أن تعول عليها المحكمة.)
كما دفع (علق) النوفلي ببطلان شهادة الشاهد كما قال: (لتناقضها ولتداخله مع المتهمين في كل صغيرة وكبيرة بتاريخ 22\7)
قرار الإحالة من الإدعاء العام لم يحدد مظهر الإخلال بالنظام العام سوى في مرافعته الأخيرة اليوم (29\7 ) والتي حددها باستنفار 90% من حجم القوة الكلية للمركز رغم أن الشاهد عندما سأل عن عدد أفراد الشرطة بالضبط الذين كانوا في الميدان لم يستطع تحديده وقالها بالحرف الواحد <ما أقدر سيدي>.)
وقال المحامي النوفلي (هل إستنفار 90% من القوة يعد إخلالا بالأمن العام؟ هل تجمع عدد من التجمعين يعد إخلالا بالأمن العام؟
بناءا على محضر الضبط الذي كتبه الشاهد,قيادة شرطة المهام الخاصة تواجدت في الموقع من الساعة 16:00 أي قبل تجمع المتهمين بأكثر من ساعة وبما أن قرار الإحالة يتحدث عن الإثنين فقط ذلك يعني أن الجهات الأمنية أخذوا جميع الاحتياطات لمنع تجمع أي أحد يعني أن المكان كان مؤمنا.
سألت عدالة المحكمة المتهمين من المسؤول عن التجمهر وأفاد سعيد أنه أتى بنفسه ولا يمثل إلا نفسه فهو لا يمثلهم وكذلك أفاد البقية جميعا أنهم جاءوا من تلقاء أنفسهم ومن ذلك نستدل أن الإنذار لم يوجه للجميع بدليل أن مختار الهنائي قال أنه لم يكن هناك بالأحد لأن القانون يقول إذا بقي متجمهرا بعد أن صدر أمرا بالتفرق. )
ثم عقب المحامي يعقوب الحارثي بسؤال أضحكني وأضحك عدد من حضور الجلسة قائلا:
(يقول الإدعاء العام أن المتجمهرون قد أخلوا بالأمن العام لأنهم تجمعوا في منطقة تجارية وحيوية ومكانهم بارز للعيان. هل نفهم من ذلك أنه يجب عليهم أن يتظاهرون في صحراء الربع الخالي مثلا؟)
وقال: (قيام المتهمين جميعا بالتجمع يعد طريقة من طرق التعبير عن الرأي السلمية والمكفولة في كل مكان في بيوتهم أو في الصحراء أو في قلب العواصم التجارية. أما عرقلة حركة السير فالثابت في محضر التحري أن عدد المتجمهرين حوالي 26 شخصا بينما الماثل أمام عدالة المحكمة 11 شخصا فقط. فأين هم البقيه؟
ندفع بانتفاء جريمة قطع الطريق لأن القانون يقول كل من أقدم قصدا بسد الطرقات. أي أن القانون يشترط القصد والتعمد ولم يقدم الإدعاء العام ما يثبت قصدهم بالإخلال بالأمن العام. والمعلوم أن أركان الجريمة هي الفعل والنتيجة والعلاقة السببية ولكن القانون لم يعرف الركن المادي الذي يوضح ما الفعل الذي إذا قام به الشخص يعد تعطيلا لحركة السير.
فلو جئنا للفعل ذاته هل يعد التجمهر تعطيلا لحركة السير؟)
وللمرة الثانية يسأل المحامي الحارثي سؤالا يضحك بعض الحضور قائلا:
(هل قائدي السيارات مختلين عقليا؟ هل إدارة قيادة المركبات تتعامل مع مختلين عقليا لا يملكون الإرادة على تصرفاتهم؟
وقوف المتهمين كان على بعد حوالي 40 \ 400 متر من القيادة حسب الثابت في الخرائط المرفقة التي تثبت بعد المسافة وفق مخطط الشرطة ذاته حيث أن المتجمهرين كانوا على شارع فرعي وليس على رصيف الشارع العام.
واستنادا على قرار الإحالة أن الجهات الأمنية المختصة أخلت المواقف وطوقت المكان وتواجدت حوالي 4 دوريات شرطة في الموقع منذ الساعة 4عصرا وكذلك دورية أمام عمانتل فسؤالي هو: من يشد إنتباه السائق؟ هل المتجمهرين الذين بدأوا في التجمع من س5:30 عصرا أم أفراد الشرطة التي كانت هي نفسها متجمهرة من الساعة الرابعة عصرا؟
وهل نصف ساعة تعد إخلالا بالأمن؟
ذكر في محضر التحري نقلا عن الشرطة قالت أنا قمنا بتطويق المكان وقطع الطريق لاعتقال المتجهرين.
أركان الجريمة تساقطت فأين النية الجرمية التي عجز الإدعاء العام عن إثباتها؟
المتهم التاسع أتى بصفته صحفي وما يدلل على ذلك إحالته للمحكمة بتمهة مزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص
فكيف يقر الإدعاء العام بأنه صحفي ويحيله بأنه قاطع طريق؟)
أما المحامي عبدالخالق المعمري بدأ مداخلته مستأذنا القاضي بأن يضرب مثالا عمليا بسيطا ليرد على اتهام المتهمة باسمه الراجحي بإهانة موظفين عموميين واتهامها بأنها قالت كلمة "غربان"...إلتفت للحضور وقال "خسئت",,,ثم قال: والله لم أقصد أحدا من الحضور بهذه الكلمة وإنما قصدت إبليس الملعون.
ثم إن إهانة موظفين عموميين يشترط أن يذكر فيها اسم موظف العمومي والمتهمة على حسب إفادة الشاهد لم تذكر اسم أحد وإنما إلفتت جهتهم وقالت هذه الكلمة وهو الوحيد الذي قال أنه سمعها شخصيا والشك يفسر لصالح المتهم.
جاء بعد ذلك دور المتهمين ال11 (سعيد الهاشمي وبسمه الكيومي وباسمه الراجحي وناصر الغيلاني وعبدالله الغيلاني وبدر الجابري وخالد النوفلي ومحمود الرواحي ومحمود الجامودي ومختار الهنائي ومحمد الفزاري) ابتدأهم المتهم سعيد الهاشمي قائلا:
(يبدو من خطبة الإدعاء العام أن صحار اصبحت عقدة أمنية بسبب وذلك على حسب تقديري بسبب سوء إدارة الأزمة من قبل بعض المسؤولين فهل ستمنعنا هذه العقدة من ممارسة حقنا في التعبير عن الرأي وبقية الحقوق؟
قال الشاهد في شهادته أني أخبرته أن وقفتنا لمساندة إخواننا في صحار وأنا اقسم بالله أنني لم أقل ذلك.
يقول الإدعاء العام أن المنطقة محاطة بسكنات دبلوماسية والمفروض أن الأجانب يجب أن يحترموا المواطن وفعلا يحترموه عندما يطالب بحقوقه وينالها.
الإدعاء العام بتاريخ 25\7 اصدر بيانا لإحدى الجرائد الانجليزية ولم يكلف نفسه أن ينشر ذلك البيان للجرائد العربيه.
نعتقل ونحاكم بسبب الاستثمارات الهشة التي هربت بمجرد أن 25 شخصا وقفوا وقفة إحتجاجية صامتة لتذكرهم بالنظام الأساسي للدولة. ختاما لا أقول إلا أننا كنا نمارس أرقى طرق التعبير السلمي لنقول "نعم" في الوقت المناسب و"لا" في الوقت المناسب).
ثم جاء دور المتهمة بسمه الكيومي بعد ذلك قائلة:
(الواضح أن الإدعاء العام يحاول إثارة زوبعة من الغبار حول حقنا في التظاهر السلمي عن طريق الخلط بين الوقفات والاحتجاجات والمظاهرات السلمية والتخريب.
نحن خرجنا في وقفة احتجاجية صامتة احتجاجا على الإخلال بالأمن. الإخلال بالأمن هو أن يعتقل الإنسان من الشارع وتنتهك حقوقه ويعرض لأنواع التعذيب النفسي والجسدي ليترك تحت رحمة السلطات تفعل به ما تشاء. الإخلال بالأمن هو أن تقوم السلطات المناط بها حماية الإنسان وحقوقه بانتهاكها.
عندما نقف وقفة صامتة احتجاجا ليست إخلالا بالأمن العام وإنما لعلها إخلالا بأمن السلطة التي تريد أن تفعل ما تشاء بدون أن ينبهها ولا ينذرها أحد.)
أما المتهمة باسمه الراجحي قالت:
(عندما رأينا القانون ينتهك خرجنا في وقفة سلمية صامتة توجهنا لكل الطرق والقنوات التي منها الادعاء العام للساعة الواحدة ليلا توجهنا لكل الطرق والقنوات المطروحة ولكن بدون جدوى فقمنا بحقنا في التعبير السلمي. )
تلى ذلك تعليق المتهم ناصر صالح الذي قال فيه:
(بما أن سلطة الإدعاء العام سلطة تقديرية وإذا كانت وقفتنا عطلت حركة السير فبالتالي المنطق يقول أن النسبة الأكبر من المتجمهرين تسببت في تعطيل حركة السير بنسبة أكبر من غيرها. فلماذا نمثل أمام المحكمة ك11 متهما بينما العدد الأكبر تم الإفراج عنهم؟
قال الشاهد أن الحركة كانت متعطلة على الجسر الذي يؤدي لدارسيت وجميعنا يعلم أن الحركة غالبا تكون متوقفة في اغلب الحالات على ذلك الجسر الذي يؤدي لدارسيت ولا يوجد دليل حتى الآن يثبت أن حركة السير توقفت بسبب وقفتنا الاحتجاجية. )
أما المتهم بدر الجابري بدأ مداخلته للمرة الثانية بقسم بالله العظيم وضرب المثال الذي ضربه في الجلسة السابقة قائلا يا حضرة القاضي أقسم بالله أنني مثلما أراك الآن أمامي وعلى يمينك أستاذين فاضلين< عضوي إدعاء عام > وعلى يسارك أخت فاضلة هي الآن تكتب وهنا أساتذة افاضل <4 محامين> وهناك جمهور <الحضور في القاعه> ومعي في هذا القفص إخوتي المتهمين...أن حركة السير كانت سلسة ولم تتعطل عندما كنا واقفين.
أقسم بالله أنه لم يكن هناك تعطيل لحركة السير فلو رأيت حركة السير تعطلت لكنت انصرفت بنفسي لأني لن أرضى بتعطيل مصالح الناس ولكني تفاجأت بقوات مكافحة الشغب تحيط بنا لتعتقلنا.)
المتهم خالد النوفلي قال: (حضرة القاضي ليس عندي ما أقول إلا أنني أقف هنا اليوم وأنا تعبان نفسيا وجسديا من الحبس الإنفرادي منذ اعتقالنا أكثر من 50 يوم في الحبس الإنفرادي يعني نأتي هنا منهكين حتى لو كان عندنا كلام فما بنقدر نقوله).
المتهم مختار الهنائي كذلك قال أنه لقى معاملة سيئة وانتهاكات كبيرة وأنه أمضى فترة في الحبس الإنفرادي وقال: ( لم أكن متجمهرا ولم أحمل لوائح وتفاجأت بقوات مكافحة الشغب تطوقنا في غضون أقل من ثلاث دقائق من وصولي للموقع. )
أما المتهم محمد الفزاري قال: ( لم نأتي بأي أداة تخريب ولم تكن معنا إلا لافتاتنا التي كنا نحملها) وقال كذلك أنه كان في الحبس الإنفرادي منذ أكثر من 50 يوم منها 27 يوم في مكان مجهول.
وقال: (عدد المتجمهرين كان أكبر ولكن تم الإفراج عن البقية وتقديم 11 متهما بهذه القضية وذلك يدل أنها قضية يقصد بها أشخاص معينين. ثم لماذا لم نعتقل يومي 9\6 و 10\6 لو كانت وقفتنا غير قانونيه؟)
محمود الجامودي كذلك أخبر القاضي أن حالته النفسية متعبة وقال: (نطالب بالإفراج لوجودنا في الحبس الإنفرادي فترة طويله.)
جاء بعد ذلك دور ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي للرد قائلا:
(الماده 137 من قانون الجزاء العماني لم تشترط إصدار إنذار لتفريق المتجمهرين. أما سلطة الإفراج عن بعض المتهمين من عدمه سلطة تقديرية للإدعاء العام لا ينازعه فيها أحد. أما الركن المادي كان واضحا في عدم سهولة مرور المركبات في الطرق العامة وتعطيل حركة السير. القصد الخاص والتعمد يوجد من خلال المكان وتكرار الوقوف فيه لأكثر من يوم. أما الهنائي فقد شارك البقية في رفع اللافتات ولم يكن متواجدا كصحفي. التجمهر سبب عدم سهولة المركبات في الطرقات العامة وعطل حركة السير. أما الشاهد فهو ضابط ومسؤول عن افراد وشهادة الشاهد الثاني جاءت تأكيدا لشهادة الشاهد الأول.)
عقب المحامي يعقوب الحارثي على ذلك قائلا:
(أنا لم أقل أنه صحفي وإنما الإدعاء العام هو من قال أن المتهم مختار الهنائي قد خالف الأنظمة الإدارية بمزاولة العمل الصحفي بغير ترخيص فهل سيتنصل الإدعاء العام حتى من التهمة التي أثبتها ضد المتهم؟
ورغم أن العدد الثابت حسب تقدير الشاهد 25_26 شخص تتضمنهم 5 نساء ولكن الإدعاء العام أفرج عن أغلبهم بعد أن أكمل 5 إلى 6 أيام فما هي المعايير والمقاسات والسلطة التقديرية في اختيارهم؟)
كذلك كانت للمحامي عبدالله النوفلي مداخلة أخيرة قال فيها:
(استنفار 90% من قوة المركز نفسها لا تعد إخلالا بالأمن وإنما هو استنفار لعلاج إخلال واقع بالأمن فأين هو ذلك الإخلال بالأمن الواقع؟ أما التناقض فهو أن الشاهد هو قائد الميدان ولكنه لا يتذكر عدد الأفراد بالضبط؟ )
بعدها ختم المحامي يعقوب الحارثي مداخلاته قائلا:
هل الاستنفار لعلاج إخلال بالأمن العام أم تفاديا لما حدث في صحار ولذلك سبقتهم الجهات الأمنية وألقت القبض عليهم لتفادي الإخلال بالأمن المتوقع من تجمهرهم؟ وبذلك تكون ألقت القبض عليهم حتى بدون أن يكون منهم أي إخلال بالأمن العام؟ ثم من هم السكان الذين تعطلت مصالحهم؟ لا يمكن التأويل بافتراضات.)
مداخلة المحامي عبدالخالق المعمري الأخيرة قال فيها:
(اسمحلي يا حضرة القاضي أن أجرح الدعوى جرحا خفيفا العدد الثابت 25 - 26 بينما الماثل لدينا 11 شخصا والبقية تم الإفراج عنهم بعد وقعوا على تعهدات بعدم القيام بهذا الجرم مرة أخرى ومستعدون لتزويد عدالة المحكمة بأسماء فلو كان كذلك فليأتي الإدعاء العام بتعهدات سيوقعها المتهمين وسيفرج عنهم وانتهت القصه.)
جاء بعدها الرد الختامي لممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي على مداخلات المحامين والمتهمين قائلا:
(جريمة التجمهر جريمة تلبس ولا تحتاج لمحضر تحري. أما أوامر الاعتقال فقد صدرت من ضابط الميدان شخصيا واستنفار 90 % من قوة المركز نعم يعد إخلالا بالنظام العام.)
وقبل ختام الجلسة كانت هناك مداخلات أخيرة لبعض المتهمين أتذكر منها مداخلة المتهم ناصر صالح الذي قال:
(لم تكن عندنا أهداف ولا نية بالإخلال بالأمن العام وإنما كانت نيتنا معلنة وواضحة من خلال اللوائح التي كنا نحملها. مطالبنا كانت تتلخص في مطلب واحد بسيط وهو الاحتجاج على منع المتهمين من حقوقهم القانونية المتضمنة للاتصال بأهلهم.)
ثم المتهم بدر الجابري الذي تداخل قائلا:
ذهبنا لنذكر بالنظام الأساسي للدولة والذي هو أساس التشريعات والمفروض أن كل قانون يتعارض مع النظام الأساسي يدحضه. ممثل الإدعاء العام أحمد الرواحي قال أن هناك وسائل كان يجب أن يتبعها المتهمون وقد تبعناها فقد اخبرني إخوتي انهم ذهبوا يبحثون عني في الادعاء العام فأخبروهم بالذهاب للقسم الخاص ثم إلى الادعاء العام وهكذا. أما وقفتنا أما القسم الخاص فهو أنه هو الجهة المسئولة عن اعتقالهم فأتينا لنوصل الرسالة لا أكثر.
ختم القاضي الشيخ يوسف الفليتي بعدها جلسة المرافعة الختامية وأعلن قرار المحكمة بحجز الدعوى للنطق بالحكم يوم 8\8.
الأربعاء، 8 أغسطس 2012
عمان تحاكم ابناءها 2
اصدرت اليوم المحكمة الابتدائية بمسقط حكما بالسجن سنة واحدة وغرامة قدرها ٢٠٠ ريال عماني مع التنفيذ في قضية قطع الطريق والتجمهر على كل من:
١-باسمة الراجحي
٢-بسمة الكيومي
٣-سعيد الهاشمي
٤-مختار الهنائي
٥-ناصر الغيلاني
٦-خالد النوفلي
٧-محمود الرواحي
٨-بدر الجابري
٩-عبدالله الغيلاني
١٠-محمود الجامودي
١١-محمد الفزاري
وفي قضية اخرى صدرت المحكمة حكما بالسجن على اسامة آل توية بتهم الكتابة الكترونية المسيئة.
١-باسمة الراجحي
٢-بسمة الكيومي
٣-سعيد الهاشمي
٤-مختار الهنائي
٥-ناصر الغيلاني
٦-خالد النوفلي
٧-محمود الرواحي
٨-بدر الجابري
٩-عبدالله الغيلاني
١٠-محمود الجامودي
١١-محمد الفزاري
وفي قضية اخرى صدرت المحكمة حكما بالسجن على اسامة آل توية بتهم الكتابة الكترونية المسيئة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



